
في تطور إيجابي لجماهير منتخب الأرجنتين وعشاق النجم ليونيل ميسي حول العالم، كشف المدير الفني ليونيل سكالوني عن تحسن حالة قائد التانغو، مشيراً إلى إمكانية مشاركته في المباراتين الوديتين المقبلتين استعداداً لكأس العالم، وذلك بعد تعرضه لإصابة أثارت القلق مؤخراً.
شهدت نهاية شهر مايو الماضي لحظة صادمة لعشاق كرة القدم، عندما غادر ليونيل مـيسي، البالغ من العمر 37 عاماً، أرضية الملعب مصاباً خلال آخر مباراة لفريقه إنتر ميامي الأمريكي. في البداية، تم التقليل من خطورة الإصابة واعتبارها مجرد إرهاق بدني، إلا أن الفحوصات الطبية لاحقاً كشفت عن وجود مشكلة في عضلة الفخذ الخلفية (الهمسترينغ)، ما أثار مخاوف كبيرة بشأن جاهزيته للمشاركة مع منتخب بلاده في الاستحقاقات القادمة.
ليونيل سكالوني، مدرب الأرجنتين المتوج بكأس العالم، كان في البداية يجهل تفاصيل إصابة مـيسي، شأنه شأن الجميع، لكنه أوضح لاحقاً أن نتائج الفحوصات واستجابة اللاعب للتدريبات الخفيفة أعطت مؤشرات إيجابية حول سرعة تعافيه. وقال سكالوني في تصريحات صحفية يوم الجمعة: “مـيسي في حالة جيدة. لقد شارك في جزء من التدريبات الجماعية، وهذا أمر مهم. هو ليس معزولاً عن المجموعة ويتقدم بشكل ملحوظ”.
وأضاف سكالوني: “قد يشارك مـيسي في بعض دقائق المباراتين الوديتين القادمتين. سنرى إذا كان ذلك في المباراة الأولى أو الثانية، لكنه يتحسن بشكل واضح وهذا يمنحنا الطمأنينة”.
يستعد منتخب الأرجنتين لخوض سلسلة من المباريات الهامة، تبدأ بوديتين قبل انطلاق كأس العالم، ثم الدخول في غمار البطولة ضمن المجموعة التي تضم الجزائر والنمسا والأردن. وفيما يلي جدول المباريات القادمة للأرجنتين:
| التاريخ | الخصم | البطولة |
|---|---|---|
| السبت 6 يونيو | هندوراس | مباراة ودية |
| الثلاثاء 9 يونيو | آيسلندا | مباراة ودية |
| الثلاثاء 16 يونيو | الجزائر | دور المجموعات كأس العالم |
| الاثنين 22 يونيو | النمسا | دور المجموعات كأس العالم |
| السبت 27 يونيو | الأردن | دور المجموعات كأس العالم |
لطالما كان ليونيل ميسي مثالاً في التضحية والالتزام مع منتخب بلاده، حيث اعتاد اللعب رغم الإصابات والآلام في العديد من المناسبات. سكالوني أكد في أكثر من مناسبة أنه يمنح ميسي الحرية الكاملة لاتخاذ قرار المشاركة من عدمها، قائلاً: “كل قرار نتخذه نناقشه مع ميسي أولاً”.
ورغم ذلك، لم يكن مـيسي من النوع الذي يفضل الابتعاد عن المباريات الحاسمة، بل غالباً ما كان يدفع نفسه لتجاوز الألم من أجل التواجد مع التانغو. لكن نهائي كوبا أمريكا 2024 أمام كولومبيا كان استثناءً نادراً، حيث اضطر مـيسي لمغادرة الملعب مصاباً قبل نهاية اللقاء بربع ساعة، وظهرت عليه علامات التأثر الشديد وهو يشاهد زملاءه يحققون اللقب بدونه.
سكالوني تحدث عن تلك اللحظة قائلاً: “مـيسي كان يريد اللعب بغض النظر عن أهمية المباراة، لكن خروجه بتلك الطريقة كان مؤلماً للغاية، خاصة وأنه كان دائماً وفياً للمنتخب. إذا اضطر للخروج، فهذا يعني أن الإصابة خطيرة حقاً”.
الإصابة التي تعرض لها مـيسي في نهائي كوبا أمريكا كانت عبارة عن تمزق في أربطة الكاحل، ما أبعده عن الملاعب لمدة شهرين، وهي أطول فترة غياب متواصلة في مسيرته منذ إصابته بكسر في مشط القدم مع برشلونة عام 2006.
رغم كل ما مر به من إصابات، يبقى ميسي متعطشاً للعودة إلى الملاعب وقيادة منتخب بلاده في الاستحقاقات القادمة. وأكد سكالوني أن ميسي سيشارك في حال توفر أي فرصة للعب هذا الصيف، مشدداً على أن روح القائد الأرجنتيني لا تقبل الاستسلام.
عودة ميسي المحتملة للمشاركة في وديتي الأرجنتين قبل كأس العالم تمثل دفعة معنوية هائلة للفريق والجماهير على حد سواء. فوجود النجم الأول في صفوف التانغو يرفع من سقف الطموحات ويمنح اللاعبين الشباب الثقة، كما أنه يربك حسابات المنافسين. من الناحية الفنية، حتى لو لم يكن ميسي في كامل لياقته، فإن حضوره على أرض الملعب يصنع الفارق بفضل خبرته وقدرته على صناعة الحلول في أصعب اللحظات.
في المقابل، يجب على الجهاز الفني التعامل بحذر مع عودة ميسي، وعدم المجازفة به قبل التأكد التام من تعافيه، خاصة مع ضغط المباريات في دور المجموعات. الأرجنتين تملك مجموعة قوية، لكن وجود ميسي في أفضل حالاته سيكون عاملاً حاسماً في مشوار الدفاع عن اللقب العالمي.
يبقى مستقبل ميسي مع الأرجنتين محط أنظار الجميع، ومع اقتراب كأس العالم، تزداد الترقبات حول مدى جاهزيته. المؤشرات الحالية إيجابية، والجماهير تمني النفس برؤية قائدها الأسطوري يقود التانغو نحو إنجاز جديد في صيف 2024.