
كشف ثنائي نادي أرسنال، ديكلان رايس وويليام ساليبا، عن إصابات طويلة الأمد يعانيان منها منذ الموسم الماضي في الدوري الإنجليزي الممتاز، وتستمر معهما حتى مشاركتهما في كأس العالم 2026، ما دفع رايس للحديث عن عدد المباريات “الفاحش” في جدول المباريات الذي يرهق لاعبي الفرق الكبرى.
قال ديكلان رايس، لاعب وسط أرسنال، الذي شارك في 55 مباراة مع الفريق الموسم الماضي، والذي كان عنصراً أساسياً في التشكيلة التي أدارها ميكيل أرتيتا وفازت بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، بالإضافة إلى وصولها إلى نهائي دوري أبطال أوروبا ونهائي كأس كاراباو، إنه كان يشعر بألم عصبي في أوتار فخذه، وأدار هذه الإصابة منذ فترة عيد الميلاد بمجهود شخصي دون أن يكشف الأمر للجمهور.
وفي تصريح لقناة ITV سبورت قال: “كنت أشعر بألم عصبي بسيط في أوتار فخذي، وقد تعايشت مع هذا الألم لفترة طويلة منذ بعد عيد الميلاد مع أرسنال، وبالطبع لم يكن كثير من الناس يعلمون بذلك، لأن الأمر كان خلف الكواليس، لكنها كانت قرارا ذكياً”.
رغم إصابته، اقتصرت غيابات رايس على مباراة واحدة فقط خلال موسم 2025-2026، ومع ذلك كان من الممكن أن يغيب لفترات أطول لو لم يُدِر إصابته بحذر. وانتقل رايس مباشرًة من موسم مرهق مع أرسنال إلى تمثيل منتخب إنجلترا في كأس العالم المقام في أمريكا الشمالية، وعلى الرغم من قلة الراحة واستمرار ألمه، أكد أنه “جاهز ولياقته عالية ويتوق للمشاركة” مع بلاده.
وأشار رايس إلى أن مدرب إنجلترا توماس توخيل يدير وقت مشاركته، حيث تم استبداله بعد مرور 72 دقيقة من مباراة إنجلترا الأولى في كأس العالم، وقال: “في النهاية، آخر 20 دقيقة هي الفترة التي تشعر فيها بالجسم يتعب أكثر، لذلك كانت خطوة ذكية أن يتم استبدالي لأنني شعرت خلال الأيام الماضية أنني بحالة جيدة جداً”.
على الجانب الآخر، يعاني مدافع أرسنال ويليام ساليبا هو الآخر من إصابات مزمنة، وهو ليس محظوظًا كرايس في إدارة إصابته، حيث أكد أنه ليس في كامل لياقته البدنية لخوض كأس العالم 2026، ولكنه يستمر في اللعب رغم الألم، في سبيل سعي منتخب فرنسا للفوز باللقب الثالث في تاريخه.
وخلال المؤتمر الصحفي قبل مواجهة فرنسا والعراق في كأس العالم، أقر ساليبا قائلاً: “مررت بفترات انزعاج بسيط لعدة أشهر”. وقد جاءت تصريحاته هذه عقب تقارير عن احتمال خضوعه لعملية جراحية في ظهره بعد انتهاء البطولة.
وأضاف المدافع الفرنسي: “ضبطت نفسي وتحملت الألم لأني أعرف أن هناك دوري أبطال أوروبا والدوري الإنجليزي الممتاز، لكن الجهاز الفني يتعامل مع هذا الموقف بشكل جيد”.
مواصلة القول: “كأس العالم تقام مرة كل أربع سنوات، لذلك عليك أن تتحمل الألم. أنا لست في قمة لياقتي، لكن هناك الكثير من اللاعبين كذلك… لا يمكننا تقديم أعذار”.
بلغ ساليبا من العمر 25 عامًا، وخاض موسماً ثالثًا متتالياً تجاوز فيه 50 مباراة مع أرسنال، ثم انضم لمنتخب فرنسا مباشرة، ولعب 90 دقيقة كاملة في المباراة التي فاز فيها الفريق الفرنسي 3-1 على السنغال في انطلاقة كأس العالم.
وخلال الموسمين الأخيرين، ازدادت حالات الإصابات طويلة الأمد بين اللاعبين بسبب تراكم عدد المباريات التي يخوضونها بناديهم ومنتخباتهم دون فترات راحة كافية للتعافي. فقد لعب رايس 63 مباراة موسميًا بين أرسنال وإنجلترا، ومن الممكن أن يضيف ثماني مباريات أخرى في كأس العالم هذا الصيف حال وصول المنتخب الإنجليزي إلى النهائي.
كان الرقم مرشحًا لأن يكون أعلى لو شارك أرسنال في كأس العالم للأندية الصيف الماضي، كما هو الحال مع بعض لاعبي باريس سان جيرمان.
وفي تصريحات صريحة قال رايس: “إنها كمية مبالغ فيها من المباريات. الجدول كان مجنونًا، لكن ماذا يمكننا أن نفعل؟ لا يمكنك الجلوس والشكوى، علينا أن نواصل مسيرتنا، تمامًا كما كان الحال عندما فزت بالدوري الإنجليزي”.
وأضاف: “تعلم أنك ستلعب أكبر عدد ممكن من المباريات لتعيش هذه اللحظة مرة أخرى، مع العلم أن هناك نهاية كأس عالم تنتظرك. ستعرض جسدك للخطر لتكون جاهزًا للمشاركة دائمًا. إنها مباريات كثيرة، لكننا سنحصل على استراحة في النهاية”.
ومع ذلك، فإن تلك الاستراحة ستكون قصيرة للغاية، إذ إن رايس قد يمتلك أقل من شهر بين احتمال لعبه في نهائي كأس العالم مع إنجلترا، ثم عودته سريعًا لمواجهة مانشستر سيتي في مباراة كأس الدرع الخيرية في السادس عشر من أغسطس.
يساعد على تخفيف الضغط على اللاعبين دمج فترتي التوقف الدولي في سبتمبر وأكتوبر الموسم المقبل، رغم ذلك لا تزال هناك مخاوف واسعة من جدول المباريات المضني الذي يجبر أفضل اللاعبين على الأداء دون الوصول لمستوى ذروة لياقتهم بسبب التعب والإصابات المستمرة.
يمكن متابعة أحدث الأخبار، التحليلات، ورؤى أرسنال عبر موقعنا في 90Match لمواكبة كل تفاصيل الفريق واللاعبين من داخل وخارج الملعب.