
أسدل الستار على أول يومين من منافسات كأس العالم 2026، ونجحت المنتخبات الثلاثة المستضيفة للبطولة، أمريكا وكندا والمكسيك، في تجنب الخسارة خلال مبارياتها الافتتاحية، لتبدأ مشوارها في البطولة بصورة إيجابية أمام جماهيرها.
وكانت الضغوط كبيرة على المنتخبات الثلاثة من أجل الظهور بشكل قوي على أرضها وبين جماهيرها، خصوصًا أن التاريخ لا يرحم أصحاب الأرض في بعض الأحيان.
وعلى مدار تاريخ كأس العالم بأكمله، لم يتعرض للخسارة في مباراته الافتتاحية سوى منتخب مستضيف واحد فقط، وهو منتخب قطر الذي سقط أمام الإكوادور في افتتاح نسخة 2022.
لكن منتخبات أمريكا وكندا والمكسيك نجحت هذا الصيف في تفادي هذا المصير غير المرغوب فيه.

كان منتخب المكسيك أول من افتتح منافسات كأس العالم 2026، ونجح في تحقيق فوز مريح بنتيجة 2-0 على منتخب جنوب أفريقيا.
ويمثل هذا الانتصار حدثًا تاريخيًا للمكسيكيين، إذ أنه أول فوز لهم في مباراة افتتاحية بكأس العالم بعد سبع محاولات سابقة لم يتمكنوا خلالها من تحقيق الانتصار.
وظهر منتخب “إل تري” بصورة قوية على ملعب أزتيكا، ولم يمنح منافسه الجنوب أفريقي أي فرصة حقيقية للعودة في المباراة أو تهديد النقاط الثلاث.

على عكس المكسيك، لم تكن مهمة منتخب كندا سهلة في مباراته الأولى أمام البوسنة والهرسك.
وتأخر المنتخب الكندي مبكرًا في النتيجة، ليجد نفسه تحت ضغط كبير أمام جماهيره.
لكن المهاجم سايل لارين لعب دور المنقذ بعدما سجل هدف التعادل في الدقيقة 78، ليمنح منتخب بلاده نقطة ثمينة ويحافظ على سجل أصحاب الأرض خاليًا من الهزائم في الجولة الافتتاحية.
واكتفت كندا بالتعادل 1-1 أمام البوسنة والهرسك، لكنها أبقت آمالها قائمة بقوة في المنافسة على إحدى بطاقات التأهل إلى الدور المقبل.

