إنجلترا 3-0 كوستاريكا | 4 استنتاجات مهمة قبل كأس العالم 2026 — غوردون وبيلينغهام يتألقان

ثلاثية مريحة رغم العاصفة

أنهى منتخب إنجلترا استعداداته لكأس العالم 2026 بفوز مريح على كوستاريكا 3-0 في أورلاندو، وذلك في المباراة الودية الأخيرة قبل انطلاق البطولة. المباراة لم تبدأ في موعدها المقرر بسبب عاصفة مطرية عنيفة أخّرت الانطلاقة ساعة كاملة على ملعب إنتر آند كو ستاديوم، لكن ذلك لم يؤثر على مستوى أداء الأسود الثلاثة الذين أتموا استعداداتهم قبل المونديال بكل الراحة والثقة.

افتتح ديكلان رايس التسجيل في وقت مبكر، قبل أن يُضيف أنتوني غوردون الهدف الثاني من ركلة جزاء في منتصف الشوط الثاني، ليُكمل أولي واتكينز الثلاثية في وقت متأخر من المباراة بعد تفاعله السريع مع كرة صدّها الحارس داخل منطقة الجزاء.

لم تكن كوستاريكا منافساً حقيقياً بأي مقياس، إذ سيطرت إنجلترا على الكرة بنسبة استحواذ هائلة بلغت 79% وسدّدت 29 تسديدة، فيما اقتصرت كوستاريكا على تسديدة واحدة خارج المرمى. ومع ذلك، فإن الطابع الروتيني للفوز سيمنح المدرب توماس توخيل وجماهير إنجلترا المتعطشة الثقةَ اللازمة قبيل الافتتاح ضد كرواتيا الأربعاء 17 يونيو.

وبالنسبة لمتابعي التشكيلات، كان من الصعب عدم قراءة التشكيلة المُختارة باعتبارها التشكيلة المفضلة لتوخيل مع استثناء أو اثنين، والأهم أنه لم تُسجَّل أي إصابات أو مشكلات لياقة خلال المباراة مما يُريح البال قبل الأسبوع المقبل.

الاستنتاج الأول — غوردون يُحسم الجدل على الجناح الأيسر

كان أحد أبرز التساؤلات حول تشكيلة إنجلترا المثلى في الأشهر الأخيرة يتمحور حول الجناح الأيسر، حيث كان أنتوني غوردون وماركوس راشفورد يتنافسان على المركز.

غوردون الذي يبدو أنه حلّ محل راشفورد في برشلونة إثر انتقاله الأخير، يبدو أنه يمتلك الأفضلية الآن في المنتخب أيضاً.

اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً كان حضوراً فاعلاً ومؤثراً على الجناح في أورلاندو، مقدّماً نوع الدفع الهجومي الذي افتقرت إليه إنجلترا في البطولات بشكل متكرر. صحيح أنه سيواجه تحديات أصعب بكثير من مدافع كوستاريكا شاون جونسون، لكن أداءه الشامل الذي تضمّن تمريرة حاسمة رائعة لرايس وركلة جزاء قوية، كان مشجعاً للغاية.

النجم السابق في نيوكاسل يتواصل بشكل جيد مع زملائه المحيطين به ويقدم ضغطاً أكثر فاعلية مقارنةً براشفورد. الحرارة وكثافة المباريات في هذه البطولة ستفرض الاستعانة بخيارات متعددة، لكن غوردون يبدو الآن المرشح الأوفر للبداية أساسياً أمام كرواتيا.

الاستنتاج الثاني — مشكلة على الجانب الأيمن لا تزال قائمة

بينما أثبت غوردون حضوره على اليسار، تبدو إنجلترا أقل يقيناً على الجانب الأيمن.

استبعاد توخيل لـجارود بوين من قائمته النهائية المكونة من 26 لاعباً يجعل بوكايو ساكا ونوني مادويك الخيارين الطبيعيَّين الوحيدَين لهذا الدور. والوضع يزداد تعقيداً بسبب تعافي ساكا من إصابة في وتر أخيل؛ إذ لعب 25 دقيقة فقط أمام كوستاريكا.

