إنزو

رغم توصل مانشستر سيتي إلى اتفاق مع إنزو ماريسكا من أجل خلافة بيب غوارديولا في تدريب الفريق هذا الصيف، فإن إعلان الصفقة بشكل رسمي لا يزال مؤجلاً، في وقت تتواصل فيه التعقيدات المرتبطة بخروجه السابق من تشيلسي والخلاف القانوني القائم بين الناديين.

ماريسكا، الذي سبق له العمل مساعداً لغوارديولا في مانشستر سيتي، تم تحديده منذ الموسم الماضي بوصفه المرشح المفضل لخلافة المدرب الإسباني. وبالفعل، توصل سيتي إلى اتفاق رسمي في شهر مايو لتعيين المدرب الإيطالي، لكن وبعد مرور أكثر من شهر، لا تزال الخطوة لم تُحسم بشكل نهائي.

لماذا لا تبدو صفقة ماريسكا إلى مانشستر سيتي سهلة؟

من الناحية النظرية، قد يبدو انتقال ماريسكا إلى مانشستر سيتي أمراً بسيطاً، خاصة أنه غادر تشيلسي في يناير 2026 ولم يعد مرتبطاً بعقد مع النادي اللندني. لكن في الواقع، الملف أكثر تعقيداً بكثير، والسبب يعود إلى الطريقة التي بدأت بها القصة بين المدرب الإيطالي والسيتي، بينما كان لا يزال على رأس الجهاز الفني في ستامفورد بريدج.

بداية الأزمة.. كيف انتهت علاقة ماريسكا مع تشيلسي؟

إنزو

في 1 يناير 2026، أعلن تشيلسي رسمياً رحيل إنزو ماريسكا عن منصبه كمدير فني، وذلك بعد أسابيع مضطربة داخل النادي، لم تكن الأزمة فيها مرتبطة فقط بالنتائج داخل الملعب.

الدراما الحقيقية انفجرت خلف الكواليس، لكنها خرجت إلى العلن عندما استغل ماريسكا أحد مؤتمراته الصحفية ليعبر علناً عن غضبه، مؤكداً أن غياب الدعم من “الناس بشكل عام” ساهم في مروره بـ**“أسوأ 48 ساعة”** له خلال فترته مع تشيلسي.

وكان ماريسكا قد دخل في خلافات متكررة مع إدارة تشيلسي المثيرة للجدل بشأن عدة ملفات، من بينها التعاقدات واختيارات الفريق، لتتضح مع الوقت صعوبة استمرار الطرفين في العمل معاً.

اتصالات مانشستر سيتي بدأت قبل رحيله من تشيلسي

لكن ما جعل الموقف أكثر تعقيداً هو أن اسم مانشستر سيتي دخل المشهد قبل مغادرة ماريسكا لتشيلسي.

ففي شهر ديسمبر، ظهرت تقارير تفيد بأن السيتي بدأ ينظر إلى ماريسكا، الذي كان لا يزال مدرباً لتشيلسي في ذلك الوقت، بوصفه الخليفة المحتمل لغوارديولا.

وبحسب شروط عقده مع تشيلسي، كان على ماريسكا أن يكشف لإدارة النادي عن أي محادثات يجريها مع نادٍ آخر أثناء سريان عقده، وهو ما فعله بالفعل فيما يخص اتصالاته مع مانشستر سيتي.

وتزامن ذلك تقريباً مع تصريحاته العلنية الغاضبة ضد تشيلسي، وهي التطورات التي جعلت الوضع أكثر توتراً، قبل أن تصبح العلاقة بين الطرفين غير قابلة للاستمرار، لينتهي الأمر برحيله بعد حوالي أسبوعين فقط.

تشيلسي يرى أن رحيل ماريسكا كان نقطة انهيار الموسم

عدد من التقارير أشار إلى أن إدارة تشيلسي تعتبر رحيل ماريسكا نقطة التحول الأساسية في موسم انحدر سريعاً نحو الفوضى.

فالنادي لا يرى أن خسارته كانت فنية فقط على مستوى النتائج داخل الملعب، بل إن رحيل المدرب الإيطالي فرض أيضاً تبعات مالية، بعدما اضطر تشيلسي إلى دفع تعويضات مرتبطة بتعيين ليام روزينيور خلفاً له، ثم إقالته لاحقاً.

وهنا بدأ تشيلسي ينظر إلى الملف من زاوية أوسع من مجرد تغيير مدرب، بل كقضية تسببت في أضرار رياضية ومالية للنادي.

كيف يعقّد تشيلسي صفقة انتقال ماريسكا إلى مانشستر سيتي؟

رغم أن ماريسكا لم يعد موظفاً في تشيلسي، وبالتالي لا يملك النادي أي سلطة على مفاوضاته الحالية مع مانشستر سيتي، فإن الأزمة بالنسبة لإدارة “البلوز” لا تتعلق باللحظة الحالية، بل بالاتصال الأول بين المدرب الإيطالي والسيتي عندما كان لا يزال مرتبطاً بعقد مع تشيلسي.

وبحسب ما أوردته صحيفة The Guardian، فإن تشيلسي يرى أن مانشستر سيتي لم يحصل على إذن للتحدث مع ماريسكا، الذي كان آنذاك موظفاً متعاقداً مع النادي اللندني، ويعتقد أن لديه أدلة كافية لرفع شكوى ضد السيتي أمام الدوري الإنجليزي الممتاز بتهمة التواصل غير القانوني مع موظف مرتبط بعقد.

وفي الوقت نفسه، تشير التقارير إلى أن تشيلسي يدرس أيضاً رفع دعوى منفصلة ضد ماريسكا نفسه بتهمة خرق العقد.

تسوية مالية لتجنب المعركة القانونية

في ظل إدراك مانشستر سيتي لحساسية الملف وما قد يترتب عليه من تبعات قانونية أو إدارية، بدأ النادي مفاوضات مع تشيلسي من أجل التوصل إلى تسوية مالية تنهي الأزمة بأسرع وقت ممكن وتسمح بإتمام تعيين ماريسكا رسمياً.

ووفقاً للتقارير، فإن الطرفين باتا قريبين من اتفاق قد تتجاوز قيمته 13 مليون دولار، أي ما يعادل 10 ملايين جنيه إسترليني تقريباً.

وإذا نجح تشيلسي ومانشستر سيتي في التوصل إلى هذا الاتفاق، فمن المتوقع أن يتراجع النادي اللندني عن تهديداته بالتصعيد القانوني، سواء ضد السيتي أو ضد ماريسكا، وهو ما سيفتح الباب أمام الإعلان الرسمي عن الصفقة.

لماذا لم يُعلن مانشستر سيتي التعاقد حتى الآن؟

بناءً على كل ما سبق، فإن تأخر إعلان تعيين إنزو ماريسكا مدرباً لمانشستر سيتي لا يعود إلى خلاف فني أو تراجع في الاتفاق بين الطرفين، بل إلى ملف قانوني ومالي معقد يرتبط بطريقة بداية التواصل بين المدرب والنادي، عندما كان ماريسكا لا يزال يعمل في تشيلسي.

السيتي يريد إغلاق الملف بالكامل قبل الإعلان الرسمي، وتشيلسي يسعى للحصول على تعويض وإنهاء القضية بشروطه، بينما يبقى ماريسكا في المنتصف، بانتظار اكتمال التسوية التي ستسمح له أخيراً بخلافة بيب غوارديولا على مقاعد بدلاء ملعب الاتحاد.

تابع اخر اخبار كرة القدم والتحليلات

الحصرية 

عبر


www.90match.com