لامين

أثار لامين يامال نجم منتخب إسبانيا الكثير من الجدل قبل مواجهة السعودية في كأس العالم 2026، بعدما تحدث بصراحة عن حالته البدنية ومدى قدرته على خوض مباراة كاملة، مؤكداً أن الوقت لا يزال مبكراً بالنسبة له من أجل اللعب لمدة 90 دقيقة كاملة.

ويستعد المنتخب الإسباني لمواجهة السعودية يوم الأحد في أتلانتا، في مباراة مهمة ضمن دور المجموعات، بعدما افتتح مشواره بتعادل سلبي مخيب أمام الرأس الأخضر، بينما دخل المنتخب السعودي اللقاء أيضاً بعد تعادل في الجولة الأولى، ليبقى الطرفان على نقطة واحدة قبل المواجهة المرتقبة.

لامين يامال: من المبكر أن ألعب مباراة كاملة

شارك لامين يامال لمدة 20 دقيقة فقط في تعادل إسبانيا أمام الرأس الأخضر، وكانت تلك أول مشاركة له من أي نوع منذ شهر أبريل، بعدما غاب بسبب إصابة في العضلة الخلفية.

ورغم الانتقادات التي تعرض لها المدرب لويس دي لا فوينتي في فترات سابقة بسبب طريقة التعامل مع النجم الشاب، خصوصاً مع حساسية حالته البدنية وموقف برشلونة من الأمر، فإن الجهاز الفني الإسباني يتعامل هذه المرة بحذر شديد مع اللاعب، وهو ما يبدو أن يامال نفسه يتفق معه بالكامل.

وقال يامال في تصريحات نقلتها RTVE:

“ما زال الوقت مبكراً، ولا توجد ضرورة للمجازفة. أنا أمر حالياً بمرحلة تدرج واستعادة للإيقاع، وليس هذا هو الوقت المناسب لخوض مباراة كاملة، لكنني أستطيع بالتأكيد لعب أي عدد من الدقائق يطلبه المدرب.”

إسبانيا مرشحة أمام السعودية رغم تساوي النقاط

رغم أن إسبانيا والسعودية يملكان الرصيد نفسه بعد الجولة الأولى، فإن المنتخب الإسباني يدخل اللقاء باعتباره المرشح الأبرز لتحقيق الفوز، خاصة أنه بطل أوروبا الحالي، إضافة إلى الفارق الكبير في تصنيف فيفا، حيث يتفوق “لا روخا” على المنتخب السعودي بفارق 56 مركزاً.

لكن يامال شدد على ضرورة عدم الاستعجال في مسألة عودته الكاملة، موضحاً أن المنتخب الإسباني يمتلك مجموعة قوية من اللاعبين القادرين على التعامل مع المرحلة الحالية.

وأضاف:

“لسنا في عجلة من أمرنا. لدينا منتخب رائع يضم لاعبين على أعلى مستوى، وعلينا أن نتعامل مع الأمور بهدوء.”

متى سيكون لامين يامال جاهزاً بالكامل؟

عاد يامال للحديث عن الإصابة التي تعرض لها مع برشلونة في أبريل، عندما شعر بآلام في العضلة الخلفية مباشرة بعد تسجيله ركلة جزاء، مؤكداً أن كأس العالم كان أول ما خطر في باله في تلك اللحظة.

وقال النجم الإسباني:

“عندما يتعرض أي لاعب لإصابة في المرحلة الأخيرة من الموسم، فإن أول ما يفكر فيه هو كأس العالم، وبالطبع فريقه أيضاً، لكن كأس العالم يكون دائماً في ذهنك.”

وتابع:

“الحمد لله، الأطباء أخبروني أن لدي الوقت الكافي للتعافي، ولهذا أنا هنا الآن وسعيد بذلك.”

وبحسب المعطيات الحالية، فإن يامال تعافى بالفعل من الإصابة، لكن الخطر الحقيقي يكمن في احتمالية تجددها إذا تم الضغط عليه بشكل مبكر، خاصة أن العودة جاءت بعد فترة غياب ليست قصيرة.

ولهذا السبب، من المتوقع أن يواصل لويس دي لا فوينتي زيادة دقائق اللاعب تدريجياً خلال دور المجموعات، بهدف تجهيزه بأفضل شكل ممكن قبل دخول الأدوار الإقصائية.

