أربع قصص درامية تنتظر البرتغال في كأس العالم 2026

البرتغال تطمح لتحقيق الحلم الأول: أربع قصص درامية على أفق كأس العالم 2026

تسير البرتغال بخطى هادئة نسبياً رغم الحضور الطاغي لهدافها التاريخي الأسطوري، بينما تسعى الدولة الإيبيرية لتحقيق حلمها الأول برفع كأس العالم هذا الصيف.

دخلت البرتغال بطولات كأس العالم السابقة وهي تحمل توقعات عالية جداً، لكنها غالباً ما أخفقت في تحقيق الآمال المعقودة قبل انطلاق البطولة. لم تتمكن البرتغال من الوصول للمرحلة نصف النهائية سوى مرة واحدة منذ أن ألهم يوسيبيو فريق “الماجيكوس” للتتويج بالمركز الثالث عام 1966، وكان هناك شعور عام بأن فرصة ذهبية قد ضاعت قبل ثلاث سنوات ونصف في قطر.

يعتقد روبيرتو مارتينيز أن فريقه نضج منذ ذلك الخيبة، قائلاً إنهم الآن أفضل استعداداً للتعامل مع الشدائد أمام الفرق القوية. كان المشهد متكرراً في بطولة اليورو 2024، حيث خسروا على ضربات الترجيح أمام فرنسا في ربع النهائي، لكن البرتغال نجحوا بالفعل من على بعد 12 ياردة ضد جارتهم الإيبيرية لتتويج بلقب دوري الأمم الأوروبية للمرة الثانية الصيف الماضي.

هذا فريق قوي بكل تفاصيله وقادر على إحراز اللقب الأكبر، لكن التاريخ يشير إلى أن شيئاً ما سيقف في طريقه. هل يكون “سؤال رونالدو” هو العقبة هذه المرة؟

فيما يلي أربع قصص محورية يجب متابعتها في بطولة كأس العالم 2026.

فرصة كريستيانو رونالدو الأخيرة

ملف:Cristiano Ronaldo 2018.jpg - ويكيبيديا

غادر كريستيانو رونالدو ملعب الثمامة في الدوحة مقتنعاً بأن هذه النهاية، وأن حلمه برفع كأس العالم قد انتهى بعد أن تعرضت البرتغال للسقوط بخسارة 1-0 في ربع نهائي عام 2022.

قام فرناندو سانتوس بتغيير التكتيكات والاعتماد على غونسالو راموس منذ بداية مرحلة خروج المغلوب، نظراً للأداء الضعيف الذي قدمه رونالدو في قطر. سجل راموس ثلاثة أهداف في سحق سويسرا، لكن هدافهم الأساسي دخل المباراة بعد 50 دقيقة أمام المغرب. لم يحدث أي معجزة.

ربما كان محفزاً لرونالدو نجاح منافسه التاريخي في فصل الشتاء التالي، حيث انطلق رونالدو في دورة كأس عالم أخرى، ودخل هذه البطولة بصفته بطلاً مجدداً. توج النصر السعودي ببطولة دوري الدرجة الأولى السعودي للموسم 2025-26، مع استمتاع رونالدو بالمنافسة المحدودة في المنطقة الخليجية.

رغم أن هناك أدلة وفيرة تشير إلى أن البرتغال تعمل بشكل أفضل بدون أعظم هدافيها، يستمر مارتينيز في بناء خطته حول نجم الفريق الذي بدأ يقترب من نهاية مساره. يقول بأن “الأرقام لا تكذب”.

كان رونالدو قد سجل 25 هدفاً في آخر 30 مباراة للبرتغال قبل شهر فبراير، لكن أربعة فقط من هذه الأهداف جاءت ضد فرق صنفت ضمن أفضل 30 فريق عالمياً. كما أنه لم يسجل في خمس مباريات له في بطولة يورو 2024.

سيبقى موضوع نقاش حتى بعد غيابه عن المشهد، وليس رونالدو بعد الآن نجم فريق البرتغال الأساسي. هناك شعور بأن الإيبيريين سيزدهرون رغم وجود نجمهم البالغ 41 عاماً، وليس بسببه.

مستقبل مدرب البرتغال على المحك

روبيرتو مارتينيز - ويكيبيديا

يحيط الغموض مستقبل روبيرتو مارتينيز، وهناك بالتأكيد ضغط على المدرب الإسباني لتحقيق النتائج هذا الصيف. يرى البعض أن هذا الفريق البرتغالي يعتبر الأقوى عبر التاريخ في دخوله لكأس العالم.

