
يواجه مارتين زوبيمندي خطر الرحيل عن أرسنال وسط منافسة شرسة في خط الوسط، بعد موسم بدأ فيه بقوة مع الفريق اللندني لكنه تراجع تدريجيًا مع تقدم الموسم. اللاعب الإسباني الذي انضم إلى أرسنال قادمًا من ريال سوسيداد مقابل 82 مليون دولار (60 مليون جنيه إسترليني) يجد نفسه الآن خارج التشكيلة الأساسية، مع تزايد المنافسة من زملائه في خط الوسط، مما أثار تساؤلات حول مستقبله مع النادي.
قبل عام، بدا مارتين زوبيمندي إضافة ملهمة لأرسنال، حيث تم الدفع به مباشرة في التشكيلة الأساسية بقيادة ميكيل أرتيتا بعد انتقاله من ريال سوسيداد. شارك في جميع مباريات أرسنال الأربع الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز، وسجل هدفين في الفوز على نوتنغهام فورست على ملعب الإمارات. كان الإسباني يبدو كقطعة مفقودة في خط وسط أرسنال، حيث وفر الحماية المثالية للدفاع المتطور وساعد ديكلان رايس على التألق في الأمام.
لكن الشهرة التي حظي بها زوبيمندي في بداية مشواره مع أرسنال بدأت تتلاشى مع مرور الموسم، حتى فقد مكانه الأساسي لصالح اللاعب الصاعد مايلز لويس-سكلي. وبعد مشاركته المحدودة مع منتخب إسبانيا في حملة الفوز بكأس العالم، وجد زوبيمندي نفسه أمام عقبة جديدة في التشكيلة الأساسية تتمثل في برونو غيماريش، بالإضافة إلى عودة ميكيل ميرينو من الإصابة التي زادت من صعوبة المنافسة على دقائق اللعب.
يجد زوبيمندي نفسه حاليًا على هامش التشكيلة، حيث يمتلك ميكيل أرتيتا العديد من الخيارات في خط الوسط. تألق مارتين أوديغارد في بداية الموسم جعله لا يمس بجانب ديكلان رايس في خط الوسط الثلاثي، مما دفع زوبيمندي إلى التنافس مع لويس-سكلي، غيماريش، وميرينو على المركز المتبقي. كما يجب ألا ننسى أن إبيريتشي إيز وكاي هافرتز قادران على اللعب في أدوار وسط أعمق، مما يزيد من صعوبة حصول زوبيمندي على فرصة اللعب.
لم يبدأ زوبيمندي أي مباراة من المباريات الأربع الرسمية التي خاضها أرسنال هذا الموسم، كما غاب عن التشكيلة الأساسية في مباراة الدرع الخيرية. إجمالي دقائق لعبه هذا الموسم لا يتجاوز 72 دقيقة فقط. وكان من المتوقع أن يحصل على فرصة في مباراة نابولي الأخيرة، لكنه لم يكن ضمن التشكيلة الأساسية، حيث اختار أرتيتا رايس وميرينو وأوديغارد كأساس في خط الوسط، مع دخول غيماريش كأول بديل، ليحصل زوبيمندي على ثماني دقائق فقط من على مقاعد البدلاء.
من الطبيعي أن يشعر زوبيمندي بالإحباط بسبب قلة مشاركاته، خاصة وأنه كان عنصرًا أساسيًا في فريق أرسنال الذي توج بلقب الدوري الإنجليزي الموسم الماضي. فقد شارك في جميع مباريات الدوري، وبدأ 34 منها، بالإضافة إلى ظهوره في 13 مباراة بدوري أبطال أوروبا. أرتيتا لم يتردد في إعادة تشكيل الفريق بعد النجاح التاريخي، حيث تم بيع لاعبين مثل لياندرو تروسارد، غابرييل مارتينيلي، وغابرييل جيسوس، ويبدو أن زوبيمندي قد يكون التالي في قائمة المغادرين.
رغم الشائعات التي ربطت زوبيمندي بكل من تشيلسي وريال مدريد في فترة الانتقالات الأخيرة، حرص ميكيل أرتيتا على التأكيد على أهمية اللاعب في صفوف أرسنال. قال أرتيتا في أغسطس: “زوبيمندي بلا شك كان من أفضل لاعبي أرسنال في الموسم الماضي. بدون وجوده، لم نكن لنصل إلى المكانة التي وصلنا إليها في الأسابيع الأخيرة، ويستحق كل التقدير من الجميع، من المدربين ومني شخصيًا، وخاصة من زملائه.”
وأضاف: “نعلم جيدًا أنه بدون زوبيمندي لم نكن لننافس بهذا المستوى طوال عشرة أشهر. في النهاية، نعم، لم يلعب كثيرًا، لكنه شارك في دقائق مهمة. لا يمكن لأحد أن يقلل من أهمية ما قدمه لنا طوال الموسم، خاصة أنه كان جزءًا أساسيًا من الفريق الذي وصل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا.”
رغم كلمات أرتيتا المشجعة، فإن الواقع على أرض الملعب قد يدفع زوبيمندي للبحث عن فرص أخرى للحصول على دقائق لعب أكثر في مرحلة حاسمة من مسيرته. تشيلسي، الذي يعاني من نقص في خط الوسط بعد فشل استبدال إنزو فرنانديز، قد يكون وجهة محتملة للاعب، خاصة وأنه سبق له العمل مع تشابي ألونسو، مدرب تشيلسي الحالي، خلال فترة وجوده في فريق ريال سوسيداد ب.
زوبيمندي وصف ألونسو سابقًا بأنه “قدوته”، مما قد يجعل فكرة الانتقال إلى تشيلسي جذابة له. من جهة أخرى، قد يكون العودة إلى إسبانيا خيارًا مغريًا، حيث يبحث ريال مدريد عن تعزيزات في خط الوسط تحت قيادة جوزيه مورينيو. بعد فشل التعاقد مع رودري لصالح برشلونة، قد يتجه ريال مدريد إلى زميله الدولي زوبيمندي لتعزيز وسط الميدان وتوفير التوازن الدفاعي.
مع ذلك، تبقى هذه الاحتمالات بعيدة حتى الآن، وقد تتغير الظروف قبل نافذة الانتقالات الشتوية. وإذا أراد أرتيتا الاحتفاظ بزوبيمندي ضمن صفوف أرسنال، فعليه أن يضمن له دورًا أكثر بروزًا في الأشهر المقبلة.