
يخوض ليفربول موسم 2026-27 تحت قيادة أندوني إيراولا، الذي يُعهد إليه بمهمة إعادة الفريق إلى مسار النجاح بعد عامين متباينين مع المدرب السابق أرني سلوت. رغم التفاؤل المحيط بتعيين المدرب الإسباني الهجومي، لا تزال هناك مخاوف عدة بشأن قدرة الفريق على المنافسة في الموسم الجديد. رغم العروض المتواضعة في الموسم الماضي، تمكن ليفربول من التأهل لدوري أبطال أوروبا بعد احتلاله المركز الخامس، ما يضع على عاتق إيراولا تحدي التوفيق بين طموحات المسابقات الأوروبية والثلاث المحلية، وهو اختبار صعب للمدرب السابق لبورنموث.
يجب على ليفربول التكيف سريعاً مع أسلوب إيراولا الجديد الذي يعتمد على الهجوم والعمل الجاد. نادي بحجم وشهرة ليفربول لا يمكنه إلا أن يطمح للمنافسة بقوة في الدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا وكأس الاتحاد وكأس الرابطة كما هو الحال كل موسم. لكن في موسم 2026-27، يجب وضع أهداف أكثر واقعية. من المتوقع أن يواجه الفريق بعض الصعوبات في التكيف مع أسلوب المدرب الجديد، خاصة أمام الفرق القوية، وهو ما ظهر جلياً خلال فترة الإعداد للموسم. وربما يكون الإنجاز الأكبر هو تحول الفريق بشكل كامل إلى أسلوب إيراولا واستعادة هوية الفريق المبنية على الاجتهاد والحدة واللعب الجذاب. مع ذلك، لا بد من تحقيق نتائج ملموسة، وأهمها التأهل مجدداً لدوري أبطال أوروبا. المنافسة على لقب الدوري قد تكون صعبة، لكن إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى أمر ضروري، بالإضافة إلى تحسين عدد النقاط التي حققها الفريق الموسم الماضي والتي بلغت 60 نقطة. على الصعيد الأوروبي، يجب التأهل من دور المجموعات، بينما يبدو التقدم في البطولة أمراً بعيد المنال. قد تكون البطولات المحلية فرصة حقيقية للفوز بالألقاب.
سيكون لقاء ليفربول مع مانشستر يونايتد من أبرز المواجهات التي يترقبها الجمهور. يمتلك ليفربول أربعة أشهر خلال الموسم (أغسطس، سبتمبر، مارس، أبريل) لا يلتقي خلالها بأي من فرق “الستة الكبار”. لكن مواجهات صعبة تأتي متتالية في أوقات أخرى، حيث يلتقي الفريق مع مانشستر يونايتد في أواخر نوفمبر، يليها ديربي ميرسيسايد خارج الديار في الأسبوع التالي. وفي نهاية يناير، يزور ليفربول أولد ترافورد قبل مواجهة إيفرتون. بعد أسبوع من الديربي الثاني، يستضيف ليفربول حامل لقب الدوري أرسنال، الذي سيواجهه أيضاً في هالوين. أول مباراة ضد أحد فرق “الستة الكبار” ستكون ضد مانشستر سيتي في 10 أكتوبر على ملعب أنفيلد، مع مباراة الإياب في مايو. قبل عيد الميلاد، يلتقي الفريق مع توتنهام هوتسبر للمرة الثانية على التوالي، ويزور هال سيتي الصاعد حديثاً في يوم الصناديق. يبدأ الموسم بمواجهة خارج الديار ضد نيوكاسل في 23 أغسطس وينهيه بمواجهة بورنموث في 30 مايو.
