15 نجماً عالمياً كان يمكنهم تمثيل دول أخرى بكأس العالم

المغرب يحقق إنجازا تاريخيا بتشكيلة من اللاعبين المولودين بالخارج في كأس العالم 2026

مقدمة

كتب المنتخب المغربي صفحة ذهبية في سجل كأس العالم لكرة القدم، حيث حقق إنجازا لم يسبق له مثيل في تاريخ البطولة، عندما اصطف في مرمى المجموعة الثالثة أمام البرازيل بتشكيلة كاملة من اللاعبين المولودين خارج حدود المملكة. ولم يكن هذا الإنجاز مجرد رقم إحصائي، بل جاء مصحوبا بأداء مميز، حيث تمكن الأسود الأطلسية من الحصول على نتيجة التعادل بهدف لكل فريق، مستفيدة من تألق نجومها الذين يحملون جنسيات من دول عديدة منها إسبانيا وفرنسا وهولندا وكندا.

ظاهرة عالمية متنامية في الساحة الكروية

بينما حققت المغرب هذا السبق التاريخي بأن تصبح أول دولة تصطف بفريق بأكمله من لاعبين مولودين بالخارج، فإن هذه الظاهرة لا تقتصر عليها وحدها. فقد أصبح الاستفادة من الجاليات الدولية عند اختيار التشكيلات ممارسة شائعة بين الدول المختلفة في المستويات العليا للعبة.

وبحسب ما ذكره مرصد أوكسفورد للهجرة، فإن ما يقارب ربع نجوم كأس العالم الذي أقيم صيف هذا العام، ولدوا في دول مختلفة عن الدول التي يمثلونها، وهو ما يشكل رقما قياسيا لم يشهده تاريخ البطولة من قبل. وبعيدا عن هذه الأرقام، يوجد عدد أكبر كثيرا من اللاعبين كان لديهم الخيار بتمثيل دول أخرى من خلال الإرث العائلي أو جنسيات مزدوجة أو ثلاثية أتاحتها لهم قوانين الجنسية.

وفي هذا السياق، نستعرض قائمة بأبرز نجوم كأس العالم الحالي الذين كان بإمكانهم تمثيل منتخبات مختلفة لولا اختيارهم الطريق الذي سلكوه.

1. ياسين أياري

حين سجل لاعب الوسط السويدي ياسين أياري هدفين رائعين في المباراة الافتتاحية لفريقه أمام تونس في المرحلة الأولى، لاحظ الكثيرون احتفاله الغريب برفع يديه بطريقة اعتذارية، وهي الطريقة التي يحتفل بها اللاعبون عادة عندما يسجلون أهدافا في الفريق الذي لعبوا له من قبل.

والحقيقة أن والد أياري من دولة تونس، بينما والدته من المغرب، مما يعني أن نجم فريق برايتون كان يمكنه أن يمثل ثلاث دول مختلفة في بطولة هذا الصيف.

2. مايكل أوليسه

قد يكون مايكل أوليسه بمثابة الاختيار الذي قد تشعر إنجلترا بندم حقيقي تجاهه، خاصة بعد أن أصبح الجناح الفرنسي المميز نجما حقيقيا في ملاعب أوروبا. فمنذ انتقاله من نادي كريستال بالاس إلى فريق بايرن ميونيخ في سنة 2024، استحوذ أوليسه على اهتمام النقاد والخبراء، وأصبح من المنافسين الحقيقيين على جائزة الكرة الذهبية لهذا العام.

وُلد أوليسه وترعرع في منطقة هامرسميث بلندن، وكان مؤهلا لتمثيل فرنسا والجزائر ونيجيريا وإنجلترا، لكن حلمه الحقيقي كان دائما اللعب لفريق الديوك الفرنسيين منذ طفولته. وقد حقق هذا الحلم في سنة 2024، ولم ينظر للوراء منذ ذلك الحين.

3. إرلينج هالاند

كان بإمكان نجم فريق مانشستر سيتي إرلينج هالاند أن يختار اللعب لمنتخب إنجلترا بدلا من النرويج، وذلك لأنه وُلد في مدينة ليدز في الشمال خلال فترة مسيرة والده الكروية. وبرغم أن الفكرة قد تبدو مسلية بخصوص محاولة فريق الأسود إدراج هالاند وهاري كين معا في تشكيلة واحدة، إلا أن هذا السيناريو لم يكن أبدا احتمالا حقيقيا، نظرا لأن النجم الهجومي ظل دائما مركزا على تمثيل الدولة التي انتقل إليها وهو في سن الثالثة.

