
قد تتطلب رغبة ليفربول في إعادة بناء خطه الهجومي اتخاذ قرارات مكلفة، سواء على المستوى المالي أو فيما يتعلق باللاعبين الذين سيغادرون الفريق، إذا أراد النادي إتمام صفقة مزدوجة بضم لاعبين من باريس سان جيرمان.
وأصبح كل من برادلي باركولا وإبراهيم مباي هدفين معروفين لليفربول، في ظل رغبة النادي الإنجليزي في تعزيز خياراته الهجومية على الأطراف.
ويحظى باركولا باهتمام ليفربول منذ فترة طويلة، لكن مستقبله أصبح أكثر غموضًا بعدما ترددت تقارير عن رفضه توقيع عقد جديد مع باريس سان جيرمان هذا الصيف.
أما الاهتمام بإبراهيم مباي فهو أحدث نسبيًا، لكنه يعكس مدى رغبة ليفربول في إضافة المزيد من المواهب الهجومية على الأجنحة، خصوصًا أن أي جناح في صفوف الفريق لم يسجل أكثر من سبعة أهداف في الدوري الموسم الماضي.
وهناك سيناريو ممكن يجمع بين انتقال اللاعبين إلى ليفربول في فترة الانتقالات الحالية، لكن تحقيق ذلك يتطلب سقوط عدة أحجار من الدومينو في الاتجاه الصحيح بالنسبة للنادي الإنجليزي.
أوضح مدرب باريس سان جيرمان، لويس إنريكي، بشكل صريح أنه لا يرغب في الاحتفاظ بأي لاعب داخل العاصمة الفرنسية بالقوة، وهو موقف ساهم في زيادة التكهنات حول إمكانية رحيل باركولا ومباي.
وقال إنريكي للصحفيين في وقت سابق من هذا الشهر:
“نحن فريق شاب وطموح للغاية. من المهم بالنسبة لنا إجراء تغييرات والبحث عن لاعبين يستمتعون باللعب بطريقتنا ويحبون اللعب مع باريس سان جيرمان.”
وأضاف:
“عندما لا يرغب لاعب في القدوم إلى هنا، أو لا تكون لديه ابتسامة على وجهه بسبب وجوده هنا، فمن الأفضل إيجاد حل آخر.”
وكان من الصعب رؤية الابتسامة على وجه باركولا، بعدما بقي على مقاعد البدلاء دون المشاركة في انتصار باريس سان جيرمان على أستون فيلا في كأس السوبر الأوروبي الأسبوع الماضي.
وكان الدولي الفرنسي قد بقي لاعبًا بديلًا دون مشاركة في مباراتين فقط من أصل 51 مباراة كان ضمن قائمة باريس سان جيرمان خلالها طوال الموسم الماضي.
لكن باركولا ومباي لم يتواجدا حتى على مقاعد البدلاء خلال خسارة باريس سان جيرمان أمام لانس بنتيجة 1-0 في كأس الأبطال الفرنسي يوم الأحد.
ورفض إنريكي بشكل مباشر مناقشة مستقبل أي من اللاعبين بعد تلك الهزيمة.
تقارب أكبر في تقييمات اللاعبين
كان موقع L’Équipe أول من أشار إلى أن ليفربول يستعد لتقديم عرض من أجل مباي.
وكانت الصحيفة الفرنسية قد قدرت قيمة اللاعب البالغ من العمر 18 عامًا بما يتراوح بين 46.3 و57.9 مليون دولار، أي ما يعادل 40 و50 مليون يورو.
وبدون الكشف عن قيمة محددة، أفاد فابريتسيو رومانو لاحقًا بأن السعر الذي يطلبه باريس سان جيرمان مقابل مباي مرتفع للغاية بالنسبة لليفربول.
ويُعتقد أن مباي يرحب بالمشروع في ملعب أنفيلد، وهو الموقف نفسه المفترض بالنسبة لباركولا.
لكن المشكلة ذاتها تستمر في المفاوضات الخاصة باللاعب الثاني، وهي السعر.
ويُعتقد أن باريس سان جيرمان يريد مبلغًا ضخمًا يصل إلى 196.3 مليون دولار، أي 145 مليون جنيه إسترليني، مقابل باركولا البالغ من العمر 23 عامًا، والفائز بدوري أبطال أوروبا مرتين.
في المقابل، تشير التقارير إلى أن ليفربول مستعد لرفع عرضه إلى 135.4 مليون دولار، أي 100 مليون جنيه إسترليني، إلا أن هذا لا يزال يترك فارقًا ماليًا كبيرًا بين الطرفين، ما يمنح المفاوضات مساحة واسعة للمساومة.
وقد يكون نشاط باريس سان جيرمان في سوق الانتقالات عاملًا يصب في مصلحة ليفربول.
فقد تعاقد النادي الفرنسي مع فيران توريس، والأهم الجناحين ميكا غودتس وماغنيس أكليوش، لتعزيز خط هجومي يضم بالفعل عثمان ديمبيلي ودزيري دوي وخفيتشا كفاراتسخيليا.
ولا يواجه باريس سان جيرمان ضغطًا ماليًا كبيرًا بسبب قوته الاقتصادية، كما لا يُعتقد أن النادي يخالف لوائح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.
لكن رغبة إنريكي في امتلاك لاعبين سعداء بالوجود في الفريق قد تصبح أكثر صعوبة في ظل هذا الكم الكبير من المنافسة على مراكز الهجوم.
إذا قرر ليفربول دفع أكثر من 250 مليون دولار لإتمام الصفقتين، فسيحتاج النادي إلى بيع بعض لاعبيه للمساعدة في تمويل هذا الإنفاق الضخم، وكذلك لإيجاد مساحة في غرفة ملابس الفريق.
ومع عدم وجود أي شكوك بشأن مستقبل ريو نغوموها، وانضمام فيكتور مونيوز حديثًا إلى الفريق، فإن التعاقد مع جناحين جديدين قد يعتمد بشكل كبير على إمكانية رحيل كودي غاكبو، وفقًا لفابريتسيو رومانو.
وقد ارتبط اسم غاكبو بالانتقال إلى توتنهام هوتسبير، الذي يُعتقد أنه يفكر في تقديم عرض للمهاجم الهولندي.
ويُقال إن قيمة غاكبو لا تقل عن 160 مليون دولار، وهو الرقم الذي تم التوصل إليه بعدما درس ليفربول إمكانية التعاقد مع مورغان روجرز، قبل أن ينتقل اللاعب في صفقة مشابهة إلى تشيلسي.
وفي ظل الصعوبات التي واجهها غاكبو مؤخرًا، قد يقرر توتنهام توسيع خياراته للبحث عن مهاجم جديد.
وربما يجد النادي اللندني نفسه يفكر حتى في ضم أحد الثنائي المتاح في سوق الانتقالات من باريس سان جيرمان.