
اختتم نادي تشيلسي استعداداته للموسم الجديد بفوز ودي على ريال سوسيداد بنتيجة 3-1 في مباراة أقيمت السبت. شهد اللقاء أول ظهور للمدرب الجديد تشابي ألونسو على دكة بدلاء ستامفورد بريدج أمام فريقه السابق، حيث افتتح اللاعب مورغان روجرز، الذي انضم مقابل 157 مليون دولار، التسجيل بعد تسع دقائق فقط في ظهوره الأول غير الرسمي مع الفريق.
تعادل جون أرنبورو بتسديدة رائعة قبل نهاية الشوط الأول، لكن تشيلسي استعاد تقدمه سريعاً بهدف برأسية من جواو بيدرو بعد دقيقتين من بداية الشوط الثاني. وأضاف المهاجم نفسه الهدف الثالث في الدقيقة 77، بعدما انطلق خلف دفاع الضيوف وسجل بهدوء في الزاوية السفلى ليؤمن الفوز لفريقه.
اختيارات تشابي ألونسو في التشكيلة كانت واضحة، مع تبقي ثمانية أيام فقط على أول مباراة رسمية في الدوري الممتاز، حيث فضل الاعتماد على أقوى تشكيلة متاحة، مما منح الجماهير فكرة عن التشكيلة المحتملة لمواجهة فولهام في أول اختبار رسمي له. بعد استخدامه نظام 4-2-3-1 في بداية فترة الإعداد، عاد ألونسو إلى طريقة 3-4-2-1 التي حقق بها نجاحات مع باير ليفركوزن، والتي استُخدمت أيضاً في الفوز 3-0 على ميلان الأسبوع الماضي.
شهدت التشكيلة بعض التغييرات مقارنة بالمباراة السابقة، حيث استمر روبرت سانشيز في حراسة المرمى، مع دفاع ثلاثي مكون من ويسلي فوفانا، ماكسنس لاكروا وليفي كولويل. تولى القائد ريس جيمس دور لاعب وسط إلى جانب مويسيس كايسيدو، بينما لعب كل من بيدرو نيتو وماركو باليسترا كظهيرين طائرين. في الهجوم، قاد الثلاثي جواو بيدرو، كول بالمر ومورغان روجرز الخط الأمامي. الأداء المختلط يشير إلى أن بعض المراكز لا تزال مفتوحة، لكن من المتوقع أن تشهد التشكيلة تشابهاً كبيراً في ديربي غرب لندن المقبل ضد فولهام.
لم يشهد تشكيلة تشيلسي حضور ليام ديلاب، حيث غاب هو وثلاثي آخر عن قائمة المباراة ضد ريال سوسيداد. تم استبعاد ليام ديلاب، نيكولاس جاكسون وتوسين أدارابيويو تماماً من التشكيلة، دون صدور أي بيان رسمي يوضح أسباب غيابهم، لكن التكهنات تشير إلى احتمال رحيلهم خلال فترة الانتقالات الصيفية لتجنب تعرضهم لإصابات قد تعرقل انتقالاتهم المحتملة.
يرتبط ليام ديلاب مؤخراً بالانتقال إلى نادي كومو، حيث قد يلتقي بزملائه السابقين تريفوه تشالوبا وسييسك فابريغاس، بينما يُقال إن نيكولاس جاكسون محل اهتمام من أستون فيلا وأندية أخرى. أما توسين أدارابيويو، فقد رُبط اسمه بنادي بنفيكا الذي يدربه ماركو سيلفا، مدربه السابق في فولهام. يبدو أن تشابي ألونسو حسم موقفه تجاه هؤلاء اللاعبين مع اقتراب نهاية مسيرتهم في تشيلسي.
