
تعاقد نادي برشلونة الإسباني مع اللاعب أنـطوني غوردون مقابل 80 مليون يورو، ليبدأ فصلًا جديدًا في مسيرته الكروية. منذ صغره، كان غوردون يمتلك عزيمة قوية لتحقيق أحلامه، حيث كان يتحدث بثقة عن مستقبله في عالم كرة القدم.
عندما كان غوردون طفلًا، عبر عن رغبته في اللعب لنادي ريال مدريد، وهو ما يعكس طموحاته الكبيرة. وفي حفل تقديمه مع برشلونة، أظهر مهاراته اللغوية من خلال إجاباته باللغة الإسبانية، مؤكدًا أنه كان يحلم باللعب للنادي الكتالوني منذ صغره. قال: “كنت أريد تعلم الإسبانية لأنني كنت أؤمن بأنني سأكون لاعبًا في برشلونة”.
على الرغم من طموحاته، واجه غوردون العديد من التحديات في مسيرته. في سن الحادية عشرة، ترك أكاديمية ليفربول، وانتقل إلى إيفرتون بعد أن لفت انتباههم أثناء لعبه مع فريق وحيستون جونيورز. ومع ذلك، كان عليه أن يقاتل لإثبات موهبته في الأكاديمية.
غوردون كان يعتبر متأخرًا في النمو، حيث وصفه أحد الكشافين بأنه “هزيل وهش”، لكنه أظهر موهبة كبيرة في مركز المهاجم الثاني ثم في الجهة اليسرى، حيث يعتبره الكثيرون في أفضل حالاته.
ظهر غوردون لأول مرة مع إيفرتون في سن السادسة عشرة في مباراة بالدوري الأوروبي، حيث أثار ضحك الجماهير عندما دخل الملعب وهو يرتدي شورتات داخلية. حصل على أول فرصة له في الدوري الإنجليزي الممتاز تحت قيادة المدرب كارلو أنشيلوتي.
رغم بداياته الواعدة، واجه غوردون صعوبات في الحفاظ على تركيزه، خاصة في المدرسة وفي الفئات السنية. ومع تدهور وضع إيفرتون، شعر غوردون بأنه قد تجاوز النادي، مما أدى إلى توتر العلاقات بينه وبين الإدارة. بعد محاولات فاشلة للانتقال إلى تشيلسي، انتقل أخيرًا إلى نيوكاسل يونايتد، حيث أثار غيابه عن التدريبات غضب إدارة إيفرتون.
في نيوكاسل، تألق غوردون وساهم في تحقيق نتائج إيجابية، حيث سجل 11 هدفًا وقدم 10 تمريرات حاسمة في الدوري الإنجليزي. كما كان له دور بارز في فوز منتخب إنجلترا تحت 21 عامًا ببطولة أوروبا، حيث تم اختياره كأفضل لاعب في البطولة.
بعد موسم ناجح مع نيوكاسل، انتقل غوردون إلى برشلونة، حيث أظهر مهاراته اللغوية وتفاعله مع الجماهير. يبدو أنه وجد المكان الذي يشعر فيه بأنه ينتمي حقًا.
تعتبر رحلة أنطوني غوردون من أكاديمية ليفربول إلى برشلونة مثالًا على الإصرار والعزيمة. مع كل التحديات التي واجهها، أثبت أنه لاعب موهوب يستحق الفرصة في أكبر الأندية العالمية.