
أعلن نادي برشلونة الإسباني عن إتمام صفقة انتقال اللاعب أنطوني غوردون من نادي نيوكاسل يونايتد، وذلك يوم الجمعة، في صفقة تقدر بحوالي 80 مليون يورو (69.3 مليون جنيه إسترليني؛ 93.2 مليون دولار)، مع وجود بند لبيع اللاعب مستقبلاً.
يستهدف بطل الدوري الإسباني أيضًا ضم المهاجم الأرجنتيني جوليان ألفاريز من أتلتيكو مدريد، إلا أن النادي قد يحتاج لرفع عرضه الذي كان قد أعده بقيمة 100 مليون يورو، خاصة بعد رد أتلتيكو على ذلك بعرض ساخر للاعب لامين يامال. كما يجري برشـلونة محادثات مع برناردو سيلفا، الذي ينتهي عقده مع مانشستر سيتي، ومارك كوكوريلا من تشيلسي، حيث أبدى الأخير رغبة في مغادرة ستامفورد بريدج والنادي منفتح على بيعه إذا تم تلبية تقييمه.
على مدار السنوات الخمس الماضية، واجه برشـلونة مشاكل مالية خطيرة أثرت على قدرته في التعاقد مع لاعبين جدد وتسجيلهم. وقد استخدم رئيس النادي جوان لابورتا وفريقه طرقًا مبتكرة للتغلب على قواعد الرواتب في الدوري الإسباني، بما في ذلك تأجيل رواتب اللاعبين واستخدام ثروات المدراء لضمان قروض مصرفية، بالإضافة إلى ما يعرف بـ “المخارج المالية” التي جلبت أموالًا فورية من خلال بيع حقوق مستقبلية.
ومع ذلك، لم تكن الأمور دائمًا تسير بسلاسة. ففي صيف 2024، لم يتمكن النادي من تسجيل اللاعب داني أولمو الذي تم التعاقد معه مقابل 60 مليون يورو، مما أجبره على غياب أول مباراتين في الدوري. كما قرر نيكو ويليامز، أحد الأهداف الكبرى الصيف الماضي، البقاء في أتلتيك بلباو بسبب مخاوف من تكرار نفس الوضع.
أظهرت الحسابات الأخيرة لبرشـلونة وجود ديون تقدر بحوالي 1.45 مليار يورو، مما يجعله النادي الأكثر مديونية في عالم كرة القدم. لكن لماذا يبدو أن النادي واثق من قدرته على الاستثمار؟
تزايدت إيرادات برشلونة بشكل كبير في السنوات الأخيرة، بفضل زيادة المبيعات وعودة الفريق إلى ملعب كامب نو في نوفمبر، رغم أن السعة الحالية لا تزال أقل من 100,000 مقعد (حوالي 60,000 مقعد حاليًا). وقد بلغت إيرادات النادي المعلنة لعام 2024-25 حوالي 985 مليون يورو، بزيادة قدرها 29% عن السنة المالية السابقة، مع توقعات بزيادة أخرى إلى 1.075 مليار يورو لعام 2025-26.
يحتاج برشلونة إلى مهاجم جديد ليحل محل روبرت ليفاندوفسكي، بينما يُعتبر غوردون إضافة لتعزيز الخط الأمامي. كان بإمكانهم التعاقد مع ماركوس راشفورد بشكل دائم مقابل 30 مليون يورو، لكنهم رأوا أن تكلفة صفقة غوردون، رغم ارتفاعها، توفر فوائد من منظور محاسبي، حيث يمكن توزيعها على مدى خمس سنوات.
يعتقد برشلونة أيضًا أنهم سيتمكنون من التحرك بحرية أكبر هذا الصيف مقارنة بالمستقبل، حيث من المحتمل أن تكون حدود الرواتب أكثر صرامة في المواسم القادمة.
واجه برشلونة مشاكل في حدود الرواتب خلال كل نافذة انتقالات منذ صيف 2021، عندما قام اللاعبون الكبار مثل سيرجيو بوسكيتس وجيرارد بيكيه بتخفيض رواتبهم مؤقتًا لتسهيل تسجيل بعض التعاقدات. وقد لجأ النادي تحت إدارة لابورتا إلى طرق مبتكرة لجمع الأموال، مثل بيع حقوق البث التلفزيوني المستقبلية.
كان إنفاق برشلونة أكثر تحكمًا منذ صيف 2022، حيث تم التعاقد مع ليفاندوفسكي وكوندé ورَافينيا وتور، بينما كانت أكبر صفقة في 2023-24 هي 30 مليون يورو على اللاعب البرازيلي فيتور روكي. وفي الصيف الماضي، تم تسجيل أولمو كبديل طارئ بعد إصابة المدافع أندرياس كريستنسن.
في وقت سابق من هذا الشهر، أشار خافيير غوميز، أحد مسؤولي الدوري الإسباني، إلى أن برشلونة في وضع جيد للامتثال لحدود الرواتب بفضل إعادة فتح كامب نو وزيادة الإيرادات. وقد شهدت حدود الرواتب تقلبات كبيرة، حيث انخفضت في سبتمبر الماضي ثم ارتفعت في فبراير بعد قبول الدوري الإسباني لصحة الأموال الناتجة عن بيع مقاعد VIP.
في النهاية، يبدو أن برشلونة يسير نحو تعزيز صفوفه بشكل كبير هذا الصيف، رغم التحديات المالية التي يواجهها، مما يثير تساؤلات حول كيفية إدارة النادي لميزانيته في المستقبل.