
بعد انتخابه مجددًا رئيسًا لنادي ريال مدريد، يطرح السؤال: هل سيتابع فلورنتينو بيريز وعده الكبير الذي أعلنه خلال حملته الانتخابية؟ في خطوة جريئة، تعهد بيريز بمحاولة إبرام “أكبر صفقة في تاريخ ريال مدريد” إذا اختاره الأعضاء على حساب منافسه إنريكي ريكيلمي في الانتخابات التي جرت يوم الأحد.
وفي حديثه لبرنامج “هورايزون” التلفزيوني الإسباني، أعلن بيريز، البالغ من العمر 79 عامًا، أنه سيقدم عرضًا للاعب من “نادي كبير في دوري أبطال أوروبا” بتكلفة لا تقل عن 150 مليون يورو (129.5 مليون جنيه إسترليني؛ 173 مليون دولار). لكن من هو هذا الهدف الغامض؟
عندما تم الضغط عليه، أضاف بيريز: “ليس إيرلينغ هالاند، لكنه لاعب غالاكتيكو بالكامل.” وعند ذكر أسماء مثل ميخائيل أوليسه، وجيريمي دوكو، وهاري كين، أوضح بيريز أن اللاعب الذي يفكر فيه هو لاعب وسط أو مهاجم ليس في الدوري الإنجليزي الممتاز. كما حرص على تذكير المشاهدين بالعديد من النجوم الذين وقعوا مع مدريد خلال فترة رئاسته، مثل لويس فيغو، وزين الدين زيدان، وديفيد بيكهام، وكاكا، وكريستيانو رونالدو.
تعتبر فكرة السعي وراء أكبر الأسماء في عالم كرة القدم إجابة مألوفة لمشاكل الفريق في البرنابيو، ومن المؤكد أنها ستعزز من تقييمات بيريز، خاصةً أنه كان يرد على ادعاءات ريكيلمي حول التعاقد مع هالاند ورودري.
لكن هناك سؤال آخر: ماذا يجب أن يفعل مدريد فعليًا، إذا كان لديهم هذا المال لإنفاقه؟ هل يجب إصلاح خط الوسط؟ أم تعزيز العمق الدفاعي؟ أم أنهم سيطلقون عصر غالاكتيكو جديد (نوعًا ما) ويسعون وراء نجم برشلونة اللامع؟
في هذا الصيف، يبدو أن الوقت غير مناسب لبيريز للعودة إلى سياسة الغالاكتيكو. إذا كان الخيار هو إنفاق الميزانية بالكامل على أوليسه أو توزيعها على الفريق، فإن الخيار الثاني سيكون الأكثر حكمة.
يعتبر جناح بايرن ميونيخ، البالغ من العمر 24 عامًا، واحدًا من أكثر المهاجمين إنتاجية في كرة القدم العالمية، حيث سجل أكثر من 50 هدفًا في جميع المسابقات هذا الموسم وأثبت نفسه كصانع ألعاب من الطراز الرفيع. لكن فريق مدريد الحالي مليء بالفعل باللاعبين القادرين على حسم المباريات.
يستطيع كيليان مبابي، وفينيسيوس جونيور، وجود بيلينجهام، ورودريغو، وأردا غولر تحديد مصير المباريات، لكن منذ اعتزال توني كروس في يوليو 2024، هناك فراغ في قلب خط وسط مدريد. لا يزال النادي يمتلك القوة البدنية والموهبة الفردية، لكنه يفتقر إلى القدرة على التحكم في إيقاع المباراة.
لاعب مثل جواو نيفيس، لاعب باريس سان جيرمان ومنتخب البرتغال، سيكون أكثر منطقية من التعاقد مع نجم هجومي آخر.
تظهر إحصائيات الموسم الماضي أن مدريد استقبل 20 هدفًا وحافظ على أربع شباك نظيفة فقط في دوري أبطال أوروبا، مما يبرز ضعف الفريق. يبدو أن إبراهيما كوناتي في طريقه إلى البرنابيو بعد انتهاء عقده مع ليفربول، مما سيضيف جودة إلى الدفاع. وجود نيفيس أمامهم سيضيف طبقة أخرى من الحماية.
بالإضافة إلى ذلك، يحتاج ريال مدريد إلى تعزيزات في الدفاع. رحيل داني كارفاخال بعد 23 عامًا يعني أن النادي بحاجة إلى ظهير أيمن ينافس ترينت ألكسندر-أرنولد. يُعتبر جون أرامبورو من ريال سوسيداد خيارًا جيدًا، حيث لعب 35 مباراة في الدوري الإسباني الموسم الماضي ويملك صفات مشابهة لكارفاخال.
عانت مدريد من عدم القدرة على السيطرة على المباريات وغياب الجودة الفنية العالية في خط الوسط، مما أثر على أدائها محليًا وأوروبيًا. يجب على النادي تحديد لاعبين من طراز نيفيس وفيتينا لمعالجة هذه القضايا واستعادة التوازن، على أمل استعادة الألقاب.
إذا كنت رئيسًا لريال مدريد، فإن إنفاق 150 مليون يورو على لاعب وسط منظم سيكون الخيار الأمثل لملء الفراغ الذي تركه رحيل كروس ومودريتش في السنوات الأخيرة.
في النهاية، يتعين على ريال مدريد أن يتخذ خطوات جادة لتعزيز صفوفه واستعادة مكانته كأحد الأندية الكبرى في العالم.