
مقدمة صحفية:
استهل المنتخب البرازيلي استعداداته لبطولة كأس العالم بقوة، بعدما حقق فوزاً عريضاً على منتخب بنما بنتيجة 6-2، في مباراة ودية شهدت تألق عدد من نجوم السامبا رغم غياب النجم الأول نيمار دا سيلفا بداعي الإصابة. ويستعد المنتخب البرازيلي لمواجهة ودية مرتقبة أمام منتخب مصر، في ظل استمرار غياب نـيمار، ما يثير التساؤلات حول جاهزيته للمشاركة في افتتاحية المونديال أمام المغرب.
دخلت البرازيل لقاءها الودي الأول ضمن سلسلة التحضيرات لكأس العالم بمعنويات مرتفعة، حيث أمطرت شباك بنما بستة أهداف مقابل هدفين. ورغم غياب نـيمار عن الخط الأمامي، إلا أن كتيبة المدرب كارلو أنشيلوتي أظهرت قوة هجومية لافتة.
شهد الشوط الأول تألق الثنائي فينيسيوس جونيور وكاسيميرو، حيث صنع كل منهما هدفاً للآخر، ليسجلا هدفين للبرازيل، بينما أحرز ماتيوس كونيا هدفاً بالخطأ في مرماه لصالح بنما. ومع بداية الشوط الثاني، أجرى أنشيلوتي عدة تغييرات في التشكيلة، إلا أن ذلك لم يؤثر على الأداء الهجومي للمنتخب البرازيلي.
أضاف رايان هدفه الأول بقميص المنتخب الأول، فيما سجل كل من لوكاس باكيتا، إيغور تياغو ودانيلو أهدافاً أخرى، ليكتمل مهرجان الأهداف البرازيلي. هذا الفوز العريض رفع من معنويات اللاعبين والجهاز الفني قبل المواجهة الودية المقبلة أمام مصر، التي تعد اختباراً قوياً آخر أمام أحد المنتخبات المشاركة في كأس العالم.
تتواصل معاناة البرازيل مع غياب نيـمار، الذي سيغيب أيضاً عن مواجهة مصر الودية المرتقبة يوم السبت المقبل. ويبلغ نيـمار من العمر 34 عاماً، وكان يستعد للمشاركة في رابع كأس عالم له، إلا أن إصابته الأخيرة في عضلة الساق مع فريقه سانتوس خلال مواجهة كوريتيبا في منتصف مايو الماضي، حرمته من التواجد مع المنتخب في هذه المرحلة المهمة من التحضيرات.
ورغم الإصابة، أبدى المدرب كارلو أنشيلوتي ثقته في نيـمار، حيث ضمه إلى القائمة النهائية للمنتخب البرازيلي المشاركة في كأس العالم. لكن مع تكرار الإصابات التي لاحقت نيـمار طوال مسيرته، يبقى الغموض يحيط بمشاركته في افتتاحية البطولة.
وبحسب التشخيص الطبي، كان من المتوقع أن يغيب نيـمار لفترة تتراوح بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، إلا أنه لم يتعافَ بعد، وسيواصل برنامجه التأهيلي في معسكر المنتخب في نيوجيرسي بدلاً من السفر مع الفريق إلى كليفلاند لمواجهة مصر.
تتجه الأنظار حالياً إلى مدى قدرة نيـمار على اللحاق بمباراة البرازيل الافتتاحية في كأس العالم أمام المغرب، والمقررة في 13 يونيو. وتخوض البرازيل بعدها مواجهتين في دور المجموعات أمام هايتي يوم 19 يونيو، ثم اسكتلندا في 24 يونيو.
وفي تصريحات سابقة، أعرب أنشيلوتي عن أمله في جاهزية نيـمار للمشاركة في البطولة، مؤكداً أنه لا يوجد حتى الآن ما يشير إلى غياب النجم المخضرم عن المونديال بشكل نهائي. وتسمح لوائح البطولة للمنتخب البرازيلي باستبدال أي لاعب في القائمة حتى 24 ساعة قبل انطلاق أول مباراة، ما يمنح الجهاز الفني فرصة لاتخاذ القرار المناسب بناءً على تطورات حالة نيمار الصحية.
وفي حال تعذر مشاركة نيمار، يبرز اسم جواو بيدرو مهاجم تشيلسي كأبرز المرشحين لتعويضه، خاصة بعد استبعاده المفاجئ من القائمة النهائية رغم تسجيله 20 هدفاً في موسم 2025-2026 مع فريقه.
يعد غياب نيمار عن صفوف البرازيل ضربة قوية للمنتخب، خاصة في ظل خبرته الكبيرة وقدرته على صناعة الفارق في المباريات الكبرى. ومع ذلك، أظهرت البرازيل في مواجهة بنما امتلاكها لبدائل هجومية قادرة على تعويض غياب نجمها الأول، بفضل تألق فينيسيوس جونيور وكاسيميرو وباقي العناصر الشابة.
لكن يبقى التحدي الأكبر أمام السامبا في المباريات الرسمية، حيث يحتاج الفريق إلى خبرة نيمار وقيادته داخل الملعب، خاصة في مواجهة منتخبات قوية مثل المغرب ومصر. وسيكون قرار الجهاز الفني بشأن مشاركة نيمار أو استبداله محورياً في تحديد شكل البرازيل في البطولة.
خاتمة صحفية:
تدخل البرازيل المرحلة الحاسمة من استعداداتها لكأس العالم وسط حالة من التفاؤل بعد الفوز الكبير على بنما، لكنها في الوقت ذاته تترقب تطورات حالة نيمار الصحية، والتي ستحدد بشكل كبير ملامح مشوار السامبا في البطولة العالمية المقبلة.