4. جمال موسيالا

على خلاف هالاند، كان جمال موسيالا مطلوبا بشدة من قبل المنتخبات الوطنية في سنواته الأولى كلاعب. فقد تنقل بين فريقي إنجلترا وألمانيا في الفئات السنية الصغيرة قبل أن يستقر نهائيا على تمثيل دولة مولده على المستوى الأول للعبة، بعد حملة استقطاب قوية شنتها الاتحادية الألمانية. وبالإضافة إلى الخيارات السابقة، كان بإمكان النجم الماهر أيضا أن يختار تمثيل نيجيريا.

5. أنطوان سيمينيو

في عالم افتراضي آخر، قد تدخل إنجلترا إلى كأس العالم الحالي بخط هجومي رباعي مميز يضم هالاند وأوليسه وموسيالا وسيمينيو معا.

سلك أنطوان سيمينيو طريقا طويلا نحو القمة في كرة القدم الإنجليزية، حيث مثل فريقي ستراود كوليج وباث سيتي قبل أن يحصل على فرصته الذهبية للانضمام إلى فريق بيب جوارديولا. وُلد سيمينيو في لندن، وكان والداه من غانا حيث استدعي للفريق الوطني لأول مرة سنة 2022، وهو لا يزال يلعب في الدرجة الثانية مع فريق بريستول سيتي، وبالتالي لم يعد خيارا متاحا لإنجلترا عندما بدأ يحقق نجاحات حقيقية في الدوري الإنجليزي الممتاز.

6. مارك جويهي

بينما فقدت إنجلترا عددا من المهاجمين النجوم، إلا أنها تمكنت من الاحتفاظ بمارك جويهي الذي كان لديه خيار تمثيل ساحل العاج. هذا اللاعب الدفاعي الذي يرتدي قميص مانشستر سيتي وُلد في أبيدجان قبل أن ينتقل مع عائلته إلى لندن في سن الرضاعة.

أحرز جويهي ديبيوته الرسمي مع منتخب إنجلترا في سنة 2022، بعد أن مثل الأسود من فئة تحت 16 عاما. وجدير بالذكر أن شريكه في خط الدفاع إيزري كونسا كان بإمكانه أيضا أن يختار تمثيل البرتغال أو أنجولا أو جمهورية الكونغو الديمقراطية.

7. لامين يامال

يُعتبر لامين يامال من نجوم كأس العالم الحقيقيين، وهو نجم عالمي كان بإمكانه تمثيل المغرب بدلا من أن يكون وجه منتخب إسبانيا الحالي. وُلد يامال في إقليم كاتالونيا لأب مغربي وأم من غينيا الاستوائية، لكنه مثل إسبانيا منذ فئة تحت 15 عاما.

وبالإضافة إلى زميله نيكو ويليامز، فقد أصبح الفائز بجائزة كوبا تروفي مرتين رمزا لهوية إسبانية جديدة وحديثة، بينما تتعامل الدولة مع الهجرة المتزايدة والتنوع الثقافي.

8. نيكو ويليامز

تماما كما هو الحال مع يامال، أصبح نيكو ويليامز رمزا معروفا لنموذج إسباني جديد أكثر حداثة. وُلد في إسبانيا لوالدين لاجئين، وكان بإمكانه أن يختار تمثيل دولة غانا، تماما كما فعل أخوه الأكبر إيناكي الذي يشاركه اللعب في فريق أتلتيك بيلباو، لكنه اختار تمثيل لا روخا وأحرز ديبيوته الرسمي في سنة 2022.

9. ليونيل ميسي

تروي القصة أن منتخب إسبانيا كان قد جهز كل الأوراق الرسمية لاستدعاء لاعب صغير نحيل الجسد من الأرجنتين يدعى ليونيل ميسي في قائمة بطولة تحت 20 عاما في سنة 2004.

لكن في اللحظة الأخيرة، أدرك المدرب الأرجنتيني السابق خوسيه بيكرمان، الذي كان يسافر في أوروبا في تلك الفترة، بخطورة الموقف وقام بتنبيه وطنه عن إمكانية فقدانه لعبقري حقيقي. تم تنظيم مباراة ودية بسرعة بين فريق الشباب والباراغواي لتأمين مستقبل ميسي مع الأرجنتين، وبقية القصة يعرفها الجميع.

