
أعرب جود بيلينغهام، نجم ريال مدريد، عن سعادته الكبيرة بالعمل تحت قيادة المدير الفني الجديد جوزيه مورينيو، مع استعداد الفريق لانطلاق موسم 2026-27.
كان الدولي الإنجليزي آخر اللاعبين الذين انضموا إلى تدريبات ريال مدريد عقب انتهاء كأس العالم 2026، حيث بدأ أخيراً في المشاركة مع الفريق في تدريبات فالديبيباس. ويعد هذا الموسم الثالث خلال أربع سنوات في ريال مدريد الذي يشهد فيه بيلينغهام التعرف على مدرب جديد. وعلى الرغم من ذلك، لم يتردد اللاعب في مدح مورينيو، الذي أثرت بصماته بشكل واضح على تشكيلة الفريق التي شهدت تغييرات كبيرة.
قال بيلينغهام في تصريحات لقناة ريال مدريد: “أنا سعيد جداً بالعودة إلى زملائي في الفريق والعمل مع المدرب الجديد. أشعر بأن هناك تواصلاً جيداً بيننا، والعمل مع مدرب بحجم مورينيو هو حلم بالنسبة لي. التقيته مرة واحدة فقط، لكنني متحمس لمعرفة شخصيته أكثر”. وأضاف: “لدي شعور إيجابي تجاه هذا الموسم مع التعاقدات الجديدة والمدرب”.
شهد ريال مدريد هذا الصيف انضمام ستة لاعبين جدد هم مارك كوكوريلا، يان ديوماندي، برناردو سيلفا، إبراهيم كوناتي، دينزل دومفريس وكارلوس إسبيري. ويعتبر كوكوريلا وديوماندي ترقيتين مباشرتين في مركز الظهير الأيسر والجناح الأيمن على التوالي، وهما مركزان كانا يمثلان تحدياً للفريق خلال الموسمين الماضيين.
عند سؤاله عن فترة الإعداد، قال بيلينغهام: “أركض كثيراً في ظل الحرارة وألعب كثيراً مع زملائي. الأمر صعب لكنه ممتع، وأنا أحب هذا النوع من التحدي”. قد تبدو هذه التصريحات عادية، لكنها تعكس تأثير مورينيو على فريق ريال مدريد المعروف سابقاً بمعدلات عمل منخفضة. خلال الموسمين الماضيين، تعرض الفريق لانتقادات بسبب تغطيته لمساحات أقل من منافسيه، حتى في المباريات الكبرى. كثيراً ما كان بيلينغهام يضطر لتعويض الفراغات التي يتركها كل من كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور، حيث كان يقوم بالأعمال الشاقة نيابة عنهما.
وصف بيلينغهام نفسه سابقاً بأنه “ضحية” لتعدد أدواره، حيث لعب تحت قيادة كارلو أنشيلوتي، تشابي ألونسو، وألفارو أربيلوا في مراكز مختلفة مثل المهاجم الوهمي، رقم 10، الجناح الأيسر، لاعب وسط مركزي، وحتى كظهير شبه كامل خلال أول ثلاثة مواسم له في العاصمة الإسبانية. لكن اعتماد الفريق الزائد عليه قد ينتهي إذا نجح مورينيو في جعل جميع اللاعبين يتبنون أسلوبه المكثف في اللعب. وكان تأثير بيلينغهام في خط الهجوم مفتاح نجاح ريال مدريد في موسم 2023-24. وإذا تمكن مورينيو من تخفيف الأعباء الدفاعية عنه، فقد يستعيد اللاعب أفضل مستوياته، مما ينعكس إيجاباً على أداء الفريق الجديد.
شارك بيلينغهام في كأس العالم 2026 مع منتخب إنجلترا، حيث قدم أداءً مميزاً بتسجيله سبعة أهداف خلال ثماني مباريات، وساعد فريقه في تحقيق المركز الثالث. ورغم ذلك، فضل اللاعب عدم التوقف عند الحديث عن البطولة، مؤكداً تركيزه الكامل على الموسم المقبل مع ريال مدريد. وقال: “كانت تجربة رائعة لي ولزملائي في المنتخب الإنجليزي، لكنني مستعد الآن للعودة والمنافسة مع زملائي في ريال مدريد. نأمل أن نحقق الفوز”.
لم يتمكن ريال مدريد من الفوز بأي لقب كبير في الموسمين الماضيين، ومر الفريق بثلاثة مدربين خلال تلك الفترة. غاب بيلينغهام عن جزء كبير من موسم 2025-26 بسبب إصابات متعددة، مما جعله ينهي الموسم بتسعة أهداف وست تمريرات حاسمة، وهو أدنى معدل له منذ انتقاله من بوروسيا دورتموند في صيف 2023. يأمل مورينيو في عودة بيلينغهام إلى أفضل مستوياته مع الفريق، خاصة مع وجود ديوماندي الشاب البالغ من العمر 19 عاماً، الذي يكمل خط هجوم مليء بالنجوم. ويبدو أن التحدي الأكبر للمدرب سيكون دمج اللاعب الشاب مع مبابي وفينيسيوس جونيور، اللذين واجها صعوبات في التناغم سابقاً.