الدوريات الأكثر تمثيلاً باللاعبين في كأس العالم 2026

كأس العالم 2026: 48 منتخبا و1200 لاعبا في أكبر تظاهرة كروية… والدوريات الأوروبية تهيمن

مع اقتراب انطلاق نهائيات كأس العالم 2026 في أمريكا الشمالية، تستعد جماهير كرة القدم حول العالم لمتابعة نسخة تاريخية من البطولة الأهم في عالم الساحرة المستديرة. هذه النسخة ستشهد مشاركة 48 منتخبا لأول مرة في تاريخ المونديال، في خطوة تعكس توسع الفيفا ورغبته في منح الفرصة لمزيد من الدول للظهور على المسرح العالمي. ومع زيادة عدد المنتخبات، ارتفع أيضا عدد اللاعبين المشاركين، حيث من المتوقع أن يتجاوز عددهم 1200 لاعب، بعد أن قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) رفع عدد اللاعبين في كل قائمة من 23 إلى 26 لاعبا منذ النسخة الماضية في قطر.

تنوع غير مسبوق بين النجوم والمواهب الصاعدة

تتميز نسخة 2026 بتواجد مزيج فريد من اللاعبين المخضرمين وأصحاب الخبرة، إلى جانب العديد من المواهب الشابة التي تظهر للمرة الأولى في المونديال. هذا التنوع الكبير بين النجوم الكبار واللاعبين الجدد، وبين المنتخبات الكبيرة والصغيرة، يمنح البطولة طابعا خاصا ويجعلها أكثر إثارة وتشويقا، خاصة مع مشاركة منتخبات ولاعبين كانوا يعتبرون مجرد الحلم الوصول إلى هذا الحدث العالمي.

الدوريات الأوروبية تفرض سيطرتها على قوائم المونديال

من الطبيعي أن تهيمن الأندية الأوروبية على قوائم المنتخبات المشاركة في كأس الـعالم، نظرا لما تتمتع به من قوة مالية وتنظيمية، وجاذبية للاعبين من مختلف أنحاء العالم. فقد أصبحت البطولات الأوروبية، وخاصة الدوريات الخمسة الكبرى، مركز جذب لأفضل المواهب، حيث يتجه اللاعبون للبحث عن عقود مجزية ومستقبل مضمون.

وفيما يلي قائمة الدوريات العشرة الأكثر تمثيلا للاعبين في كأس الـعالم 2026:

الترتيب الدوري الدولة عدد اللاعبين
1 الدوري الإنجليزي الممتاز (Premier League) إنجلترا 154
2 الدوري الألماني (Bundesliga) ألمانيا 94
3 الدوري الفرنسي (Ligue 1) فرنسا 78
4 الدوري الإسباني (La Liga) إسبانيا 74
5 الدوري الإيطالي (Serie A) إيطاليا 66
6 دوري المحترفين السعودي (Saudi Pro League) السعودية 47
7 الدوري التركي الممتاز (Süper Lig) تركيا 42
8 الدوري الأمريكي/الكندي (MLS) أمريكا/كندا 38
9 دوري الدرجة الأولى الإنجليزي (EFL Championship) إنجلترا 37
10 الدوري الهولندي (Eredivisie) هولندا 30

الدوري الإنجليزي الممتاز: قوة مالية وهيمنة واضحة

تحول الدوري الإنجليزي الممتاز إلى قوة اقتصادية ضخمة بفضل عقود البث الهائلة والتركيز على النمو التجاري، ما جعله يتفوق بفارق كبير على بقية الدوريات. هذا التفوق انعكس أيضا على تمثيل لاعبيه في المونديال، حيث بلغ عددهم 154 لاعبا، وهو رقم يفوق جميع الدوريات الأخرى. حتى الأندية الصاعدة حديثا إلى البريميرليغ باتت قادرة على استقطاب نجوم من الدوريات الأوروبية الكبرى، ما عزز من حضور اللاعبين الإنجليز والأجانب في البطولة.

ولم يقتصر التمثيل الإنجليزي على البريميرليغ فقط، بل امتد إلى دوري الدرجة الأولى (تشامبيونشيب) الذي جاء في المركز التاسع بـ37 لاعبا، ليصل إجمالي لاعبي الهرم الكروي الإنجليزي المشاركين في المونديال إلى 200 لاعب، من بينهم تومي سميث لاعب نيوزيلندا الذي لعب الموسم الماضي في الدرجة السادسة مع برينتري تاون.

