
في تطور جديد يثير الجدل حول مستقبل المهاجم النرويجي إرلينغ هالاند، كشف هانز-يواكيم فاتسكه، الرئيس التنفيذي السابق لنادي بوروسيا دورتموند والرئيس الحالي للنادي الألماني، عن توقعاته بشأن انتقال نجم مانشستر سيتي إلى ريال مدريد خلال السنوات القليلة المقبلة، مشيراً إلى أن “حب” هالاند للنادي الملكي قد يدفعه لتحقيق هذه الخطوة قبل عام 2029.
منذ انطلاقته القوية مع ريد بول سالزبورغ في عام 2019، فرض إرلينغ هالاند نفسه كواحد من أفضل المهاجمين الصريحين (رقم 9) في العالم. انتقل بعدها إلى بوروسيا دورتموند في 2020، حيث واصل تألقه، قبل أن يحط الرحال في مانشستر سيتي عام 2022، ليواصل تحطيم الأرقام القياسية في الدوري الإنجليزي الممتاز.
هالاند، الذي يمتد عقده الحالي مع مانشستر سيتي حتى عام 2034، أصبح هدفاً للعديد من الأندية الأوروبية الكبرى، وعلى رأسها ريال مدريد، الذي لطالما ارتبط اسمه بالنجم النرويجي في سوق الانتقالات.
في مقابلة مع صحيفة “آس” الإسبانية، قال هانز-يواكيم فاتسكه: “أعرف جيداً ما يدور في ذهن هالاند، وأستطيع القول إنه معجب كثيراً بريال مدريد ويرغب في اللعب هناك مستقبلاً، لكن الموسم المقبل سيواصل اللعب مع مانشستر سيتي، هذا أمر مؤكد”. وأضاف: “هالاند لا يخفي حبه لريال مدريد، وأعتقد أنه سيلعب هناك خلال عامين أو ثلاثة، لكنه لم يلتزم بأي شيء حتى الآن، كما أكد والده”.
تأتي هذه التصريحات في ظل أجواء الانتخابات الرئاسية المرتقبة في ريال مدريد، حيث من المقرر أن يصوت أعضاء النادي يوم 7 يونيو في صالة كرة السلة التابعة للنادي. ويبرز اسم إنريكي ريكيليمي، رجل الأعمال الشاب البالغ من العمر 37 عاماً، كأحد أبرز المنافسين على رئاسة النادي، وقد وعد جماهير الملكي بالتعاقد مع هالاند في حال فوزه على الرئيس الحالي فلورنتينو بيريز.
لكن هذا الوعد قوبل برفض قاطع من والد هالاند وإدارة مانشستر سيتي، حيث أكد النادي الإنجليزي أنه لا توجد أي “شرط جزائي” في عقد هالاند يسمح له بالرحيل بسهولة، بل وهدد باتخاذ إجراءات قانونية بسبب استخدام صورة اللاعب في الحملات الانتخابية.
رافائيلا بيمينتا، وكيلة أعمال هالاند، صرحت في مارس الماضي لقناة “لا سيكستا” الإسبانية، رداً على شائعات انتقال اللاعب إلى برشلونة: “كل شيء يسير بشكل ممتاز مع هالاند في مانشستر سيتي، ولا يوجد لدينا أي شيء لمناقشته بشأن الانتقال في الوقت الحالي”.
وأضافت بيمينتا، التي تولت إدارة أعمال هالاند بعد وفاة مينو رايولا، أنها لم تبرم أي عقد للاعب دون وجود شرط جزائي، إلا أنها اعترفت مؤخراً في تصريحات لـ”إي إس بي إن” أن مانشستر سيتي هو النادي الأصعب في التفاوض بسبب عدم وجود أي نفوذ أو قوة ضغط في المفاوضات.
جزء من وعود ريكيليمي الانتخابية اعتمد على وجود شرط جزائي في عقد هالاند، ما يجعل الصفقة سهلة نسبياً في حال رغبة اللاعب. لكن مانشستر سيتي نفى بشكل قاطع وجود أي بند يسمح بذلك، بل وأكد أنه يدرس اتخاذ إجراءات قانونية ضد استخدام صورة اللاعب في هذا السياق.
وبحسب المتابعين، فإن التعاقد مع هالاند دون وجود شرط جزائي في عقد يمتد حتى 2034 سيكون شبه مستحيل، إلا في حال تقديم عرض مالي ضخم وغير واقعي، أو في حال ضغط اللاعب بنفسه على إدارة السيتي للموافقة على رحيله، وهو أمر يبدو مستبعداً في الوقت الحالي.
على صعيد آخر، كشفت تقارير أن جوزيه مورينيو مرشح لتولي تدريب ريال مدريد بعقد يمتد لثلاث سنوات في حال إعادة انتخاب بيريز، بينما يفضل ريكيليمي التعاقد مع يورغن كلوب، مدرب ليفربول السابق. لكن هانز-يواكيم فاتسكه أكد أن كلوب لا يفكر حالياً في تدريب أي فريق، قائلاً: “كلوب مدرب عظيم، لكنه مقتنع بعدم تدريب أي فريق في الوقت الحالي. هذا قرار نهائي بالنسبة له”.
رغم التصريحات المتكررة حول إعجاب هالاند بريال مدريد، إلا أن الواقع التعاقدي والمالي يجعل انتقاله إلى النادي الملكي في المستقبل القريب أمراً معقداً للغاية. إدارة مانشستر سيتي متمسكة بنجمها، ولا توجد أي بنود تسهل رحيله، كما أن اللاعب نفسه يحقق نجاحات كبيرة في إنجلترا ولا يظهر أي رغبة في الرحيل حالياً.
من جهة أخرى، تبقى الانتخابات الرئاسية في ريال مدريد عاملاً مؤثراً في رسم ملامح سوق الانتقالات، لكن الوعود الانتخابية غالباً ما تصطدم بالواقع التعاقدي الصعب، خاصة مع لاعبين بحجم هالاند.
في ظل هذه المعطيات، يبدو أن انتقال إرلينغ هالاند إلى ريال مدريد سيبقى حلماً مؤجلاً لجماهير الملكي، على الأقل في السنوات القليلة المقبلة، ما لم تتغير الظروف التعاقدية أو تظهر رغبة حقيقية من اللاعب في خوض تحدٍ جديد في الليغا الإسبانية.