فيفا يحسم النزاع مع لاعب أرسنال السابق لاسانا ديارا: تداعيات القضية تستمر في إثارة الجدل

FIFA تتوصل إلى تسوية مع لاعب فرنسا السابق لسانا ديارا

توصلت الفيفا إلى اتفاق مع لاعب الوسط الفرنسي السابق لسانا ديارا، مما أنهى نزاعًا قانونيًا طويلًا حول الغرامة التي بلغت 10.5 مليون يورو (12.1 مليون دولار، 9.1 مليون جنيه إسترليني) والحرمان من اللعب لمدة 15 شهرًا الذي تعرض له في عام 2014 بسبب خرقه لعقده مع نادي لوكوموتيف موسكو “دون سبب مبرر”.

اللاعب البالغ من العمر 41 عامًا، والذي لعب لأندية أرسنال وتشيلسي وريال مدريد، كان يسعى للحصول على تعويضات بقيمة 65 مليون يورو (75 مليون دولار، 56 مليون جنيه إسترليني) من الهيئة الحاكمة لكرة القدم العالمية، لكن الفيفا أكدت أنها لم تدفع له أي تعويض.

وقال متحدث باسم الفيفا: “بعد الاتفاق العالمي الذي تم التوصل إليه، تم تسوية جميع الإجراءات القانونية بين السيد لسانا ديارا والفيفا”. وأوضح المتحدث أن “الفيفا لم تعترف بأي مسؤولية أو تدفع أي تعويض، ولن تقدم أي تعليق إضافي في الوقت الحالي”.

على الرغم من انتهاء النزاع بين الفيفا وديارا، إلا أن تداعيات قضيته لا تزال مستمرة. فقد تمكن ديارا، الذي لعب أيضًا لنوادي بورتسموث ومارسيليا وباريس سان جيرمان خلال مسيرته التي استمرت 15 عامًا، من الطعن بنجاح في أساس العقوبة التي تعرض لها في عام 2014 في قضية بارزة أمام محكمة العدل الأوروبية في عام 2024، حيث حكمت المحكمة بأن عدة جوانب من قواعد الانتقالات العالمية للفيفا تتعارض مع قانون المنافسة في الاتحاد الأوروبي.

هذا الحكم أجبر الفيفا على إعادة كتابة لوائحها بسرعة، لكن بعض الخبراء القانونيين يرون أن قرار محكمة العدل الأوروبية قد أثار تساؤلات حول شرعية نظام الانتقالات في كرة القدم بالكامل. بينما يعتقد آخرون أن التغييرات التي أجرتها الفيفا كافية لمعالجة مخاوف المحكمة وأن الأمور ستستمر بشكل طبيعي.

في العام الماضي، بدأت مؤسسة “العدالة للاعبين” التي تتخذ من أمستردام مقرًا لها، دعوى جماعية ضد الفيفا والاتحادات الكروية في بلجيكا والدنمارك وفرنسا وألمانيا وهولندا، نيابة عن كل محترف لعب في الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة منذ عام 2002. وتعتقد المؤسسة أن أكثر من 100,000 لاعب فقدوا حوالي 8% من عائداتهم المهنية بسبب قواعد الفيفا غير القانونية.

في الشهر الماضي، انضمت نقابة اللاعبين الهنغارية إلى هذه الدعوى الجماعية، لتصبح الجهة رقم 20 التي تنضم إلى القضية.

بدأ النزاع الذي أثار كل هذه الأحداث في عام 2013، عندما انتقل ديارا من نادي أنجيه ماخاتشكالا الروسي إلى لوكوموتيف موسكو. بدأت فترة ديارا في العاصمة الروسية بشكل جيد، لكن النادي طلب منه تخفيض راتبه بعد أن فقد مكانه في الفريق بسبب خلافه مع المدرب.

رفض ديارا قبول تخفيض الراتب أو التدريب مع الفريق، مما أدى إلى إقالته، حيث سعى لوكوموتيف للحصول على تعويضات عبر غرفة تسوية المنازعات التابعة للفيفا. وقد قررت الغرفة أن ديارا هو المسؤول، وفرضت عليه غرامة بناءً على ما قاله لوكوموتيف إنه يستحقه، وفرضت عليه العقوبة.

في تلك الأثناء، كان قد تم تقديم عرض له من نادي شارلروا البلجيكي، لكنهم تراجعوا عن الصفقة عندما أدركوا أن الاتحاد البلجيكي والفيفا سيعتبرونهما “مسؤولين بشكل مشترك” عن أي تعويض مستحق للوكوموتيف.

نتيجة لذلك، بدأ ديارا الإجراءات القانونية ضد الاتحاد البلجيكي والفيفا، والتي انتهت أمام محكمة العدل الأوروبية في أكتوبر 2024. ومع ذلك، استأنف ديارا مسيرته في عام 2016 ولعب حتى عام 2019.

الآن، بفضل التغييرات التي أجرتها الفيفا استجابةً لهزيمتها أمام محكمة العدل الأوروبية، لم تعد الأندية في وضع شارلروا مسؤولة عن أي تعويضات أو عقوبات. كما تغيرت طريقة حساب هذه التعويضات، حيث أصبحت مرتبطة بما تبقى من عقد اللاعب من حيث الرواتب، وهو حساب أكثر دقة مما واجهه ديارا في عام 2014.

أصبح المهاجم البرازيلي لوكاس ريبيرو كوستا أول لاعب يستفيد من هذه التغييرات الصيف الماضي عندما أنهى عقده مع نادي ماميلودي صنداونز الجنوب أفريقي للانتقال إلى نادي كولتورال ليونيسا الإسباني.

تواصل موقع “ذا أثليتيك” مع محامي ديارا ومؤسسة “العدالة للاعبين” للحصول على تعليق.

 

تابع اخر اخبار كرة القدم والتحليلات

الحصرية

عبر