يحضر مارتينيز لبطولة كأس العالم الثالثة له، حيث قاد بلجيكا عامي 2018 و2022. انتقل للعمل مع البرتغال بطريقة غير مباشرة عام 2023، وفترة إدارته حتى الآن كانت مختلطة النتائج.

جاء النجاح الملموس عبر دوري الأمم الأوروبية، الذي ربما أنقذ وظيفته بعد الأداء الخيب للبرتغال في يورو 2024. كانت فترة التصفيات سهلة نسبياً، لكن واجهوا صعوبات ضد فرق جمهورية أيرلندا والمجر القوية والعنيفة جسدياً. استدعى الأمر دحراً قاسياً لأرمينيا في آخر مباراة بمرحلة المجموعات للتأهل كصدارة المجموعة.

ينتهي عقده بنهاية البطولة، وهناك انطباع بأن البرتغال قد تتخذ طريقاً آخر مهما كانت النتائج. إذا فشل مثلما فعل فريقه البلجيكي الكبير في السن في قطر، فسيرحل مارتينيز حتماً. لكن هناك سيناريو بديل تماماً يمكن فيه لهذا المدرب الإسباني أن يلهم دولته الإيبيرية الصغيرة لإحراز لقبها الأول في كأس العالم والرحيل منتصراً.

شريك روبين دياس الدفاعي

روبن دياز: البرتغال تستطيع حصد لقب اليورو

يختار معظم التشكيلة الأقوى للبرتغال من تلقاء نفسه، مع وجود نواة قوية مكملة بعمق استثنائي في المراكز الحساسة.

مع ذلك، هناك علامات استفهام في خط دفاع البرتغال. يجب على مارتينيز اختيار التوليفة الصحيحة من ظهيري الدفاع والقرار حول من سيشارك روبين دياس في خط الدفاع.

حصر مارتينيز نفسه بخيارين فقط: غونسالو إناسيو وريناتو فييغا. قد تتذكر الأخير من فترة قصيرة مع تشيلسي. يلعب فييغا حالياً لصالح فياريال في الدوري الإسباني، وأشاد مارتينيز سابقاً بـ “الشخصية العظيمة” للدفاع الأعسر.

تعني البطولة الموسعة أن لفييغا دوراً يلعبه في أمريكا الشمالية، لكن إناسيو من سبورتينج لشبونة سيكون الاختيار الأرجح إلى جوار لاعب مان سيتي، مع تغطية توماس أراوخو من بنفيكا له في حالة احتياجه للراحة.

إناسيو ممرر ممتاز سيساعد البرتغال في السيطرة على المباريات عبر استخدام امتلاك الكرة. مع ذلك، هذه الوحدة الدفاعية تعاني من عيوب جماعية. خلال التصفيات، تمكنت الفرق من إيذاء فريق مارتينيز من الكرات العالية، حيث تناول أكثر من هدف واحد لكل مباراة.

تحقيق حلم ديوغو جوتا

مهاجم منتخب البرتغال ديوغو جوتا يغيب عن كأس العالم - CNN Arabic

حقق ديوغو جوتا مشاركته التاسعة والأربعين والأخيرة في نهائي دوري الأمم الأوروبية الماضي، وتوفي بعد شهر واحد فقط إلى جانب شقيقه أندريه سيلفا في حادث سيارة مأساوي.

يستمر عالم كرة القدم في الحداد على نجم وولفرهامبتون وندرز وليفربول السابق، الذي افتقده كأس العالم 2022 بسبب الإصابة. كان عام 2026 مقرراً أن يكون أول تجربة له في المسرح الأكبر.

قال أندي روبرتسون لاعب اسكتلندا إنه يلعب لنفسه وللاعب الريدز السابق في أمريكا الشمالية هذا الصيف، وعلق مارتينيز، الذي ضم شخصاً خاصاً إضافياً في قائمة 26 لاعباً للبطولة، على كيف يستمر المنتخب الوطني في حمل روح جوتا.

قال مدرب البرتغال: “إنها مسؤولية القتال من أجل حلم ديوغو. إنه قوتنا وفرحنا. روحه وقوته وقدوته هي القوة الدافعة، وستبقى كذلك إلى الأبد.”

إذا فازت البرتغال بمجموعتها كما هو متوقع، رغم المنافسة الشديدة من كولومبيا، ستلعب مباراتها في الدور الأول في كانساس سيتي في الثالث من يوليو، بالضبط سنة واحدة من ذلك اليوم المأساوي.

 

تابع اخر اخبار كرة القدم والتحليلات

الحصرية

عبر