كأس العالم

من هم أكثر اللاعبين مشاركة في تاريخ كأس العالم؟ سؤال عاد بقوة مع استمرار منافسات مونديال 2026، بعدما واصل ليونيل ميسي توسيع الفارق في صدارة القائمة التاريخية، بينما واصل كريستيانو رونالدو مطاردة المراكز الأولى بإضافة ظهور جديد إلى رصيده في البطولة.

وعلى مدار تاريخ كأس العالم، نجح عدد محدود من النجوم في الجمع بين الاستمرارية والتألق على أعلى مستوى، ليتركوا بصمتهم عبر نسخ متعددة من البطولة، سواء من خلال الأرقام القياسية أو الإنجازات الجماعية أو اللحظات الخالدة التي بقيت راسخة في ذاكرة الجماهير.

أكثر اللاعبين مشاركة في تاريخ كأس العالم

جاءت قائمة أكثر اللاعبين مشاركة في نهائيات كأس العالم على النحو التالي:

  • ليونيل ميسي – الأرجنتين: 28 مباراة
  • لوثار ماتيوس – ألمانيا: 25 مباراة
  • ميروسلاف كلوزه – ألمانيا: 24 مباراة
  • كريستيانو رونالدو – البرتغال: 24 مباراة
  • باولو مالديني – إيطاليا: 23 مباراة
  • مانويل نوير – ألمانيا: 22 مباراة
  • دييغو مارادونا – الأرجنتين: 21 مباراة
  • أوفه زيلر – ألمانيا: 21 مباراة
  • فلاديسلاف زمودا – بولندا: 21 مباراة
  • لوكا مودريتش – كرواتيا: 21 مباراة
  • كافو – البرازيل: 20 مباراة
  • جريجورز لاتو – بولندا: 20 مباراة
  • خافيير ماسكيرانو – الأرجنتين: 20 مباراة
  • فيليب لام – ألمانيا: 20 مباراة
  • باستيان شفاينشتايغر – ألمانيا: 20 مباراة
  • هوغو لوريس – فرنسا: 20 مباراة
  • أكثر اللاعبين مشاركة في كأس العالم لكرة القدم

ليونيل ميسي يوسع الفارق في الصدارة

يتصدر ليونيل ميسي قائمة أكثر اللاعبين مشاركة في تاريخ كأس العالم برصيد 28 مباراة بقميص منتخب الأرجنتين، بعدما عزز رقمه خلال مشاركته في مونديال 2026، ليواصل الابتعاد في القمة بوصفه اللاعب الأكثر حضورًا في البطولة عبر تاريخها.

وشارك ميسي في ست نسخ مختلفة من كأس العالم: 2006 و2010 و2014 و2018 و2022 و2026، ليصبح أول لاعب في التاريخ يظهر في ست بطولات مختلفة من المونديال.

وكان النجم الأرجنتيني قد رسخ مكانته في تاريخ كرة القدم حين حطم الرقم القياسي لعدد المشاركات في كأس العالم خلال نهائي نسخة 2022، وهي البطولة التي شهدت أخيرًا تتويجه باللقب الذي طال انتظاره مع منتخب الأرجنتين.

وفي قطر 2022، قاد ميسي منتخب بلاده إلى المجد العالمي بعد مشوار استثنائي أعاد إلى الأذهان ما فعله الأسطورة الراحل دييغو مارادونا في نسخة 1986، حين حمل الأرجنتين إلى منصة التتويج في المكسيك.

ورغم أن مسيرته المونديالية شهدت خيبات مؤلمة، فإنها انتهت بكتابة فصل تاريخي جديد. ففي 2006، خرجت الأرجنتين من ربع النهائي أمام ألمانيا وسط انتقادات للمدرب خوسيه بيكرمان بسبب عدم إشراك ميسي الشاب آنذاك. وبعدها بأربع سنوات، كانت ألمانيا أيضًا هي من أطاحت بالأرجنتين في جنوب أفريقيا 2010 بالفوز 4-0، في أثقل هزيمة مونديالية للأرجنتين منذ 1974.

ثم جاءت خيبة نهائي 2014، حين خسر منتخب الأرجنتين أمام ألمانيا في النهائي، قبل أن يودع في 2018 على يد فرنسا في مباراة مثيرة انتهت 4-3 في ثمن النهائي.

ومن الانتقادات التي لاحقت ميسي طويلًا عجزه عن التسجيل في الأدوار الإقصائية من كأس العالم، إذ لعب 756 دقيقة وسدد 23 مرة في الأدوار الإقصائية دون أن يهز الشباك قبل نسخة 2022. لكن في قطر قلب الطاولة تمامًا، إذ أصبح أول لاعب في تاريخ كأس العالم يسجل في دور المجموعات وثمن النهائي وربع النهائي ونصف النهائي والنهائي في نسخة واحدة، قبل أن يقود الأرجنتين للفوز على فرنسا بركلات الترجيح بعد تعادل 3-3 في واحدة من أعظم نهائيات كأس العالم.