10. أشرف حكيمي

كان لدى إسبانيا الفرصة لتعزيز تشكيلتها القوية بضم أفضل ظهير أيمن في العالم، وذلك لو اختار أشرف حكيمي تمثيل دولة مولده. وُلد حكيمي البالغ 27 عاما في مدريد وترعرع في حي خيتافي، قبل أن يبرز مع فريق ريال مدريد. لكن هذا الظهير الدفاعي المميز اعترف في تصريحات سابقة بأنه “لم يشعر براحة نفسية مع إسبانيا”، واختار تمثيل وطن والديه على المستوى الدولي.

11. خوليان كينيونس

كان خوليان كينيونس، هداف أول هدف في كأس العالم 2026، مولودا في كولومبيا، وأكمل فقط عملية تجنسه ليصبح مكسيكيا في سنة 2023، بعد أن كان يمثل لوس كافيتيروس في الفئات السنية الصغيرة. هذا المهاجم الذي يلعب حاليا لفريق الكاديسية السعودي، تزوج من فتاة مكسيكية، رفض بطريقة مثيرة للجدل استدعاء من منتخب كولومبيا قبل الانتقال، قائلا بأن “المكسيك أعطتني كل شيء”.

12. جيو رينا

رغم أن فكرة وجود خيارات متعددة على المستوى الدولي أصبحت ظاهرة متزايدة في كرة القدم الحديثة، إلا أن قلة من اللاعبين يتمتعون بنفس عدد الخيارات التي كان لديها جيو رينا. وُلد هذا النجم في إنجلترا لوالدين يمثلان الفريق الوطني الأمريكي للرجال والنساء، وكان هناك اهتمام من جانب الأرجنتين والبرتغال أيضا بالموهوب الشاب صاحب الإرث المتنوع.

في سنة 2020، أوضح رينا موقفه بشكل قاطع قائلا: “أريد فقط أن ألعب من أجل الولايات المتحدة. هذا هو وطني الحقيقي.”

13. فولارين بالوغون

كان فولارين بالوغون أمريكيا فقط بفضل موقف متعاطف من موظفي شركة طيران؛ حيث كان والداه يقيمان في لندن ويزوران نيويورك عندما كانت والدته حاملا، لكن تم رفع رحلتهما بسبب مخاوف أمنية. وُلد بالوغون في بروكلين، لكنه قضى طفولته في إنجلترا وحتى أنه مثل فريق الأسود تحت 21 سنة، قبل أن ينتقل للولايات المتحدة بعد حملة استقطاب مكثفة، حملة شملت أخذه لمشاهدة فريق نيويورك نيكس، أبطال دوري السلات الأمريكي الجدد بعد انتظار دام 53 سنة.

وبعد تسجيله هدفين في الفوز الافتتاحي على باراغواي، أصبح بالوغون الذي جاء للأمريكية بالمصادفة، نجما قوميا جديدا.

14. ياسين بونو

كان حارس مرمى المغرب الأسطوري يسين بونو في الواقع مولودا في مونتريال بكندا، قبل أن يعود إلى وطن والديه في طفولته. واجه بونو منتخب كندا في بطولة كأس العالم 2022 في قطر، وكشف حينها بأنه رفض عرضا من الدولة التي وُلد فيها قبل أن يختار تمثيل الأسود الأطلسية.

15. سكوت مكتوميناي

مرّ سكوت مكتوميناي برحلة طويلة في السنوات الأخيرة من لاعب بديل في مانشستر يونايتد إلى نجم يفوز بدوري السيري الإيطالية وبطل دولي. وعلى الرغم من امتلاكه اسما يبدو إسكتلنديا بامتياز، إلا أن مكتوميناي وُلد في لانكاستر بإنجلترا، لكنه حصل على استدعاء الفريق الوطني من خلال والده.

قد يكون للمدرب السابق لمانشستر يونايتد جوسيه مورينيو دور صغير في صعود مكتوميناي على المستوى الدولي. فقد طلب مورينيو علنا من إسكتلندا تأمين خدمات مكتوميناي في سنة 2018.

وقال مورينيو بطريقته المثيرة للجدل: “لأنه يبدو أن إنجلترا تفتقده، لو كنت مكان أليكس مكليش، أول شيء سأفعله هو أن آتي إليّ”، وهذا التصريح جاء قبل شهر من احتفاله بديبيوته الرسمي مع المنتخب الإسكتلندي.

 

تابع اخر اخبار كرة القدم والتحليلات

الحصرية

عبر