قال توخيل قبل المباراة: “لا يزال علينا الاعتناء قليلاً ببوكايو ساكا الذي أُصيب في مارس وواصل تحمّل العبء طوال موسم الأندية. لقد أتاح نفسه في نهاية الموسم وفعل ذلك بشكل رائع، لكنه كان يُدار بين المباريات. هذا الأمر لا يزال مستمراً في الوقت الحالي — نحن نبنيه تدريجياً.”

في غياب ساكا، أضاع مادويك فرصة ذهبية في الشوط الأول حين لفّ الكرة حول الحارس باتريك سيكيرا ليضربها في العمود مع المرمى خالياً أمامه. مساعد ساكا في الأرسنال لاعب راغب في القميص الإنجليزي ويحظى بثقة توخيل الواضحة، لكن أداء الأربعاء أكد مرة أخرى أنه خيار أكثر محدودية بكثير.

الاستنتاج الثالث — بيلينغهام يُثبت جدارته في الرقم 10

ربما يأتي أكبر علامة استفهام حول اختيارات توخيل قبيل البطولة في مركز الرقم 10، حيث يبدو أن جود بيلينغهام يتنافس مع مورغان روجرز على الانطلاق أساسياً.

توخيل أحجم عن الالتزام بأي من اللاعبين، إذ من المرجح أن يؤدي كلاهما دوراً كبيراً هذا الصيف. غير أن بيلينغهام هو من بدأ المباراة وتألّق أمام كوستاريكا.

نجم ريال مدريد لم يُقدّم موسمه الأفضل على صعيد الأندية أو المنتخبات، لكنه في أورلاندو بدا أقرب إلى نفسه القديمة؛ يتدخل بقوة في الكرات، يضبط إيقاع اللعب، ويتواصل بشكل ممتاز مع هاري كين.

قدّم بيلينغهام أيضاً التمريرة الحاسمة للفرصة الضائعة من مادويك وصنع الكرة لـإيبيريتشي إيزي البديل الذي لامست تسديدته ذراع جوسيث بيرازا ما أسفر عن ركلة الجزاء.

في المقابل، روجرز لم يُمنح سوى 25 دقيقة ظهوراً احتياطياً وأضاع فرصة كبيرة بدوره.

الاستنتاج الرابع — كن مستعداً للمفاجآت المناخية

رغم أن المنافس لم يُقدّم مقاومة تُذكر، فإن الطقس كان التحدي الحقيقي في هذه الليلة.

انتظر الفريقان ساعة كاملة قبل الانطلاق بسبب عاصفة مفاجئة وبروق، حيث جرى فحص الملعب وأُعيد جدولة المباراة “شريطة عدم حدوث صواعق إضافية في المنطقة” وفقاً لما نشره حساب إنجلترا الرسمي على منصة X. وأعلن ملعب إنتر آند كو ستاديوم لاحقاً أنه أصبح آمناً لعودة الجماهير إلى مقاعدهم بعد أن طُلب منهم في البداية “البحث عن مأوى” من المطر والبروق.

في نهاية المطاف، انطلقت المباراة في الساعة الخامسة مساءً بالتوقيت المحلي في درجات حرارة بلغت 87 درجة فهرنهايت (31 درجة مئوية)، مع سماء صافية طوال معظم وقت اللعب.

التعامل مع الحرارة والرطوبة يتحدث عنه كثيراً باعتباره عاملاً فارقاً للمنتخبات هذا الصيف. أثبتت إنجلترا أنها تستطيع الحفاظ على وتيرة جيدة في هذه الظروف، كما أن التأقلم مع التأخيرات المفروضة مناخياً قد يكون مفيداً في مراحل لاحقة من البطولة.

 

تابع اخر اخبار كرة القدم والتحليلات

الحصرية

عبر


www.90match.com