لوثار ماتيوس.. ملك الاستمرارية الألماني

يأتي الألماني لوثار ماتيوس في المركز الثاني برصيد 25 مباراة في كأس العالم، بعدما خاض خمس نسخ مختلفة من البطولة: 1982 و1986 و1990 و1994 و1998.

بدأ ماتيوس رحلته المونديالية بظهورين قصيرين في نسخة 1982، ثم أنهى مشواره في 1998 عندما استُدعي بشكل مفاجئ بديلًا للمصاب ماتياس سامر. وبين البداية والنهاية، كتب القائد الألماني واحدة من أبرز القصص في تاريخ البطولة.

وقاد ماتيوس منتخب ألمانيا الغربية إلى لقب كأس العالم 1990، ولعب كل دقيقة في تلك الحملة، كما أنهى البطولة هدافًا لمنتخبه برصيد 4 أهداف. وبعد الفوز على الأرجنتين 1-0 في النهائي، أصبح أول قائد ألماني يرفع كأس العالم منذ فرانز بيكنباور عام 1974، قبل أن يكون بيكنباور نفسه مدربًا له بعد 16 عامًا في مشهد دائري فريد، توّج لاحقًا بحصول ماتيوس على الكرة الذهبية.

كما يُعد ماتيوس واحدًا من ستة لاعبين فقط شاركوا في خمس نسخ مختلفة من كأس العالم، إلى جانب ميسي وكريستيانو رونالدو والثلاثي المكسيكي أندريس غواردادو وأنطونيو كاربخال ورافائيل ماركيز.

ميروسلاف كلوزه.. الهداف التاريخي بين أصحاب الحضور الأكبر

في المركز الثالث يأتي ميروسلاف كلوزه برصيد 24 مباراة، وهو الرقم نفسه الذي يملكه كريستيانو رونالدو، لكن قيمة كلوزه تتضاعف كونه الهداف التاريخي لكأس العالم برصيد 16 هدفًا سجلها خلال أربع نسخ مختلفة من البطولة.

ظهر كلوزه لأول مرة في مونديال 2002 في كوريا الجنوبية واليابان، وبدأ مسيرته بأفضل صورة ممكنة حين سجل ثلاثية في الفوز الكاسح لألمانيا 8-0 على السعودية. ويُعد واحدًا من 13 لاعبًا سجلوا “هاتريك” في أول مباراة لهم في كأس العالم، ولم يكرر أي لاعب هذا الإنجاز منذ يونيو 2002.

وما يجعل تلك الثلاثية أكثر تميزًا أن أهدافه الثلاثة جاءت بالرأس، ليصبح ثاني لاعب فقط في تاريخ البطولة يسجل ثلاثية كاملة بالرأس في مباراة واحدة بعد التشيكوسلوفاكي توماس سكوهرافي أمام كوستاريكا في مونديال 1990. كما أن كلوزه هو أكثر لاعب سجل أهدافًا رأسية في تاريخ كأس العالم.

وكانت نسخة 2014 هي الأخيرة في مسيرته المونديالية، وشهدت لحظته الأبرز حين سجل هدفه التاريخي السادس عشر في الفوز الشهير 7-1 على البرازيل، قبل أن يشارك لاحقًا في النهائي الذي توجت فيه ألمانيا باللقب. وبشكل عام، سجل كلوزه أهدافه الـ16 من 63 تسديدة فقط، بنسبة تحويل مذهلة بلغت 25.4%.

كريستيانو رونالدو.. حضور تاريخي ورقم فريد في ست نسخ

يتقاسم كريستيانو رونالدو المركز الثالث في قائمة أكثر اللاعبين مشاركة في كأس العالم برصيد 24 مباراة، بعدما أضاف ظهورًا جديدًا مع البرتغال في النسخة الحالية من مونديال 2026.

وشارك رونالدو في ست نسخ مختلفة من البطولة: 2006 و2010 و2014 و2018 و2022 و2026، ليصبح ثاني لاعب في التاريخ يشارك في ست نسخ من كأس العالم بعد ميسي، كما أنه بات أول لاعب يسجل في ست نسخ مختلفة من البطولة بعد هدفه أمام أوزبكستان في مونديال 2026.

وبعمر 41 عامًا و138 يومًا، أصبح رونالدو رابع أكبر لاعب سنًا يشارك في كأس العالم، وثاني أكبر لاعب يبدأ مباراة في تاريخ البطولة، وهو ما يعكس طول عمره الاستثنائي على الساحة الدولية.

