
شهدت رحلة تشيلسي إلى هونغ كونغ خسارة الفريق بنتيجة 1-0 أمام يوفنتوس يوم الأربعاء، في مباراة تحضيرية لموسم جديد شهدت فرصاً قليلة، وحسمها هدف رائع من إيدون زيغروفا. لم يكن تشافي ألونسو محبطاً كثيراً من خسارة فريقه أمام توتنهام هوتسبير في نهاية الأسبوع، حيث تصدى الحارس أنتونين كينسكي ببراعة ليمنع البلوز من تحقيق نتيجة إيجابية. مع ذلك، تعرض تشيلسي لهزيمتين متتاليتين، وأداء الفريق في هذه المباراة قد يثير بعض المخاوف.
أظهر المدرب وضوحاً تكتيكياً في طريقة اللعب، لكن فريقه واجه صعوبة أمام التنظيم الدفاعي الصلب ليوفنتوس وظروف أرضية الملعب غير المستوية. افتقرت المباراة إلى الجودة، وتحولت إلى تبادل توقفات مزعجة في الشوط الثاني بسبب كثرة التبديلات. جاء الفارق في اللقاء من لاعب يوفنتوس، حيث سجل زيغروفا هدف الفوز بتسديدة مباشرة من مسافة بعيدة في الدقيقة 68، مخادعاً الحارس مايك بيندرز. وكان هذا الهدف الوحيد من بين ست تسديدات على المرمى من الفريقين مجتمعين في ملعب كاي تاك الرياضي.
شارك الوافد الجديد داني ويلبيك أساسياً بعد أن ألمح ألونسو في المؤتمر الصحفي قبل المباراة إلى جاهزيته للعب مع الفريق. تعاون ويلبيك بشكل وثيق مع زميله السابق في برايتون، جواو بيدرو، الذي يعرفه جيداً من فترتهما مع واتفورد وبرايتون آند هوف ألبيون. رغم ذلك، لم نشهد تفاعلاً كبيراً بين الثنائي في هونغ كونغ بعد بداية جيدة من ركلة حارس روبرت سانشيز التي تجاوزت ضغط يوفنتوس.
كان التفاهم الأفضل على الجانب الأيمن من الملعب، حيث اعتمد ألونسو على تشكيل 3-2-4-1 مع حرية كبيرة للاعبين الجدد ماركو باليسترا وجيوفاني كويندا في التناوب. قدم كويندا أداءً مميزاً في ظهوره الأول، حيث أظهر مهارات فنية جيدة وتمريرات عرضية فعالة بقدمه اليسرى. تعاون كويندا مع باليسترا الذي يتمتع بقدرة جيدة على التقدم بالكرة، ويبرز كعداء قوي يهاجم المساحات بفعالية. رغم بعض الصعوبات في المواجهات الفردية، بدا واضحاً سبب تعاقد تشيلسي مع الظهير الإيطالي هذا الصيف. وعلى الجانب الآخر، لم يحصل جيمي جيتنز على دعم كافٍ في الجهة المقابلة، حيث يميل جوريل هاتو إلى عدم التقدم الهجومي، مما زاد العبء على جيتنز لاختراق الدفاعات. وبشكل خاص في الشوط الأول، كان الجانب الأيسر لتشيلسي خاملاً أثناء الاستحواذ على الكرة.
أشاد المدرب الجديد لتشيلسي بجيل اللاعبين الناشئين من أكاديمية كوبام، ومن بينهم مهدي نيكول-جازولي الذي يعد من أبرز المواهب. أصبح نيكول-جازولي أصغر لاعب أساسي ومسجل أهداف في دوري أبطال أوروبا للشباب الموسم الماضي، وقضى معظم وقته مع فريق تحت 18 سنة. يمتلك اللاعب موهبة استثنائية، وقد أبدى ألونسو إعجابه به. في بداية جولة تشيلسي، وصفه المدرب بأنه يمتلك “صفات خاصة لا تراها كثيراً في لاعب يبلغ من العمر 16 عاماً”. شارك نيكول-جازولي في الشوط الثاني من مباراة توتنهام الأخيرة، وشارك أساسياً في هذه المباراة. رغم وجود بعض الجوانب التي يحتاج لتحسينها، إلا أنه لم يظهر متأثراً بالضغط، وبدت قوته البدنية واضحة، خاصة في لحظات الضغط المضاد ضد يوفنتوس. لعب بجانب القائد مويسيس كايسيدو، مما ساعده، لكنه أظهر ثقة كبيرة دعمت زميله الإكوادوري. عمل الثنائي بشكل جيد لعرقلة هجمات يوفنتوس، ولم يتردد نيكول-جازولي في المشاركة في بناء اللعب رغم الضغوط. وبالرغم من صغر سنه، يبدو أنه قادر على تجاوز روميو لافيا وداريو إيسوغو في ترتيب لاعبي الوسط.
