
شهدت فترة الإعداد الأولى لفريق ليفربول تحت إشراف المدرب أندوني إراولا بروز مشاكل واضحة في الخط الدفاعي. باستثناء المباراة التي حافظ فيها الفريق على نظافة شباكه أمام فريق الدرجة الثانية وركسهم، استقبلت شباك الريدز تسعة أهداف في مواجهات ضد سندرلاند، ليدز يونايتد، وموناكو، حيث فقد الفريق تقدمه بهدفين في المباراتين الأخيرتين. وعلى الرغم من غياب بعض اللاعبين الأساسيين، فإن المشاكل الدفاعية ليست جديدة على ليفربول، إذ عانى الفريق الموسم الماضي تحت قيادة أرني سلوت من ضعف في العمق والجودة، ما أدى إلى واحدة من أسوأ المواسم دفاعياً في تاريخ النادي الحديث. طلب إراولا تدعيمات خلال فترة الانتقالات الصيفية، خاصة بعد رحيل إبراهيم كوناتي وآندي روبرتسون، وجاءت صفقة استعارة رونالد أراوخو من برشلونة كخطوة لتقوية الخط الخلفي. كما انضم جيريمي جاكيت رسمياً بعد الاتفاق على انتقاله في يناير الماضي. ومع ذلك، لا تزال هناك مخاوف بشأن جودة الدفاع، ويواجه إراولا قرارات صعبة قبل انطلاق الدوري الإنجليزي بمواجهة نيوكاسل يونايتد خارج الديار.
حتى مع توفر جميع اللاعبين، تظل هناك تساؤلات حول قوة خط الدفاع في ليفربول. في الوقت الحالي، تقلصت خيارات إراولا بسبب الإصابات. على الجهة اليمنى، لا يزال كونور برادلي غائباً لفترة طويلة بعد إصابة خطيرة في الركبة تعرض لها في يناير الماضي. كما يعاني جو جوميز من مشاكل في اللياقة البدنية مجدداً، مما يواصل معاناة الفريق من لعنة مركز الظهير الأيمن التي أثرت عليه الموسم الماضي. من المتوقع أن يساهم انضمام أراوخو في التخفيف من هذه الأزمة. اللاعب الأوروغوياني يفضل اللعب في مركز قلب الدفاع، لكنه سبق له اللعب كظهير أيمن. يتميز أراوخو بسرعته وقوته البدنية، مما يجعله خياراً موثوقاً في حال قرر إراولا عدم الاعتماد على جيريمي فرينبونج الذي يعاني من تراجع في الأداء أو كالفن رامزي الذي لم يظهر بمستوى جيد. لكن أراوخو مطلوب أيضاً في مركز قلب الدفاع نظراً لقلة الخيارات المتاحة. فيرجيل فان دايك يبلغ من العمر 35 عاماً ولم يحصل على راحة الموسم الماضي، حيث شارك في معظم مباريات ليفربول وقاد منتخب هولندا في كأس العالم. اللاعب الهولندي العملاق لم يعد بنفس القوة التي كان عليها سابقاً، لذا من المتوقع أن يخفف أراوخو بعض المخاوف.
جوميز ليس اللاعب الوحيد المصاب في مركز قلب الدفاع، حيث لا يزال الشاب جيوفاني ليوني يتعافى من تمزق في الرباط الصليبي تعرض له في ظهوره الأول مع الفريق في سبتمبر الماضي. من المؤكد أن ليوني سيفتقد بداية الموسم وقد لا يشارك بدقائق مهمة حتى الشتاء. بالتالي، يقع عبء كبير على جاكيت، الذي يعاني أيضاً من إصابات. من المتوقع أن يشارك الفرنسي في المباراة الودية الأخيرة لفريق ليفربول هذا الصيف أمام كومو الأسبوع المقبل، لكنه غاب عن الملاعب منذ فبراير الماضي بسبب مشاكل في الكتف والركبة. يحتاج إراولا إلى التعامل بحذر مع عودته، مع الأخذ في الاعتبار أنه يلعب في بلد جديد وعمره 21 عاماً فقط. من ناحية أخرى، مركز الظهير الأيسر لا يشكل مصدر قلق، حيث يعتبر ميلوس كيركيز الخيار الأول بلا منازع بعد رحيل روبرتسون، في حين عاد كوستاس تسيميكاس من فترة إعارة مخيبة في روما موسم 2025-2026 ليكون البديل الأقل بروزاً.
لا توجد أي شكوك حول حارس المرمى الأساسي لليفربول، حيث عانى أليسون من إصابات الموسم الماضي، لكنه لا يزال من بين أفضل الحراس في العالم عندما يكون بصحة جيدة. يتفوق بشكل واضح على جورجي مامارداشفيلي، الذي لم يثبت جدارته في ميرسيسايد. كما أن كيركيز هو الخيار المؤكد في مركز الظهير الأيسر بعد تحسن مستواه في النصف الثاني من الموسم الماضي، بينما تبقى خبرة فان دايك وقيادته وقوته البدنية ضرورية للغاية في مركز قلب الدفاع الأيسر، رغم فقدانه بعض سرعته وحيويته.
يبدو أن ليفربول سيبدأ الموسم مع جيريمي فرينبونج في مركز الظهير الأيمن. اللاعب الهولندي الذي لم يتم اختياره لكأس العالم، شارك في معظم مباريات الإعداد، ولعب أكثر من ساعة في ثلاث مباريات ودية من أصل أربع. لا تزال هناك مخاوف بشأن أدائه الدفاعي، لكن سرعته وحماسه ستساعد الفريق على الضغط العالي تحت قيادة إراولا. من المتوقع أن يعيد برادلي مكانه عندما يعود، ليحل محل فرينبونج. أما شريك فان دايك في قلب الدفاع لم يتحدد بعد لمواجهة نيوكاسل الافتتاحية. على الورق، يبدو أراوخو الخيار الأفضل نظراً لخبرته في اللعب على أعلى المستويات، لكن جاكيت قد يتفوق عليه سريعاً إذا بدأ الموسم بقوة مع إراولا. ومع ذلك، يبقى أراوخو هو الخيار الأقوى حالياً.
ليفربول سيظهر بخط دفاع مختلف هذا الموسم. | فوتموب
تابعونا كمصدر مفضل على جوجل