
يبرز النجم النرويجي إيرلينغ هالاند في بطولة كأس العالم 2026 ليس فقط بموهبته الكروية اللافتة، بل أيضاً بتسريحة شعره المميزة التي أصبحت علامة فارقة له على أرض الملعب. هذه التسريحة التي لا يمكن تصنيفها بدقة كبُندقة أو ذيل حصان، بل هي مزيج عملي وأنيق يناسب أداءه الرياضي ويعكس شخصيته الفريدة.
تسريحة هـالاند ليست ضفيرة ولا ذيل حصان، ولا حتى بُندقة كاملة من الناحية التقنية، لكنها عملية للغاية أثناء اللعب. وتبدو هذه التسريحة أكثر ملاءمة له من النجمة التلفزيونية أماندا باتولا، التي تعرضت للسخرية بسبب تسريحة مشابهة خلال اجتماع الموسم الأخير من برنامج “Summer House”. هـالاند، الذي لطالما كان محط أنظار عشاق كرة القدم، اختار هذه التسريحة التي تجمع بين الراحة والأداء، حيث تمنع ذيل الحصان من التشويش على رؤيته، كما أنها سهلة التعديل وتحافظ على ترتيب الشعر.
يعتبر المهاجم الإسكندنافي هـالاند من أبرز نجوم بطولة كأس العالم 2026، حيث استطاع مع منتخب النرويج أن يصل إلى ربع النهائي بعد أداء مميز، لا سيما في المباراة التي أقصوا فيها البرازيل بنتيجة 2-1 في دور الـ16. ويحتل هـالاند حالياً المركز الثاني في سباق الحذاء الذهبي برصيد 8 أهداف، متأخراً بفارق هدف واحد عن ليونيل ميسي ومتساوياً مع كيليان مبابي الذي سجل 7 أهداف. هذه الإنجازات تعزز مكانته كواحد من ألمع نجوم كرة القدم في العالم.
يبلغ طول هـالاند 6 أقدام و5 إنشات (حوالي 195 سم) ويزن 208 أرطال (حوالي 94 كيلوغراماً)، بشعر أشقر وعينين زرقاوين، ما يجعله يشبه إلى حد كبير إله الفايكنج أو محارباً قاسياً من الأساطير الإسكندنافية. لو استبدل زي كرة القدم بجلد حيوان ومضرباً ضخماً، لكان بإمكانه الظهور في فيلم “ثور” دون أن يلفت أحد الانتباه. وحتى لو قيل إنه من وينترفيل، المدينة الخيالية في مسلسل “صراع العروش”، لكان ذلك مقنعاً تماماً.
التسريحة ليست مجرد مظهر جمالي، بل تحمل قصة وشخصية. هالاند يفضل عدم ربط شعره بذيل حصان كامل رغم طول شعره، بل يلفه في نصف بُندقة، مما يمنحه مظهراً مميزاً ويمنع الشعر المتطاير من التشويش عليه أثناء اللعب. هذه الطريقة عملية وسهلة التعديل، وتمنحه حرية الحركة دون أن تعيق رؤيته أو أدائه.
يحرص هالاند على شعره كثيراً، وهو يؤمن، كما أخبره زلاتان إبراهيموفيتش ذات مرة، أن قوته تكمن في خصلات شعره. لذلك يرفض التخلي عن شعره الطويل رغم كونه لاعباً محترفاً وواحداً من أشهر لاعبي كرة القدم في العالم، حيث يفضل الظهور على أكبر مسرح كروي بتسريحة تعكس شخصيته الفريدة، وكأنها تجيب على سؤال: ماذا سيحدث لو حاولت ربط شعري لكنني توقفت في منتصف الطريق؟
لا يمكن إلا أن نحترم هذه التسريحة التي تعكس شخصية هالاند القوية والمركزة على الهدف، إلى جانب مهاراته الاستثنائية التي تجعل منه لاعباً من جيل استثنائي. وفي النهاية، يمكن القول إن تسريحة هالاند الفوضوية نوعاً ما، لكنها فعالة، قد تفوقت على تسريحة أماندا باتولا الشهيرة، مما يجعلها حديث الجماهير وعشاق كرة القدم.
ربما جاء اعترافي بتقدير تسريحة هالاند متأخراً، إذ أن عشاق كرة القدم كانوا يتابعون أسلوبه وشعره المميز منذ سنوات، لكنني الآن منضم إلى صفوف المعجبين، وأقول بكل وضوح: آسف أماندا، تسريحة هالاند قد تفوقت عليك.