أما على صعيد الأندية، فيتصدر مانشستر سيتي القائمة بـ19 لاعبا مشاركا، يليه كريستال بالاس بـ12 لاعبا، وهو رقم يفوق عدد ممثلي ريال مدريد في البطولة، حيث تشهد قائمة إسبانيا للمرة الأولى غياب أي لاعب من النادي الملكي.

الدوريات الأوروبية الكبرى: حضور قوي رغم الغيابات

يأتي الدوري الألماني في المركز الثاني بـ94 لاعبا، مستفيدا من تأهل النمسا لأول مرة منذ بداية القرن الحالي. ويبرز بايرن ميونيخ كأكثر الأندية الألمانية تمثيلا بـ18 لاعبا قبل إصابة لينارت كارل. أما الدوري الفرنسي فجاء ثالثا بـ78 لاعبا، يليه الدوري الإسباني بـ74 لاعبا، بفضل الأندية الثلاثة الكبرى، رغم غياب ريال مدريد عن قائمة إسبانيا. الدوري الإيطالي حل خامسا بـ66 لاعبا، رغم تراجع تمثيله بسبب عدم تأهل المنـتخب الإيطالي للنهائيات مرة أخرى.

الدوريات خارج أوروبا: السعودية وأمريكا في الواجهة

برز دوري المحترفين السعودي كأكثر الدوريات غير الأوروبية تمثيلا في المونديال بـ47 لاعبا، معظمهم من لاعبي المنـتخب السعودي، حيث يلعب جميعهم باستثناء لاعب واحد في الدوري المحلي، ويتصدر الهلال قائمة الأندية السعودية بـ11 لاعبا في البطولة.

أما الدوري الأمريكي (MLS)، فجاء في المركز الثامن بـ38 لاعبا، منهم 16 لاعبا يمثلون منـتخبات الدول الثلاث المستضيفة (أمريكا، كندا، المكسيك). ورغم القيود المالية وقاعدة اللاعب المميز، إلا أن الدوري الأمريكي نجح في جذب عدد من النجوم ورفع مستوى التنافسية بين أنديته الثلاثين.

الدوري التركي الممتاز أيضا سجل حضورا لافتا بـ42 لاعبا، مستفيدا من تأهل تركيا للمرة الأولى منذ 2002، رغم أن أبرز المواهب التركية مثل أردا غولر وكنان يلديز وجان أوزون يلعبون خارج البلاد.

قراءة فنية: ما الذي تعكسه هذه الأرقام؟

تعكس هذه الإحصائيات مدى التحول الكبير في خريطة كرة القدم العالمية، حيث باتت الدوريات الأوروبية، وخاصة الإنجليزي والألماني والفرنسي والإسباني، الوجهة الأولى لأفضل اللاعبين من مختلف القارات. كما تشير إلى تصاعد قوة الدوريات غير الأوروبية مثل الدوري السعودي والأمريكي، في ظل الاستثمارات الضخمة وسعي هذه الدوريات لجذب المواهب العالمية.

من جهة أخرى، يبرز تأثير غياب منتـخبات كبرى مثل إيطاليا عن النهائيات على تمثيل بعض الدوريات، في حين تؤكد الأرقام أن الأندية الكبرى مثل مانشستر سيتي وبايرن ميونيخ والهلال السعودي تظل خزانا أساسيا للمنتـخبات الوطنية.

ماذا بعد؟

مع انطلاق كأس الـعالم 2026، ستتجه الأنظار إلى أداء اللاعبين القادمين من مختلف الدوريات، ومدى تأثيرهم على نتائج منـتخباتهم. كما ستراقب الأندية الأوروبية والعالمية عن كثب أداء نجومها، في ظل المنافسة الشرسة على الألقاب الفردية والجماعية. ويبقى السؤال: هل ستستمر هيمنة الدوريات الأوروبية على المواهب العالمية، أم سنشهد صعودا أكبر للدوريات الأخرى في السنوات المقبلة؟

خاتمة:
كأس الـعالم 2026 يحمل في طياته الكثير من المتغيرات التاريخية، سواء على مستوى عدد المنـتخبات أو اللاعبين أو حتى خريطة الدوريات الممثلة. ويبقى الجمهور على موعد مع نسخة استثنائية قد تعيد رسم ملامح كرة القدم العالمية لعقود قادمة.

 

تابع اخر اخبار كرة القدم والتحليلات

الحصرية

عبر