
في خطوة مثيرة تعكس تمسك نادي ليفربول بلاعبه الشاب كورتيس جونز، ذكرت تقارير أن النادي الإنجليزي رفض عرضًا مقدمًا من إنتر ميلان بقيمة 25 مليون يورو (ما يعادل 21.7 مليون جنيه إسترليني أو 28.7 مليون دولار) من أجل ضم اللاعب.
يُعرف عن بطل الدوري الإيطالي، إنتر ميلان، تعاظم رغبته في ضم لاعب الوسط كورتيس جونز، إذ كان يترقب كثيرون انتقال اللاعب بعيدًا عن أنفيلد خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، خاصة مع اقتراب انتهاء عقده الذي ينتهي بعد عام واحد فقط. ووفقًا لما أوردته صحيفة “The Athletic”، قدم إنتر عرضًا شفهيًا لضم اللاعب لكن المفاوضات بقيت دون تحقيق تطور ملموس، إذ لم يلبِ العرض القيمة التي حددها نادي ليفربول.
هذا الرفض جاء بعد أن تكون هذه المحاولة هي الثانية لإنتر ميلان في جذب اللاعب الإنجليزي، الذي يُعد من خريجي أكاديمية ليفربول. حيث تسعى إدارة ليفربول للحصول على مبلغ يقارب 40 مليون يورو (34.7 مليون جنيه إسترليني أو 46 مليون دولار) في صفقة بيع جونز، مستندة في تقييمها على القيمة التي دفعها توتنهام هوتسبير للتعاقد مع كونور غالاغر من أتلتيكو مدريد في يناير الماضي.
ظل اهتمام إنتر ميلان بجونز مستمرًا منذ الانتقالات الشتوية في يناير، حينما عرضت الإدارة الإيطالية صفقة إعارة مع خيار شراء، رفضها ليفربول. ورغم ذلك، ما زال النادي الإيطالي يحافظ على اهتمامه باللاعب الذي يحمل 6 مشاركات دولية مع منتخب إنجلترا. وأفادت تقارير من “Gazzetta dello Sport” بأن جونز بات يرى أن فترته مع ليفربول قد انتهت.
وأكدت “The Athletic” أن عرض إنتر الأخير قوبل بالرفض الفوري من قبل النادي الإنجليزي الذي ينوي التمسك برغبته في الحصول على القيمة المالية الكاملة، مما يجعل فرص التوصل لاتفاق تبدو ضئيلة في الوقت الحالي.
ويُعتقد أن ليفربول يفضل المخاطرة بفقدان اللاعب مجانًا عند انتهاء عقده الصيف المقبل، بدلاً من الموافقة على بيع بمبلغ أقل من المتوقع. وتجدر الإشارة إلى أن ليفربول في صيف هذا العام شاهد رحيل إبراهيم كوناتي وآندي روبرتسون ومحمد صلاح دون استعادة أي رسوم انتقال، في حين رحل ترينت ألكسندر-أرنولد قبل عام باتفاق مع ريال مدريد مقابل حوالي 10 ملايين يورو (11.5 مليون دولار) قبل انتهاء عقده.
ينتهي عقد كورتيس جونز مع ليفربول في عام 2027، ويمثل هذا الصيف الفرصة الأخيرة لإدارة النادي لتحقيق عائد مالي مجزي من بيعه. من الناحية الاقتصادية، فإن قوانين الربحية والاستدامة في الدوري الإنجليزي الممتاز تجعل صفقة بيع جونز فرصة لجلب أرباح مباشرة، خاصة وأن اللاعب هو من خريجي أكاديمية ليفربول، مما يجعل المبلغ المحصل عليه مضمونًا كأرباح صافية في دفاتر النادي.
على الجانب العاطفي والجماهيري، يُعد جونز من اللاعبين المميزين عند أنصار ليفربول، إذ هو اللاعب الوحيد من سكان المدينة في تشكيلة الفريق الأول، وانضم إلى النادي في عمر التاسعة وصعد تدريجيًا عبر فئاته العمرية. ومنذ ظهوره الأول في 2019، خاض اللاعب أكثر من 200 مباراة مع الفريق الأول، وشغل دور القائد في بعض المناسبات.
رغم ذلك، واجه جونز تحديات في الموسم الأخير (2025-2026)، حيث خاض 49 مواجهة في جميع المسابقات لكنه عانى في تثبيت موقعه كأساسي، بل وغالبًا ما اضطر للعب كظهير أيمن طارئ تحت إدارة المدير الفني السابق أرني شلوت.
يبقى السؤال قائمًا حول نظرة المدير الفني الجديد، أندوني إيراولا، لجونز في مشروع إعادة تكوين هجوم ووسط الفريق بعد موسم مخيب للآمال. وأشارت تقارير “The Athletic” إلى أن ليفربول قد يفتح باب المفاوضات مجددًا لتمديد عقد اللاعب إذا وافق على تقليص مطالباته المالية، مع إبقاء خيار البيع مقابل 40 مليون يورو قائمًا أيضًا.
للاطلاع على أحدث أخبار وتحليلات ليفربول يمكنكم متابعة موقعنا للحصول على تغطيات شاملة ومميزة.