
شهدت اللحظات الأخيرة من مباراة ألمانيا أمام باراغواي في دور الـ32 من كأس العالم جدلاً واسعاً بعد إلغاء هدف جوناثان تاه، ما أثار غضب مدرب ليفربول يورغن كلوب الذي لم يتردد في توجيه انتقادات حادة لأرسنال في سياق حديثه عن القرار التحكيمي.
في الوقت الإضافي من المباراة التي أقيمت يوم الاثنين، ظن جوناثان تاه أنه منح ألمانيا التقدم بهدف برأسه، إلا أن تقنية الفيديو (VAR) تدخلت وألغت الهدف بعد أن اعتُبر أن زميله والديمار أنطون عرقل حارس باراغواي أورلاندو جيل. وأظهرت اللقطات أن الحارس سقط على الأرض بعد تلامس بسيط جداً، مما أثار جدلاً حول صحة القرار.
خلال ظهوره على قناة Magenta TV، عبّر يورغن كلوب عن استيائه الشديد من القرار، وقال: “إذا كان الهدف غير قانوني، فإن أرسنال لن يكون بطل إنجلترا، لأنهم سجلوا 60% من أهدافهم بهذه الطريقة.” وأشار كلوب بذلك إلى أسلوب أرسنال في استخدام التكتلات الدفاعية لعرقلة حراس المرمى والمنافسين خلال الركلات الثابتة.
تثير هذه الواقعة الجدل حول القاعدة الجديدة التي تم تطبيقها في كأس العالم 2026، والتي تمنع اللاعبين من عرقلة المنافسين دون نية حقيقية للعب الكرة. هذه القاعدة جاءت بعد انتقادات واسعة لتكتيكات أرسنال في موسم 2025-2026 من الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث اعتمد الفريق على إعاقة المدافعين لزيادة فرص التسجيل من الركلات الثابتة، محققاً رقماً قياسياً بتسجيل 19 هدفاً من الركنيات.
وقد لفتت هذه التكتيكات انتباه بيرلويجي كولينا، رئيس لجنة الحكام في الفيفا، الذي أشار إلى هدف سجله المدافع الإنجليزي بن وايت، لاعب أرسنال، خلال مباراة ودية في مارس، كدليل على الحاجة لتطبيق قواعد جديدة في كأس العالم.
أظهرت الإعادات أن والديمار أنطون وقف بوضوح في طريق حارس باراغواي، ورغم أن التلامس كان بسيطاً وتأثيره على حركة الحارس قابل للنقاش، فقد اعتُبر أن عرقلة الحارس كانت مقصودة، وبالتالي مخالفة للقواعد الجديدة التي تمنع الإعاقة المتعمدة دون محاولة لعب الكرة.
على الرغم من أن قواعد الفيفا الجديدة الخاصة بكأس العالم لا تُطبق تلقائياً في الدوري الإنجليزي الممتاز، إلا أن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم اتخذ خطوات لمواجهة ظاهرة الإعاقة غير العادلة. قبل انطلاق كأس العالم، أكد الدوري الإنجليزي على عزمه تشديد العقوبات على اللاعبين الذين يعرقلون المنافسين دون محاولة لعب الكرة خلال موسم 2026-2027.
ومع ذلك، لم يتضح بعد مدى صرامة تطبيق هذه القواعد، حيث شدد المسؤولون على أن “ليس كل تلامس يُعد خطأ”، في محاولة للحفاظ على الطابع البدني الذي يميز الدوري الإنجليزي، مع التركيز على نية اللاعبين في استغلال الثغرات في القوانين.
بهذا القرار والتحولات في القوانين، يبرز تحدٍ جديد أمام الفرق واللاعبين في كيفية التعامل مع الركلات الثابتة داخل منطقة الجزاء، وسط محاولات لتقليل التجاوزات التي قد تؤثر على نزاهة المنافسات.