
عقب تتويج إسبانيا بلقب كأس العالم، أوضح المهاجم فيران توريس موقفه من ارتدائه قبعة تحمل شعار “اجعل إسبانيا عظيمة مجدداً”، مؤكداً أن الأمر كان مجرد لحظة فكاهية للاحتفال بنجاح منتخب بلاده، بعيداً عن أي دلالات سياسية.
يعيش فيران توريس حالة من الفرح بعد تسجيله هدف الفوز لإسبانيا في نهائي كأس العالم الذي جمع بين إسبانيا والأرجنتين في 19 يوليو، حيث كان نجم برشلونة في قلب احتفالات المنتخب الإسباني في مدريد، مرتدياً قبعة حمراء تحمل شعاراً يشبه الشعار الشهير للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب “اجعل أمريكا عظيمة مجدداً”. وعلى الرغم من ارتباط هذا الشعار بالسياسة الأمريكية، حرص توريس على نفي أي علاقة سياسية لارتدائه القبعة، واصفاً اللحظة بأنها كانت مجرد مزحة للاحتفال مع أصدقائه وعائلته بنجاح إسبانيا.
قال توريس في مقابلة مع شبكة CNN: “كانت لحظة طريفة لأنها لم تكن تتعلق بالسياسة، بصراحة أنا لا أعرف كثيراً عن السياسة. كان الهدف فقط رؤية إسبانيا مرة أخرى في القمة بعد الفوز بكأس العالم. كانت مجرد متعة مع أصدقائي وعائلتي، ولا علاقة لها بالسياسة”.
في الأسبوع الذي تلا الاحتفالات، أشاد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بالمهاجم الإسباني البالغ من العمر 26 عاماً خلال زيارة إلى البيت الأبيض، حيث اعتبر القبعة الحمراء تعبيراً عن دعم. وقال ترامب: “إنه لاعب رائع وكان يرتدي قبعة تحمل شعار ‘اجعل أمريكا عظيمة مجدداً’، وكان ذلك تكريماً جميلاً وأعتقد أنه قصد ذلك بشكل جيد. نحن نقدر ذلك”. وأضاف: “رأيته يرتدي القبعة وأعلم أنه قصد بها تحية عظيمة ونحن نقدر ذلك”.
سرعان ما أوضح توريس أنه لم يقصد القبعة كتكريم سياسي، لكنه يعلم أن هذا التفسير سيظل ملازماً له، كما حدث مع نجم المنتخب الأمريكي كريستيان بوليسيتش الذي احتفل بهدفه بتقليد رقصة ترامب الشهيرة. وكان بوليسيتش قد برر تصرفه قائلاً: “فقط ظننت أنها كانت لحظة طريفة”.
بينما يستمتع توريس بالاحتفالات والإجازات، يخضع اللاعب لجولة إعلامية مستغلاً الشهرة التي اكتسبها بعد تسجيل هدف الفوز في كأس العالم. وقد تلقى اللاعب العديد من الأسئلة حول مستقبله مع نادي برشلونة، لكنه ظل متحفظاً في تصريحاته لشبكة CNN قائلاً: “الشيء الوحيد الذي أعرفه الآن هو أنني يجب أن أكون هناك في 12 أغسطس للتدريب مع برشلونة، وسنرى ما سيحدث”.
ينتهي عقد توريس مع حامل لقب الدوري الإسباني في نهاية الموسم المقبل، ولم يتم إحراز تقدم كبير في مفاوضات التجديد حتى الآن. ويرتبط اسم اللاعب بانتقال محتمل إلى باريس سان جيرمان، وهو ما قد يترك برشلونة مع اللاعب الشاب حمزة عبد الكريم البالغ من العمر 18 عاماً كخيار وحيد في مركز المهاجم الصريح. وأكد توريس على غموض مستقبله قائلاً: “في كرة القدم، كل شيء يمكن أن يتغير في لحظة، ويجب أن أكون مستعداً لكل الاحتمالات”.