
شهدت مفاوضات برشلونة مع مانشستر سيتي بشأن انتقال لاعب الوسط رودري تطورات جديدة، حيث قدم النادي الكتالوني عرضاً ثالثاً بقيمة تقارب 81 مليون دولار (60 مليون جنيه إسترليني) للاعب البالغ من العمر 30 عاماً.
بعد رفض مانشستر سيتي عرضين سابقين من برشلونة، الأول بقيمة 52 مليون دولار (38.5 مليون جنيه إسترليني) والثاني بقيمة 69.3 مليون دولار (51.3 مليون جنيه إسترليني)، عاد برشلونة ليقدم عرضاً ثالثاً بقيمة تصل إلى 81 مليون دولار (60 مليون جنيه إسترليني). رغم أن العرض الجديد لا يزال أقل من القيمة التي يطالب بها السيتي والتي تبلغ حوالي 94.5 مليون دولار (70 مليون جنيه إسترليني)، إلا أن التقارير تشير إلى أن الطرفين يعتقدان أن “الاتفاق بات أقرب”.
أفادت تقارير من صحيفة ماركا بأن برشلونة يحرص على إتمام الصفقة في أسرع وقت ممكن، فيما أضافت صحيفة موندو ديبورتيفو أن النادي الكتالوني “متأكد” من ضم رودري خلال الصيف، مع توقع إتمام الصفقة “في موعد أقصاه الأسبوع المقبل”.
في الوقت الذي تستمر فيه المفاوضات بين الناديين، انضم رودري إلى تدريبات مانشستر سيتي استعداداً لمواجهة أرسنال حامل لقب الدوري الإنجليزي في مباراة درع المجتمع يوم الأحد. التقى اللاعب بزملائه القدامى والجدد، كما التقى بمدربه الجديد إنزو ماريسكا.
عند سؤاله عن وضع رودري، اكتفى ماريسكا بالقول: “نافذة الانتقالات مفتوحة، يمكننا شراء وبيع اللاعبين. كل شيء ممكن. رأيت رودري الآن في المبنى، وحييته بحرارة. يبدو بحالة جيدة. لننتظر ونرى ما سيحدث.”
رودري قضى سبع سنوات مع مانشستر سيتي، وكان النادي مرتبطاً سابقاً بمحاولة التعاقد مع إنزو فرنانديز، لاعب تشيلسي السابق، كبديل محتمل. لكن تشيلسي وضع مهلة نهائية لتلقي العروض على اللاعب، وانتهت دون أي تحرك من السيتي.
مانشستر سيتي أنفق مبالغ كبيرة هذا الصيف، حيث تعاقد مع إليوت أندرسون، ولا يزال مرتبطاً باللاعب المغربي الصاعد أيوب بوعدي. كما يضم الفريق تحت قيادة ماريسكا لاعبين مثل نيكو غونزاليس، وماتيو كوفاسيتش، وتيجاني رايندرز، الذي من المتوقع أن ينتقل إلى نادي القادسية في الدوري السعودي. رغم ذلك، فإن تعويض غياب رودري لن يكون سهلاً، خاصة أن الموسم الوحيد خلال تسع سنوات لم يحقق فيه السيتي لقباً كان موسم 2024-25، حين غاب رودري بسبب إصابة في الرباط الصليبي.
دخل برشلونة سوق الانتقالات الصيفية وهو يمتلك تشكيلة قوية في خط الوسط تضم بيدري، فرينكي دي يونغ، جافي، مارك بيرنال، مارك كاسادو، داني أولمو، إريك غارسيا، بالإضافة إلى الشباب تومي ماركيز وزافي إسبارت.
لكن إصابة دي يونغ في الركبة دفعت النادي الكتالوني إلى التركيز على ضم رودري، الذي كان قد تراجع عن فكرة الانضمام إلى ريال مدريد لصالح برشلونة.
على الرغم من الجهود الكبيرة لتوقيع رودري بعد كأس العالم 2026، لا يزال برشلونة يعاني من نقص في مراكز أخرى. النادي لم يعثر بعد على بديل مناسب لروبرت ليفاندوفسكي، خاصة بعد رحيل فيران توريس إلى باريس سان جيرمان. كما لم يحرز تقدماً كبيراً في محاولة التعاقد مع جوليان ألفاريز من أتلتيكو مدريد، ويبحث الآن عن خيارات بديلة.
بالإضافة إلى ذلك، يحتاج الفريق إلى تعزيز مركز قلب الدفاع بعد رحيل إنيغو مارتينيز الصيف الماضي، خاصة مع إعارة رونالد أراخو إلى ليفربول لمدة موسم. رغم ذلك، يظل تركيز النادي منصباً بشكل كامل على إتمام صفقة رودري، الذي بلا شك سيعزز صفوف الفريق، لكن هناك تحديات أكبر تنتظر الحل في برشلونة مع ضيق الوقت المتبقي.