واجه دفاع تشيلسي صعوبات واضحة في بعض فترات المباراة. رغم بداية قوية في لندن الغربية، أظهر النظام الدفاعي الجديد بعض الثغرات التي استغلها ريال سوسيداد بشكل جيد، حيث خلق الفريق الضيف العديد من الفرص في الشوط الأول، واضطر سانشيز إلى القيام بعدة تصديات مهمة قبل أن يسجل الفريق الباسكي هدف التعادل المستحق.
شهدت المباراة فراغات كبيرة خلف الخط الدفاعي الثلاثي غير المتماسك، كما فشل الثنائي في وسط الميدان في تقديم الحماية الكافية. أطلق ريال سوسيداد 10 تسديدات مقابل 3 فقط لتشيلسي قبل الاستراحة، مع أربع محاولات على المرمى، وسيطر على منطقة جزاء الفريق الإنجليزي بشكل أكبر. سمح ضعف الضغط على حامل الكرة للفريق الضيف بالتحكم في اللعب عبر تمريرات مباشرة عمودية، مما أربك الدفاع الذي كان غالباً ما يحاول اللحاق باللاعبين المهاجمين.
تحسن أداء تشيلسي بعد استراحة الشوط، حيث استعاد السيطرة التي أظهرها في أول 15 دقيقة من اللقاء، لكن تشابي ألونسو لا بد وأنه شعر بالقلق من المستوى الدفاعي في الشوط الأول، خاصة مع وجود فرق في الدوري الإنجليزي قد لا تتسامح مع مثل هذه الأخطاء كما فعل ريال سوسيداد.
لم يكن كل لاعبي تشيلسي على نفس المستوى، لكن جواو بيدرو وبيدرو نيتو كانا من أبرز اللاعبين. بعد تسجيله ثلاثية في شباك ويسترن سيدني واندررز وهدفين ضد ميلان، رفع بيدرو رصيده إلى سبعة أهداف في خمس مباريات ودية، حيث أضاف هدفين جديدين في اللقاء، هدف بالرأس وآخر بتسديدة منخفضة دقيقة.
يعتبر بيدرو لاعباً لا يمكن الاستغناء عنه في تشيلسي، خاصة بعد اهتمام برشلونة به. ساهم بيدرو في الهدف الافتتاحي عندما ارتدت رأسية أخرى إلى مورغان روجرز الذي سجل بسهولة، لكن نيتو كان من نفذ العرضية الأولى للمهاجم. أظهر نيتو جودة واضحة في مركز الظهير الطائر، حيث تحرك بسرعة على الجهة اليمنى، وشارك بحيوية في الضغط الأول، وهو أسلوب سيشعر تشيلسي بنقصه إذا غادر اللاعب وسط شائعات رحيله المتزايدة.
جذب انضمام إنزو فرنانديز كبديل انتباه الجميع على مقاعد تشيلسي. بعد ارتباطه العلني بريال مدريد الموسم الماضي وتصرفاته المثيرة للجدل في كأس العالم، لم يكن مفاجئاً أن يستقبله جمهور ستامفورد بريدج بحفاوة متباينة. بدأ دخوله بصيحات استهجان من بعض الجماهير، تلاها هتافات باسمه، مما يعكس الانقسام في آراء المشجعين تجاهه.
يحظى النجم الأرجنتيني باهتمام كبير في الأيام الأخيرة بسبب ارتباطه المحتمل بالانتقال إلى مانشستر سيتي، حيث قد يلتقي بمدربه السابق إنزو ماريسكا. قدم تشيلسي مهلة نهائية لمنافسيه في الدوري الإنجليزي، مطالباً بمبلغ 162 مليون دولار حتى الساعة 12 ظهراً بتوقيت شرق الولايات المتحدة يوم الجمعة لإتمام الصفقة. انتهت المهلة دون تقديم عرض رسمي، لكن المفاوضات مستمرة حتى إغلاق نافذة الانتقالات في الأول من سبتمبر، مما يجعل مصير فرنانديز مع الفريق غير محسوم بعد.