على الرغم من وضوح الخطة التكتيكية، عانى تشيلسي في خلق فرص تهديفية. بعد تسجيل ستة أهداف في مباراتهم الأولى ضد ويسترن سيدني واندررز في الجولة الأسترالية، لم يتمكن الفريق من التسجيل سوى مرة واحدة في مباراتين ضد خصوم أقوى. ربما فاجأ يوفنتوس ألونسو بتشكيلته في هونغ كونغ، حيث اعتمد لوتشيانو سباليتي على خطة 4-2-3-1، مع منح أندريا كامبياسو حرية اللعب كجناح مزيف على الجانب الأيمن. ضغط يوفنتوس عالياً من ركلات المرمى، لكنه تراجع إلى كتلة دفاعية متوسطة أو عميقة عندما تخطى تشيلسي خط الضغط الأول. كانت المباراة اختباراً جيداً لتشيلسي الذي عانى الموسم الماضي أمام الدفاعات المتكتلة، خصوصاً في غياب كول بالمر. ورغم عدم إمكانية استخلاص استنتاجات كبيرة بسبب التشكيلة الجديدة والتبديلات الكثيرة في الشوط الثاني، قدم الفريق هجوماً ضعيفاً جداً. ظهر عدم التوازن على الأجنحة، وساعدت أرضية الملعب الجافة على تعقيد التقدم في الوسط. كانت المباراة صعبة على تشيلسي الذي عانى دون مقابل يذكر. في غياب بالمر، افتقر الفريق إلى لاعب يتمتع بالابتكار. كما واجه كل من جواو بيدرو وإستيفاو صعوبة في فرض أنفسهم في اللقاء. مع ذلك، تعافي مورغان روجرز وإستيفاو من إصابة في أوتار الركبة يعني أن ألونسو سيملك رباعي هجومي قادراً على اختراق أي دفاع في الدوري الإنجليزي الممتاز عندما يكون الفريق مكتمل الصفوف.
بعد رفع الإيقاف لمدة أربع سنوات بسبب تعاطي المنشطات، أصبح الجناح الأوكراني ميخايلو مودريك متاحاً للمشاركة لأول مرة منذ نوفمبر 2024. عبر ألونسو عن سعادته الكبيرة بعودة اللاعب السريع، لكنه حذر من توقع الكثير منه في فترة الإعداد. قال المدرب قبل المباراة: “لا يمكن الحكم بعد على لياقته البدنية أو مدى جاهزيته للمشاركة في المباريات”. لدى تشيلسي مباراتان إضافيتان في الجولة قبل العودة إلى لندن الغربية لمواجهة ريال سوسيداد في مباراة ودية على ملعب ستامفورد بريدج، لكن ألونسو قرر أن يمنح مودريك أول دقائق له هذا الصيف في هذه المباراة. شارك اللاعب في الدقائق العشر الأخيرة بينما كان الفريق متأخراً بهدف، واستقبلته جماهير هونغ كونغ بحرارة كبيرة. لم يقدم ظهوره الأول بعد 20 شهراً الكثير، لكن اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً لا بد وأنه سعيد للغاية بارتداء قميص تشيلسي مجدداً. يمتلك ألونسو موهبة خام للعمل عليها، لكن بداية مشواره مع البلوز أظهرت حاجة اللاعب إلى دعم مدرب متمكن.