
إسبانيا تفوز على السعودية برباعية في أتلانتا وتؤكد صعودها بقوة في كأس العالم
قدمت إسبانيا عرضاً مهيباً وأكدت مكانتها كأفضل منتخب أوروبي بفوز ساحق بنتيجة 4-0 على السعودية في مباراة أقيمت بمدينة أتلانتا الأميركية يوم الأحد، وذلك بعد البداية المخيبة للآمال في أولى مباريات المجموعة الثامنة.
كان المنتخب الإسباني حريصاً على تفادي تكرار الأخطاء التي حدثت في مباراته الافتتاحية أمام منتخـب الرأس الأخضر والتي انتهت بدون أهداف في نفس الملعب. فظهر “لا روخا” منذ صافرة البداية بأداء متسرع وحماسي، معتمدين على عنصر جديد أضاف بعداً مغايراً وشكل هجوماً منظماً بقيادة النجم الصغير لامين يمال الذي شارك أساسياً في كأس العالم لأول مرة.
وفي عمر لا يتجاوز 18 عاماً، استطاع يمال أن يسجل هدف التقدم معلناً بداية انهيار دفاعات السعودية، حيث بات تاسع أصغر هداف في تاريخ كأس العالم. وكان هذا الهدف بمثابة فتح أبواب السيل الإسباني الذي لم يتوقف طوال المباراة.
ظهر ميكيل أويارزابال المصاب بالانتقادات بسبب مشاركته المحدودة ضد الرأس الأخضر بمستوى مختلف حيث سجل هدفين ضمن أول ثلاثين دقيقة من المباراة، ليحول باقي الوقت إلى تمرين تدريبي تحكم فيه لاعبو إسبانيا بكل أريحية.
فيما عرّض حسن التمبكتي مدافع السعودية فريقه لسوء الحظ بإحرازه هدفاً في مرماه، مما رفع رصيد إسبانيا إلى رباعية نظيفة، دون أن تعكس النتيجة أداء رجال لويس دي لا فوينتي الذي بدا كمرشح حقيقي للتتويج بكأس العالم 2026 كما توقع الجميع.
رغم مشاركته لمدة 45 دقيقة فقط، كان النجم الشاب لامين يمال هو محور المباراة بلا منازع، إذ أضفى وجوده جواً مختلفاً ونفس اللاعبين الإسبان طاقة وحيوية تفوق ما ظهروا به سابقاً ضد الرأس الأخضر. ففي دقائق معدودة، اخترق يمال دفاعات السعودية وسدد أول تسديدة له قبل مرور أربع دقائق، ثم أضاف هدفه الأول في كأس العالم في الدقيقة العاشرة.
وبذلك يصبح يمال من بين تسعة لاعبين تحت 19 عاماً في تاريخ المسابقة يسجلون أهدافاً، ليؤكد ما يتمتع به من موهبة كبيرة رغم ثبات الإصابة التي يعاني منها في أوتار الفخذ والتي جعلت مدربه يحرص على استبداله مع حلول الشوط الثاني، حفاظاً على سلامته.
دافيد رايا (حارس)، جوان غارسيا (حارس)، إريك غارسيا، مارك بوبيل، ماركوس يورنتي، أليكس غريمالدو، مارتن زوبيميندي، غافي، بورخا إغليسياس، فيكتور مونيوز.
استحوذت إسبانيا على الكرة بنسبة 67% مقارنة بـ33% للسعودية، كما سجلت قيمة فرصها المتوقعة (xG) 2.78 مقابل 0.14 للسعودية. وأنجزت 22 تسديدة منها 8 على المرمى. كان لديها 5 فرص كبيرة لصناعة الأهداف مقابل عدم تمكن السعودية من التسجيل أو صناعة فرص حقيقية.
كما بلغت دقة التمرير للإسبان 92% بينما حقق السعوديون 80% فقط، وارتكب منتخب إسبانيا 10 أخطاء مقارنة بخطأين فقط للسعوديين مما يشير إلى توقع مواجهات أكثر عنفاً في المباريات القادمة.
أكدت مباراة الأحد أن منتخب إسبانيا، بقيادة نجمها الصاعد لامين يمال وهدافها نجم ريال سوسيداد ميكيل أويارزابال، قادر على استعادة بريقه والتنافس بقوة على لقب كأس العالم. هذه النتيجة وجدت تأكيدا من خلال الأداء التكتيكي والتنظيمي الرائع الذي سيجعل الفريق الإسباني مرشحاً جدياً في مشوار البطولة.
لمزيد من أخبار وتحليلات كأس العالم زوروا 90Match حيث نقدم لكم تغطية حصرية ومفصلة لكل ما يتعلق بكرة القدم العالمية.