منظمة تطالب بعدم أهلية جياني إنفانتينو للترشح مجدداً لرئاسة الفيفا

جدل حول أهلية جياني إنفانتينو للترشح لرئاسة الفيفا مجدداً

تتصاعد الجدل حول إمكانية ترشح جياني إنفانتينو لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لفترة جديدة، بعد مطالبة منظمة FairSquare غير الربحية برفض ترشحه بناءً على أن قرار الفيفا السابق بشأن عدد الفترات الرئاسية المؤهلة كان خاطئاً.

مطالبات برفض ترشح إنفانتينو

تعرض إنفانتينو لانتقادات حادة عقب محاولته الفاشلة لبيع حصص من حقوق البث التجارية لمباريات كأس العالم المستقبلية، وهو المشروع الذي أثار جدلاً واسعاً وأدى إلى إلغائه لاحقاً. ورغم الدعم العلني من بعض أعضاء الإدارة العليا في الفيفا، الذين اجتمعوا مؤخراً في المغرب، فإن إنفانتينو واجه انتقادات لاذعة من اتحادات القارات الأوروبية (يويفا)، الآسيوية (AFC)، ومنطقة أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف). وجاء في رسالة مشتركة: “ندعو إلى احترام الوحدة الآن، وقيادة تخدم كرة القدم بدلاً من محاولة السيطرة عليها”. ومع ذلك، لا يزال إنفانتينو يشغل منصبه وهو المرشح الوحيد في انتخابات مارس المقبلة التي ستحدد رئيس الفيفا حتى عام 2031، فيما تؤكد FairSquare أنه لا ينبغي السماح له بالترشح.

اتهامات بعدم الأهلية للترشح مجدداً

تقدم FairSquare بطلب رسمي إلى الفيفا تطالب فيه بعدم السماح لإنفانتينو بالترشح مرة أخرى لرئاسة الفيفا، مستندة إلى أن فترة ولايته الحالية تمثل فترته الثالثة والأخيرة، وفقاً للقواعد التي تحدد ثلاث فترات رئاسية فقط. وجاء في رسالة مؤرخة في 13 أغسطس 2026، ونقلتها صحيفة The Athletic: “نطلب منكم الحكم بعدم أهلية السيد إنفانتينو للترشح مجدداً لرئاسة الفيفا لأنه يشغل حالياً فترته الثالثة والأخيرة”. وكان إنفانتينو قد انتخب لأول مرة في 2016 بعد إعلان سلفه سيب بلاتر إنهاء ولايته المبكرة بسبب تحقيقات مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي في شؤون الفيفا المالية، ثم فاز بانتخابات 2019 و2023 بدون منافس، مما يجعل هذه ولايته الثالثة نظرياً، لكن الفيفا ترى الأمر بشكل مختلف.

تفسير الفيفا لفترات ولاية إنفانتينو

في ديسمبر 2022، أعلن مجلس الفيفا أن الفترة من 2016 إلى 2019 لا تُحتسب كفترة رئاسة لإنفانتينو، وبالتالي فإن ولايته الحالية تعتبر الأولى فقط. ويُفترض أن هذا القرار مبني على اعتبار أن إنفانتينو أنهى فترة بلاتر بدلاً من بدء فترة جديدة مستقلة. ولم يتم نشر التقرير الداخلي الذي يوضح هذا القرار، حسب FairSquare، التي ترى أن هذا التفسير يتعارض مع قواعد الفيفا نفسها. وأوضحت الرسالة: “لا تنص لوائح الفيفا أو نظام الحكم على استثناء فترة رئاسية إذا لم تكتمل مدتها الأربع سنوات، والقانون واضح ولا يسمح بأي استثناء بناءً على اكتمال أو عدم اكتمال مدة الولاية”.

مخاطر التمديد غير المحدود للرئاسة

تشير FairSquare إلى أن هذا التفسير قد يفتح الباب أمام إمكانية تمديد فترة رئاسة الفيفا إلى أجل غير مسمى، إذ يمكن لأي رئيس أن يدعو إلى انتخابات مبكرة قبل انتهاء فترة الأربع سنوات لإلغاء الفترة الجارية والسماح لنفسه بالترشح مجدداً. وأضافت المنظمة: “نظراً لسوء استخدام إنفانتينو للسلطة وعدم محاسبته من قبل مجلس الفيفا، فإن هذا السيناريو ممكن الحدوث”.

فرص إنفانتينو في الانتخابات المقبلة

رغم جهود FairSquare، من غير المرجح أن تتراجع الفيفا عن قرارها السابق. وتشير الرسالة إلى أن أعضاء اللجنة التي اتخذت القرار عام 2022 قد تغيروا، وقد يكون للأعضاء الجدد رأي مختلف، لكن قبول هذا الطرح يعني أن كل قرار يتخذ من أي لجنة سيكون عرضة لإعادة النظر بمجرد تغيير عضو واحد، وهو أمر يصعب أن تقبل به منظمة مثل الفيفا التي تبدو مرتبطة بإنفانتينو.

موقف الاتحادات القارية من إنفانتينو

حتى في حال ترشح إنفانتينو، فإن موقفه سيكون هشاً، ومن المتوقع أن يخسر الانتخابات إذا ما التزمت غالبية أعضاء اتحادات أوروبا (يويفا)، أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، وآسيا (AFC) بموقفها الرافض له. ورغم دعم أفريقيا وأمريكا الجنوبية وأوقيانوسيا له، فإن بعض الدول قد تحسب حساباتها وتفضل عدم التصويت له، إذ لا يصب في مصلحة أحد دعم مرشح قد يخسر.

تحديات المعارضة وإعادة الإصلاحات

تواجه المعارضة لإنفانتينو تحدياً كبيراً في إيجاد مرشح يحظى بدعم واسع قبل أن تتمكن من تنفيذ الإصلاحات التي تطالب بها. كما أن الانتقادات الموجهة للفيفا لا تعني أن جميع المعارضين مثاليون، حيث اتخذ الاتحاد الأوروبي قراراً مشابهاً في فبراير 2024 حينما تم استبعاد أول عامين من فترة رئاسة ألكسندر تشيفرين، الذي خلف ميشيل بلاتيني منتصف ولايته، مما يسمح له بالترشح لفترة رابعة في 2027.

 

تابع اخر اخبار كرة القدم والتحليلات

الحصرية

عبر