إذا كان هناك منتخب مستضيف خطف الأضواء في أول يومين من البطولة، فهو بلا شك منتخب الولايات المتحدة.
وقدم منتخب “النجوم والخطوط” أداءً هجوميًا مذهلًا أمام باراغواي، وحقق فوزًا عريضًا بنتيجة 4-1.
ولم يكتف منتخب أمريكا بحصد النقاط الثلاث، بل عادل أيضًا أكبر فارق انتصار حققه في مباراة بكأس العالم عبر تاريخه.
وأثبت فريق المدرب ماوريسيو بوكيتينو أنه أحد أبرز المرشحين للذهاب بعيدًا في البطولة بعد هذا الظهور المقنع.
شهدت النسخ السابقة من كأس العالم العديد من النتائج اللافتة للمنتخبات المستضيفة في مباريات الافتتاح:
| السنة | نتيجة المنتخب المستضيف في المباراة الافتتاحية |
|---|---|
| 2026 | المكسيك 2-0 جنوب أفريقيا |
| 2026 | كندا 1-1 البوسنة والهرسك |
| 2026 | أمريكا 4-1 باراغواي |
| 2022 | قطر 0-2 الإكوادور |
| 2018 | روسيا 5-0 السعودية |
| 2014 | البرازيل 3-1 كرواتيا |
| 2010 | جنوب أفريقيا 1-1 المكسيك |
| 2006 | ألمانيا 4-2 كوستاريكا |
| 2002 | كوريا الجنوبية 2-0 بولندا |
| 2002 | اليابان 2-2 بلجيكا |
| 1998 | فرنسا 3-0 جنوب أفريقيا |
| 1994 | أمريكا 1-1 سويسرا |
| 1990 | إيطاليا 1-0 النمسا |
| 1986 | المكسيك 2-1 بلجيكا |
| 1982 | إسبانيا 1-1 هندوراس |
| 1978 | الأرجنتين 2-2 المجر |
| 1974 | ألمانيا 1-0 تشيلي |
| 1970 | المكسيك 0-0 الاتحاد السوفيتي |
| 1966 | إنجلترا 0-0 أوروغواي |
| 1962 | تشيلي 3-1 سويسرا |
| 1958 | السويد 3-0 المكسيك |
| 1954 | سويسرا 2-1 إيطاليا |
| 1950 | البرازيل 4-0 المكسيك |
| 1938 | فرنسا 3-1 بلجيكا |
| 1934 | إيطاليا 7-1 أمريكا |
| 1930 | أوروغواي 1-0 بيرو |
بعد الفوز الكبير على باراغواي، يستعد المنتخب الأمريكي لخوض مباراتين حاسمتين:
أما المنتخب الكندي فسيخوض مواجهتين مهمتين من أجل حسم التأهل:
في المقابل، تنتظر المكسيك مواجهتان قويتان:
يبدو أن المنتخب الأمريكي يدخل الجولة المقبلة بأعلى مستوى من الثقة بين المنتخبات المستضيفة الثلاثة.
وسيواجه فريق ماوريسيو بوكيتينو منتخب أستراليا، وهو منافس سبق أن تغلب عليه بنتيجة 2-1 في شهر أكتوبر الماضي.
وفي حال تحقيق الفوز، فإن الولايات المتحدة ستكون قريبة للغاية من ضمان أحد المركزين الأول أو الثاني في المجموعة الرابعة قبل خوض المباراة الأخيرة أمام تركيا.
على الجانب الآخر، يواجه المنتخب الكندي ضغوطًا أكبر بعد اكتفائه بنقطة واحدة في الجولة الأولى.
لكن الأخبار الإيجابية تتمثل في أن منتخب قطر لا يبدو منافسًا مرعبًا، ما يمنح أصحاب الأرض فرصة حقيقية لتحقيق أول انتصار لهم في تاريخ مشاركاتهم بكأس العالم.
أما مواجهة سويسرا فستكون أكثر صعوبة، لكن العودة المنتظرة للنجم ألفونسو ديفيز قد تمنح المنتخب دفعة كبيرة في المرحلة المقبلة.
مثل الولايات المتحدة، تتصدر المكسيك مجموعتها بعد الفوز على جنوب أفريقيا.
لكن المنتخب المكسيكي يدرك أن المهمة لم تنته بعد، خاصة أن كوريا الجنوبية أثبتت قوتها بعدما عادت من التأخر وحققت نتيجة إيجابية أمام التشيك في الجولة الأولى.
كما أن المنتخب الكوري سبق وأن فرض التعادل 2-2 على المكسيك في مواجهة ودية أقيمت خلال شهر سبتمبر الماضي.
وفي حال نجح فريق المدرب خافيير أغيري في تجاوز عقبة كوريا الجنوبية، فسيصبح قريبًا للغاية من حسم التأهل إلى دور الـ32 قبل مواجهة منتخب التشيك في الجولة الأخيرة.
نجحت الولايات المتحدة وكندا والمكسيك في تجاوز اختبار البداية دون أي خسارة، وهو ما منح الجماهير المحلية الكثير من التفاؤل بشأن إمكانية تحقيق نتائج مميزة في البطولة.
وبينما خطفت الولايات المتحدة الأضواء بأقوى انتصار، وحققت المكسيك فوزًا تاريخيًا، أظهرت كندا شخصية قوية بالعودة من التأخر وإنقاذ نقطة ثمينة.
ومع استمرار منافسات دور المجموعات، تبدو المنتخبات الثلاثة في وضع جيد لمواصلة مشوارها نحو الأدوار الإقصائية في كأس العالم 2026.