كيف يمكن لإسبانيا الفوز دون يامال؟

كشفت مباراة الرأس الأخضر أن إسبانيا لا تعاني فقط من غياب اللمسة الأخيرة، بل أيضاً من نقص واضح في الحلول الهجومية المباشرة عندما يغيب لامين يامال ونيكو ويليامز.

ورغم التألق الكبير لحارس الرأس الأخضر فوزينيا، فإن المنتخب الإسباني لم يصنع العدد الكافي من الفرص، وظهر مرة أخرى وكأنه يدور بالكرة بلا فاعلية حقيقية أمام دفاع منظم ومتراجع.

المشكلة الأكبر أن لويس دي لا فوينتي لجأ إلى حل تقليدي بإشراك لاعب وسط إضافي على الأطراف، وهذه المرة كان جافي، بينما لم ينجح فيران توريس في منح الجبهة اليمنى العرض والعمق المطلوبين.

وبذلك فقد المنتخب الإسباني جزءاً كبيراً من خطورته الهجومية حتى لحظة دخول يامال في الشوط الثاني.

فيكتور مونيوز.. الحل الذي تجاهله دي لا فوينتي

من بين الخيارات المتاحة في قائمة إسبانيا، يبرز اسم فيكتور مونيوز كحل منطقي جداً لتعويض غياب يامال أو حتى تخفيف الحمل عنه.

مونيوز، البالغ من العمر 22 عاماً، والمرشح للانتقال إلى ليفربول، يُعد الجناح الطبيعي الوحيد الآخر في قائمة إسبانيا القادر على تقديم نفس النوع من الاختراق والمراوغة على الأطراف.

وخلال موسم 2025-2026 في الدوري الإسباني، كان مونيوز واحداً من ثلاثة لاعبين فقط تجاوزوا حاجز 200 مراوغة، إلى جانب لامين يامال وفينيسيوس جونيور.

وهذا الرقم وحده يوضح مدى قدرته على منح إسبانيا الحل الذي افتقدته أمام الرأس الأخضر، خصوصاً في المباريات التي تحتاج فيها “لا روخا” إلى جناح مباشر يهاجم المدافعين واحداً ضد واحد.

هل يبدأ لامين يامال  أساسياً أمام السعودية؟

حتى الآن، لا يوجد ما يشير بشكل واضح إلى أن لامين يامال سيبدأ أساسياً أمام السعودية، خصوصاً بعد تصريحاته الأخيرة التي أكدت أنه غير جاهز بعد لخوض 90 دقيقة كاملة.

لكن في المقابل، من المرجح جداً أن يحصل على دقائق أكثر من تلك التي لعبها أمام الرأس الأخضر، سواء بدأ من التشكيلة الأساسية مع استبداله لاحقاً، أو دخل مجدداً من مقاعد البدلاء في الشوط الثاني.

القرار النهائي سيبقى بيد لويس دي لا فوينتي، لكن المؤكد أن إسبانيا لا تريد المخاطرة بأحد أهم أسلحتها الهجومية في مرحلة مبكرة من البطولة، خاصة أن الهدف الأكبر هو ضمان جاهزية يامال الكاملة عندما تبدأ مباريات خروج المغلوب.

خلاصة الموقف

لامين يامال لن يدخل مواجهة السعودية وهو في أفضل حالاته البدنية بعد، وهذه هي الحقيقة الأوضح حتى الآن.

اللاعب نفسه أكد أن خوض مباراة كاملة ما زال أمراً مبكراً، والجهاز الفني الإسباني يتعامل مع ملفه بحذر شديد، وهو ما يجعل مشاركته أساسيًا ممكنة لكن ليست مضمونة، بينما تبدو زيادة عدد دقائقه خلال اللقاء السيناريو الأقرب.

وبين رغبة إسبانيا في تحقيق أول فوز لها في البطولة، وحرصها على حماية جوهرتها الشابة من أي انتكاسة بدنية، ستكون كيفية إدارة دقائق يامال واحدة من أهم نقاط المتابعة في مواجهة السعودية المرتقبة.

تابع اخر اخبار كرة القدم والتحليلات

الحصرية 

عبر


www.90match.com