| الفريق | مواعيد المباريات |
|---|---|
| مانشستر يونايتد | 21 نوفمبر (د)، 23 يناير (خ) |
| إيفرتون | 28 نوفمبر (خ)، 30 يناير (د) |
| أرسنال | 31 أكتوبر (د)، 6 فبراير (خ) |
| مانشستر سيتي | 10 أكتوبر (د)، 8 مايو (خ) |
| تشيلسي | 5 ديسمبر (خ)، 1 مايو (د) |
| توتنهام هوتسبر | 19 ديسمبر (د)، 27 فبراير (خ) |
شهد ليفربول رحيل محمد صلاح، إبراهيما كوناتي وآندي روبرتسون في نهاية الموسم الماضي، مما أثر على خبرة الفريق وعمقه في مراكز حيوية. لتعويض غياب صلاح، تعاقد النادي مع فيكتور مونيوز، الفائز بكأس العالم، الذي قدم أداءً واعداً مع أوساسونا قبل انتقاله إلى إنجلترا، لكنه يلعب في الجهة اليسرى، مما يعني الحاجة لتعزيز الجهة اليمنى. الدفاع لا يزال يشكل مصدر قلق، رغم ضم رونالد أراوخو وجيريمي جاكيت. أراوخو انضم على سبيل الإعارة من برشلونة مع خيار الشراء الصيف المقبل، ليغطي مراكز قلب الدفاع والظهير الأيمن، بينما وقع جاكيت مع الفريق في الشتاء الماضي. من المتوقع إجراء المزيد من الصفقات قبل إغلاق سوق الانتقالات في الأول من سبتمبر، حيث يحتاج إيراولا إلى تدعيمات إضافية.
| اللاعب | النادي السابق | القيمة المالية |
|---|---|---|
| جيريمي جاكيت | رين | 74 مليون دولار |
| فيكتور مونيوز | أوساسونا | 45.5 مليون دولار |
| رونالد أراوخو | برشلونة | إعارة |
يأمل ليفربول في تحسن أداء نجميه فلوريان ويرتز وألكسندر إيساك بعد موسم أول صعب. يمتلك اللاعبان موهبة كبيرة وقد يكونان مفتاح النجاح، لكن عليهما استعادة مستواهما سريعاً لدعم خط الهجوم. من اللاعبين الذين يستحقون المتابعة أيضاً جيوفاني ليوني، المدافع الشاب البالغ من العمر 19 عاماً، الذي غاب منذ سبتمبر بسبب إصابة في الرباط الصليبي الأمامي، ومن المتوقع عودته في الخريف ليشكل إضافة قوية. كما يُنتظر موسم مميز من النجم الإنجليزي الشاب ريو نغوموها، الجناح السريع الذي شارك 29 مباراة الموسم الماضي ويعد من أبرز المواهب الشابة عالمياً. لاعب آخر قد يبرز هو تري نيوني، لاعب الوسط الإنجليزي البالغ 19 عاماً، الذي قدم أداءً رائعاً في فترة الإعداد، ويتميز بمزيج من القوة البدنية والتمريرات الدقيقة، مما يجعله مورداً هاماً لإيراولا.
تسود حالة من الغموض حول مستقبل ليفربول في موسم إيراولا الأول، ومن الصعب التنبؤ بنتائج الفريق بدقة. قد يعزز أسلوب اللعب الهجومي الفريق الموهوب لكنه غير المتوازن، أو قد يكشف عن نقاط الضعف التي ظهرت في عهد سلوت. أي لقب يحرزه الفريق مع إيراولا سيكون محل احتفال كبير، لكن التفوق المستمر على كبار إنجلترا وأوروبا يبدو صعباً. لا يزال ليفربول بعيداً عن مستوى أرسنال وباريس سان جيرمان وبرشلونة وبايرن ميونيخ. من المتوقع أن ينهي الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى، مع التأهل لدور خروج المغلوب في دوري الأبطال. قد يحقق الفريق لقباً في كأس الاتحاد أو كأس الرابطة، لكنه لن يكون المرشح الأول لأي منهما. يبدو أن الموسم سيكون انتقالياً، ومن غير المرجح أن يشهد تتويجاً بالألقاب.
| البطولة | التوقع النهائي |
|---|---|
| الدوري الإنجليزي | المركز الرابع |
| دوري أبطال أوروبا | دور الـ16 |
| كأس الاتحاد | نصف النهائي |
| كأس الرابطة | ربع النهائي |