تونس

أنهى منتخب هولندا دور المجموعات في كأس العالم 2026 بأفضل صورة ممكنة، بعدما تغلب على تونس بنتيجة 3-1 في المباراة التي أقيمت بمدينة كانساس سيتي، ليحسم صدارة المجموعة السادسة ويواصل مشواره في البطولة بثقة كبيرة.

وسجل أهداف المنتخب الهولندي كل من إلياس السخيري بالخطأ في مرماه، وبراين بروبي، ويان بول فان هيكه، بينما أحرز حازم المستوري هدف تونس الوحيد، في لقاء أكد خلاله منتخب “الطواحين” جاهزيته لخوض الأدوار الإقصائية بعدما رفع رصيده التهديفي إلى 10 أهداف في دور المجموعات.

بداية نارية لهولندا أمام تونس

دخل المنتخب الهولندي المباراة بقوة، وهو يعلم أن الفوز مع التفوق على نتيجة اليابان أمام السويد سيمنحه صدارة المجموعة، ولم ينتظر طويلًا لافتتاح التسجيل.

ففي الدقيقة الثالثة، أرسل دينزل دومفريس كرة عرضية خطيرة حولها لاعب الوسط التونسي إلياس السخيري بالخطأ داخل شباك منتخب بلاده، ليمنح هولندا هدف التقدم مبكرًا.

ولم تمض سوى أربع دقائق حتى أضاف براين بروبي الهدف الثاني، بعدما استغل تمريرة رأسية من فيرجيل فان دايك إثر ركلة ثابتة، ليسدد الكرة مباشرة داخل الشباك، مؤكدًا بدايته المميزة في اللقاء.

تونس تحاول العودة والمستوري يقلص الفارق

واصل المنتخب الهولندي سيطرته على مجريات المباراة، وكاد دومفريس أن يسجل الهدف الثالث، لكن السخيري عوض خطأه الأول بتدخل دفاعي رائع أبعد الكرة قبل أن تعبر خط المرمى.

وفي الدقيقة 54، أعاد منتخب تونس الأمل إلى جماهيره عندما ارتقى حازم المستوري لركلة ركنية نفذها حنبعل المجبري، ليحولها برأسه داخل الشباك ويقلص الفارق إلى 2-1.

لكن فرحة المنتخب التونسي لم تستمر سوى ثماني دقائق، إذ أعاد يان بول فان هيكه الفارق إلى هدفين بعدما سجل برأسية إثر ركلة ركنية نفذها تيجاني رايندرز، قبل أن تغير الكرة اتجاهها بعد اصطدامها بأنيس بن سليمان وتسكن الشباك.

الطواحين يحسمون المباراة والصدارة

بعد الهدف الثالث، واصل المنتخب الهولندي صناعة الفرص، واقترب تيجاني رايندرز من التسجيل في أكثر من مناسبة، إذ سدد كرة ارتطمت بالعارضة، قبل أن يجبر الحارس أيمن دحمان على التصدي لتسديدة أرضية قوية.

ورغم محاولات تونس في الدقائق الأخيرة، حافظ منتخب هولندا على تقدمه حتى صافرة النهاية، ليحقق فوزًا مستحقًا أنهى به دور المجموعات في صدارة المجموعة السادسة، ضاربًا موعدًا مع منتخب المغرب في دور الـ32.

بروبي يواصل التألق مع هولندا

واصل براين بروبي تقديم عروضه المميزة في البطولة، بعدما أضاف هدفًا جديدًا إلى رصيده عقب الثنائية التي سجلها أمام السويد في الجولة الماضية.

وبات مهاجم هولندا ثالث لاعب في تاريخ كأس العالم يسجل من أول ثلاث تسديدات له في البطولة، لينضم إلى المجري لازلو كيس عام 1982 والكولومبي ييري مينا عام 2018.

كما رفع المنتخب الهولندي رصيده إلى 10 أهداف في دور المجموعات، معادلًا أفضل حصيلة تهديفية له في هذه المرحلة من البطولة، وهو الرقم الذي حققه أيضًا في مونديال 2014.

تونس تنهي البطولة بخيبة كبيرة

على الجانب الآخر، ودع منتخب تونس البطولة بعدما تلقى خسارته الثالثة، في حملة جاءت بعيدة تمامًا عن التوقعات، خصوصًا أن المنتخب لم يستقبل أي هدف خلال التصفيات المؤهلة وجمع 28 نقطة من أصل 30 ممكنة.

وشهدت البطولة تغيير الجهاز الفني بعد الخسارة الثقيلة أمام السويد في الجولة الأولى، إذ غادر صبري لموشي منصبه ليحل الفرنسي هيرفي رينارد مكانه، إلا أن ذلك لم يكن كافيًا لتغيير مسار المنتخب في البطولة.

وباستقباله 12 هدفًا خلال دور المجموعات، أصبح منتخب تونس أول منتخب يستقبل هذا العدد من الأهداف في دور مجموعات كأس العالم منذ كوريا الشمالية عام 2010، وأكثر منتخب استقبالًا للأهداف في مرحلة المجموعات منذ البرازيل في نسخة 2014.

أرقام وإحصائيات من مباراة تونس وهولندا

شهدت المباراة العديد من الأرقام اللافتة، حيث استحوذ المنتخب الهولندي على الكرة بنسبة 71.7%، وهي أعلى نسبة استحواذ يسجلها المنتخب البرتقالي في مباراة بكأس العالم منذ بدء رصد الإحصائيات عام 1966، متجاوزًا رقمه السابق أمام السعودية في مونديال 1994.

كما تصدر المنتخب الهولندي مجموعته للمرة السادسة في آخر سبع مشاركات له في كأس العالم، بعدما سجل 10 أهداف في أول ثلاث مباريات للمرة الثانية في تاريخه بعد نسخة 2014.

وسجل براين بروبي هدفه الثالث من أول ثلاث تسديدات له في كأس العالم، ليصبح ثالث لاعب فقط يحقق هذا الإنجاز في تاريخ البطولة.

أما إلياس السخيري، الذي خاض مباراته التاسعة في كأس العالم ليصبح أكثر لاعب تونسي مشاركة في تاريخ البطولة، فقد عاش ليلة صعبة بعدما سجل ثاني أسرع هدف عكسي في تاريخ المونديال، بعد هدف البوسني سياد كولاشيناتس بالخطأ في مرمى منتخب بلاده أمام الأرجنتين عام 2014.

هولندا تدخل الأدوار الإقصائية بثقة

يدخل منتخب هولندا منافسات دور الـ32 بمعنويات مرتفعة وسلسلة رائعة من النتائج، بعدما حافظ على سجله خاليًا من الهزائم في آخر 15 مباراة بكأس العالم (باستثناء ركلات الترجيح)، ليؤكد أنه أحد أبرز المرشحين للمنافسة في الأدوار المقبلة.

وسيكون المنتخب المغربي هو منافسه القادم في مواجهة مرتقبة، بينما يغادر منتخب تونس البطولة بخيبة أمل كبيرة بعد واحدة من أصعب مشاركاته في تاريخ كأس العالم.

تابع اخر اخبار كرة القدم والتحليلات

الحصرية

عبر