
شهدت مباراة مانشستر يونايتد الودية أمام باريس سان جيرمان في جوتنبرج، السويد، قلقاً أولياً بشأن إصابة ماسون ماونت، الذي غادر الملعب بعد 20 دقيقة بسبب مشكلة في قدمه. وبعد نقاش قصير مع الطاقم الطبي، توجه ماونت إلى غرفة الملابس، لكنه ظهر لاحقاً وهو يمشي بشكل طبيعي خارج الملعب أثناء صعوده حافلة الفريق.
أكد مايكل كارريك، مدرب مانشستر يونايتد، أن التبديل الذي تم مع ماونت كان إجراءً احترازياً فقط، وليس بسبب إصابة خطيرة. وقال كارريك للصحفيين: “لقد تعرض للركل، وكنا نرغب في توخي الحذر والعناية به. حتى الآن، كنا محظوظين بعدم تعرضنا لإصابات خلال فترة الإعداد، لذلك أردنا أن نتصرف بحذر”.
تشير هذه التصريحات إلى عدم وجود مخاوف كبيرة بشأن حالة ماونت، الذي يعاني من سمعة سيئة بسبب كثرة الإصابات التي تعرض لها منذ انضمامه إلى مانشستر يونايتد من تشيلسي قبل ثلاث سنوات، حيث غاب عن حوالي 70 مباراة من أصل 152 ممكنة. ومن المتوقع أن يعود ماونت سريعاً للمشاركة مع الفريق في مواجهة ليدز يونايتد المقررة في دبلن، إيرلندا، يوم الأربعاء.
كان لماونت دور بارز في فترة الإعداد قبل مواجهة باريس سان جيرمان، حيث قدم أداءً مميزاً وغالباً ما شغل مركزاً أعمق مما اعتاد عليه سابقاً. وتعتبر هذه التجربة محاولة لحل مشكلة تعزيز صفوف الفريق خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة من فترة الانتقالات، حيث لا تزال هناك حاجة لتعزيز عدة مراكز.
حلّ تايلر فليتشر مكان ماونت في المباراة، لكن رغم إمكانية اعتبار ماونت لاعباً إضافياً في مركز رقم 6 كلاعب وسط دفاعي، لا يزال الجمهور يشكك في كفاية هذا الأمر. فقد افتقر وسط الميدان للعمق في الموسم الماضي، خاصة بعد رحيل كاسيميرو وإصابة مانويل أوجارتي طويلة الأمد. ويعد أندريه سانتوس ويوري تيليمانز من اللاعبين الجدد الذين يحملون آمالاً كبيرة، لكن الوضع الحالي لا يزال بمثابة “اثنان خارج، واثنان داخل”.
إذا بدأ كارريك الموسم الجديد في الدوري الإنجليزي الممتاز بتشكيلة تضم سانتوس، تيليمانز، ماونت، وكوبي ماينو كأربعة لاعبين كبار في وسط الميدان، فإن إصابة لاعب واحد فقط من بينهم قد تضع الفريق في موقف صعب بسبب قلة البدائل في هذا المركز.
بدأ برونو فيرنانديز الموسم الماضي في مركز رقم 8 تحت قيادة روبن أموريم، وهو مركز يناسبه، لكنه أبعده عن موقعه المفضل في الهجوم. وعندما عاد إلى مركز رقم 10، ارتفع معدل تمريراته الحاسمة بشكل ملحوظ.
شارك تايلر فليتشر، الذي تلقى استدعاءً مفاجئاً لكأس العالم مع منتخب اسكتلندا في يونيو، بشكل بارز هذا الصيف، لكن فرصه تشير إلى أن كارريك يراه لاعباً احتياطياً أكثر من كونه أساسياً.
صرح أندريه سانتوس بعد المباراة في جوتنبرج بأنه يفضل اللعب في مركز رقم 6 العميق. ويتميز اللاعب البرازيلي بتمريرات آمنة أكثر من كونه مغامراً، ويؤدي دوراً فعالاً في التغطية الدفاعية بدلاً من الاعتماد على التدخلات البدنية القوية. ويُعتبر سانتوس الوحيد من بين لاعبي الوسط الكبار الذين يُصنفون كلاعبين دفاعيين بالدرجة الأولى. أما فليتشر، البالغ من العمر 19 عاماً، فهو الأكثر عناداً وقوة في المواجهات، لكن جاهزيته للمشاركة كأساسي ما زالت محل تساؤل.
قدم يوري تيليمانز، الذي شارك كبديل في مباراة باريس سان جيرمان، أداءً مميزاً بتمريراته القاطعة للخطوط، بينما يقع كوبي ماينو، المتوقع انضمامه للفريق بعد راحة ما بعد كأس العالم هذا الأسبوع، في مكانة وسط بين تيليمانز وسانتوس.
يبدو أن تيليمانز هو الأنسب للبدء في معظم المباريات، مع إمكانية مشاركة سانتوس أو ماينو أو كلاهما إلى جانبه حسب متطلبات كل مباراة. ويُعرب كارريك عن إعجابه الكبير بماينو، مما يضيف بعداً جديداً للاهتمام بوسط الميدان.
قد لا يكون ماينو جاهزاً للمشاركة في مباراة ليدز يوم الأربعاء، وربما تكون المواجهة المقبلة أمام إيه سي ميلان في بولندا هي الفرصة الأولى لمعرفة دوره. ومن المتوقع أن تزيد مشاركات الفريق هذا الموسم بسبب دوري أبطال أوروبا الذي سيضيف ما لا يقل عن ثماني مباريات إضافية، بالإضافة إلى مشاركات متوقعة طويلة في بطولات الكأس المحلية، مما يعني وجود جدول مزدحم أكثر مقارنة بموسم 2025-26، حينما لعب كاسيميرو وماينو معظم دقائق النصف الثاني من الموسم.