
يواصل كيليان مبابي كتابة التاريخ بأرقامه القياسية، حيث يمكن لنجم ريال مدريد أن يضيف إنجازاً فريداً إلى مسيرته بعد موسم استثنائي وصيف صيف مليء بالأهداف.
أصبح كيليان مبابي اللاعب الثاني في التاريخ، والأول خلال 60 عاماً، الذي يتوج هدافاً في الدوري المحلي، ودوري أبطال أوروبا، وكأس العالم في موسم واحد. الأسطورة البرتغالية يوزيبيو كان الوحيد الذي حقق هذا الثلاثي في عام 1966، وظل وحيداً في سجلات التاريخ حتى جاء مبابي. نال مبابي جائزة بيتشيشي للمرة الثانية على التوالي بعد تسجيله 25 هدفاً في الدوري الإسباني. كما تصدر قائمة هدافي دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي بتسجيله 15 هدفاً في 11 مباراة فقط.
واختتم موسم 2025-26 الفردي المميز بحصوله على الحذاء الذهبي لكأس العالم 2026، بعدما سجل 10 أهداف وقدم 4 تمريرات حاسمة في البطولة الصيفية، متفوقاً على ليونيل ميسي، ليصبح أول لاعب ذكر في التاريخ يفوز بجائزة الحذاء الذهبي لكأس العالم أكثر من مرة. كما ساهم تألقه في أمريكا الشمالية في جعله الهداف التاريخي لكأس العالم، وهو رقم من المتوقع أن يواصل تعزيزه في نسخة 2030.
رغم الإنجازات الفردية التي يحققها مبـابي، إلا أنه لم يحرز أي لقب كبير مع ناديه أو منتخب بلاده خلال العامين الماضيين. فقد حل ريال مدريد وصيفاً في الدوري الإسباني بفارق ثماني نقاط عن غريمه التقليدي برشلونة، كما خرج من دوري أبطال أوروبا في ربع النهائي على يد بايرن ميونيخ. وعلى صعيد المنتخب، لم يتمكن منتخب فرنسا من تجاوز إسبانيا في نصف نهائي كأس العالم، وخسر مباراة تحديد المركز الثالث أمام إنجلترا، منهياً بذلك فترة تدريب ديدييه ديشان بشكل مخيب. وبالرغم من أرقامه التهديفية المذهلة، لم يستطع مبابي قيادة فريقه أو منتخب بلاده لتحقيق الألقاب، وهو أمر بدأ يطغى على مسيرته مع دخوله الموسم الثالث مع ريال مدريد.
سيكون مبـابي من اللاعبين الذين سينضمون متأخرين إلى فترة الإعداد للموسم الجديد بعد مشاركته في نصف نهائي كأس العالم، لكنه سيبدأ رحلته الجديدة تحت قيادة المدرب الجديد جوزيه مورينيو بحثاً عن المجد. من المتوقع أن يستمر مبـابي في تصدر قائمة هدافي الدوري الإسباني للموسم الثالث على التوالي، خاصة في حال عدم تعاقد برشلونة مع مهاجم كبير ليحل محل روبرت ليفاندوفسكي. في هذه الحالة، سيكون مبابي أول لاعب منذ ليونيل ميسي يحقق جائزة بيتشيشي ثلاث مرات متتالية، وأول لاعب في ريال مدريد يحقق ذلك منذ هوجو سانشيز.
كما تبدو فرصه في تقديم موسم أوروبي قوي كبيرة، حيث كان على بعد ثلاثة أهداف فقط من تحطيم رقم كريستيانو رونالدو كأفضل هداف في موسم واحد بدوري الأبطال، رغم خروج الفريق من ربع النهائي وتعرضه لإصابات أبعدته عن عدة مباريات. من المؤكد أن العالم لن يتفاجأ إذا أضاف مبابي المزيد من الأرقام القياسية في الموسم المقبل، لكن هذه الإنجازات لن تكتمل إلا إذا تمكن من إعادة ريال مدريد إلى منصات التتويج.

انضمام مارك كوكوريلا، الفائز بكأس العالم، إلى صفوف ريال مدريد سيشكل إضافة قوية، إلى جانب تعاقدات أخرى مثل إبراهيم كوناتي، دينزل دومفريس، وبرناردو سيلفا التي تعزز عمق الفريق. لكن العامل الحاسم سيكون قدرة مبابي على بناء التناغم المطلوب مع فينيسيوس جونيور وجود بيلينجهام، وهو ما سيحدد مدى نجاح الفريق في تحقيق الألقاب المنتظرة.