ويملك رونالدو أيضًا رقمًا مهمًا بوصفه أكثر لاعب برتغالي مشاركة في تاريخ كأس العالم، كما يحمل الرقم القياسي لعدد المباريات في تاريخ بطولة أمم أوروبا برصيد 30 مباراة.

وكان أفضل مشوار مونديالي لرونالدو في ظهوره الأول عام 2006 عندما بلغ مع البرتغال نصف النهائي قبل الخسارة أمام فرنسا. لكن مشاركاته اللاحقة لم تصل إلى المستوى ذاته، إذ خرج من ثمن النهائي في 2010 و2018، وغادر من دور المجموعات في 2014، ثم ودع من ربع النهائي في 2022 بالخسارة أمام المغرب.

ورغم سجله الأسطوري، لا يزال رونالدو يفتقد لهدف في الأدوار الإقصائية من كأس العالم، وهي مفارقة لافتة في مسيرة أحد أعظم الهدافين في تاريخ اللعبة.

باولو مالديني.. مسيرة عظيمة بلا تتويج مونديالي

في المركز الخامس يأتي الإيطالي باولو مالديني برصيد 23 مباراة في كأس العالم، موزعة على أربع نسخ: 1990 و1994 و1998 و2002.

ورغم أن مالديني عاش مسيرة أسطورية على مستوى الأندية، فإن مشواره الدولي كان مليئًا بالحسرة والاقتراب من المجد دون الوصول إليه، إذ لم ينجح في الفوز بكأس العالم أو بطولة أمم أوروبا.

وخاض مالديني أول نسخة له في إيطاليا 1990، وشارك في جميع مباريات منتخب بلاده السبع، ليساهم في حفاظ الأزوري على نظافة شباكه في أول خمس مباريات. لكن الأرجنتيني كلاوديو كانيجيا أنهى سلسلة إيطاليا الدفاعية التاريخية بتسجيله هدف التعادل في نصف النهائي، لينتهي الحلم الإيطالي بركلات الترجيح.

وفي مونديال 1994 بالولايات المتحدة، كان مالديني نائبًا للقائد فرانكو باريزي، وقدم بطولة كبيرة بفضل مرونته بين مركزي قلب الدفاع والظهير، قبل أن تخسر إيطاليا النهائي أمام البرازيل بركلات الترجيح في أول نهائي مونديالي يُحسم بهذه الطريقة.

وبعد اعتزال باريزي دوليًا، حمل مالديني شارة القيادة في نسخة 1998، لكن منتخب إيطاليا خرج مرة أخرى بركلات الترجيح، وهذه المرة أمام فرنسا صاحبة الأرض والجمهور. أما مشاركته الرابعة والأخيرة فجاءت في 2002، حيث خرجت إيطاليا من ثمن النهائي أمام كوريا الجنوبية في مباراة مثيرة للجدل، ليعلن بعدها اعتزاله الدولي بعدما كان حينها صاحب الرقم القياسي لأكثر لاعب خاض دقائق في تاريخ كأس العالم برصيد 2216 دقيقة، قبل أن يكسر ميسي هذا الرقم لاحقًا.

أسماء خالدة في قائمة الأكثر مشاركة

وراء الخمسة الأوائل، تضم القائمة مجموعة من أبرز الأسماء في تاريخ اللعبة، يتقدمهم مانويل نوير بـ22 مباراة، ثم دييغو مارادونا وأوفه زيلر وفلاديسلاف زمودا ولوكا مودريتش بـ21 مباراة لكل منهم.

كما يظهر كافو وجريجورز لاتو وخافيير ماسكيرانو وفيليب لام وباستيان شفاينشتايغر وهوغو لوريس برصيد 20 مباراة، في قائمة تؤكد أن البقاء في القمة على المسرح العالمي لا يحتاج فقط إلى الموهبة، بل إلى استمرارية استثنائية وقدرة على الحضور في اللحظات الكبرى عبر سنوات طويلة.

ميسي أولًا.. ورونالدو يواصل المطاردة

ومع استمرار منافسات كأس العالم 2026، تبدو هذه القائمة مرشحة لمزيد من التغيّر، خصوصًا مع مواصلة ميسي توسيع رقمه القياسي، ودخول رونالدو بقوة في سباق الأرقام التاريخية، في وقت يواصل فيه نجوم الحاضر كتابة فصول جديدة من تاريخ البطولة الأغلى في عالم كرة القدم.

وفي النهاية، تبقى قائمة أكثر اللاعبين مشاركة في كأس العالم شاهدًا على عظمة الأسماء التي نجحت في الجمع بين الجودة والاستمرارية، لتصبح جزءًا من إرث البطولة جيلاً بعد جيل.

تابع اخر اخبار كرة القدم والتحليلات

الحصرية

عبر