فرنسا تتقدم بثبات إلى دور خروج المغلوب في كأس العالم 2026 بعد فوزها على العراق بثلاثية نظيفة
نجحت فرنسا في تأمين مقعدها في دور خروج المغلوب من مونديال 2026 عقب فوزها العريض على العراق بثلاثة أهداف دون رد، في مباراة استمرت قرابة أربع ساعات بسبب تأخيرات ناتجة عن عاصفة رعدية.
السيطرة الفرنسية والمحطات الرئيسية في المباراة
لم تكد تمر 14 دقيقة حتى استعرض كيليان مبابي تألقه اللافت في البطولة، حيث أطلق تسديدة قوية بقدمه اليسرى الأقل استخدامًا، معلنًا تقدم منتخب فرنسا بهدف مبكر. تأثرت سير المباراة في نهاية الشوط الأول بسبب هطول أمطار غزيرة، قبل أن تتوقف نهائيًا لمدة ساعتين عند نهاية الشوط الأول بسبب العاصفة.
رغم فترة التوقف الطويلة، حافظ أبطال النسختين الماضيتين على تركيزهم وأداءهم، إذ أتم مبابي ثنائيته في أول 10 دقائق من الشوط الثاني عقب خطأ فادح من دفاع العراق أثناء محاولتهم اللعب من الخلف، ليسجل بمساعدة أوصمان ديمبيلي الذي أضاف بعد ذلك الهدف الثالث بتسديدة متقنة، محتفلًا بأول هدف له في تاريخ مشاركاته بكأس العالم.
كان الأداء الفرنسي مهيمنًا تحت قيادة ديدييه ديشان، حيث بَدَا أنه لم يكن هناك حاجة لفكّ “فرامل اللعب” طوال مجريات اللقاء.
المنتخب الفرنسي يتقدم بثقة مع مبابي في قمته
برفعه العلم الفرنسي إلى دور الأدوار الإقصائية، يثبت مبابي أنه أحد أبرز المرشحين للفوز باللقب، خاصة مع مستواه الحار والمميز في البطولة. ارتفع رصيد مبابي إلى 16 هدفًا في مشاركاته في نهائيات كأس العالم، بمعدل هدف لكل مباراة، وهو إنجاز مذهل يضعه في مصاف أعظم هدافي تاريخ البطولة، متعادلًا حاليًا مع ميروسلاف كلوزه.
في يوم شهد تسجيل ليونيل ميسي لهدفين، ليصل إلى 18 هدفًا كأس العالم كأعلى رقم في تاريخ البطولة، رد مبابي بهدفين أيضا ليقترب بفارق هدفين من النجم الأرجنتيني. يحاول مبابي وحافظ على مستواه العالي في 2026، ويبدو أنه مسألة وقت فقط قبل أن يتربع منفردًا على قمة هدافي مونديال كأس العالم.
لا شك أن مبابي صار بالفعل من أعظم لاعبي كأس العالم في التاريخ.
تقييم أداء لاعبي فرنسا ضد العراق (بتشكيلة 4-2-3-1)
حارس المرمى: مايك مايغنان – 7.1: كان بطل المرمى كاملاً ولم يضطر للتدخل نظراً لعدم تعرض مرماه للتهديد.
الظهير الأيمن: جول كوندي – 7.4: كان دائمًا ممراً موثوقًا على اليمين، لكن لم يعد له دور هجومي كبير كالعادة.
مدافع مركزي: دايوت أوباميكانو – 7.9: سيطر على خط الدفاع بسهولة ولم يرتكب أخطاء تذكر.
مدافع مركزي: ويليام ساليب – 7.2: تألق في الكرات الهوائية وقدم عرضًا مريحًا كواحد من الأفضل في مركزه.
الظهير الأيسر: لوكاس ديغني – 7.1: قدم بعض التمريرات الخاطئة في البداية ثم استقر في أداء دفاعي بسيط.
لاعب وسط: مانو كونيه – 7.3: شارك بدلاً من أوريليان تشواميني المصاب، وقدم أداءً حيويًا بالفوز بالكرات واسترجاع الاستحواذ.
لاعب وسط: أدريان رابيو – 7.2: أداء هادئ وفعال، ساعد في التوازن الدفاعي والهجومي للفريق.
جناح أيمن: أوصمان ديمبيلي – 8.6: رغم بداية متواضعة، تمكن من تسجيل هدف وصناعة هدف ليحقق أفضل أداء له في البطولات الكبرى.
صانع ألعاب: مايكل أوليز – 8.9: كان العقل المدبر للهجوم الفرنسي، صنع فرصًا عدة وقدم تمريرتين حاسمتين في البطولة.
جناح أيسر: برادلي باركولا – 7.5: تسبب في توسيع رقعة اللعب لكنه افتقر إلى اللمسات الحاسمة في مناطق الخطر.
مهاجم مركزي: كيليان مبابي – 9.2: استعاد تألقه سريعًا بتسجيل هدفين، مواصلًا بناء إرثه الرائع في كأس العالم.
البدلاء:
رايان شرقي (68’ بدلاً من أوليز) – 6.9: أظهر تقنيات مميزة في وقت محدود وبلغت المباراة نتيجة حاسمة حين شارك.
ديزيري دووي (68’ بدلاً من ديمبيلي) – 6.2: لم يحظ بفرصة مؤثرة.
تفوقت فرنسا بتسديداتها على مرمى العراق بـ 19 تسديدة مقابل 4، ولم يتدخل مايغنان في أي محاولة عراقية.
رغم تساوي نسب الاستحواذ تقريبًا، فقد استحوذت فرنسا على الكرة بنسبة 56٪ مقابل 44٪ للعراق، مع تسجيل الفرنسيين 42 لمسة داخل منطقة جزاء الخصم مقابل 7 للعراق.
مبابي وحده أطلق 7 تسديدات أكثر من جميع تسديدات المنتخب العراقي، وبلغ تقدير فرص التسجيل المتوقعة (xG) له 1.20 مقابل 0.60 للعراق فقط.
الاحصائية
فرنسا
العراق
نسبة الاستحواذ
56%
44%
xG (فرص متوقعة)
2.38
0.60
إجمالي التسديدات
19
4
التسديدات على المرمى
5
0
الفرص السانحة الكبيرة
6
1
دقة التمرير
90%
86%
الأخطاء
8
4
ركنيات
4
2
نقاط رئيسية في الأداء الفرنسي
حقق ديمبيلي هدفه الأول في منافسات كأس العالم خلال محاولته الثالثة عشر، وقدم تمريرة حاسمة مهمة نأمل أن تخفف عنه الضغوط النفسية.
شكل مايكل أوليز محور الإبداع في خط الهجوم، حيث صنع ثلاثة أهداف في مباراتين، وكاد يتفوق على مبابي في صناعة الفرص والمهارات الفردية.
لعب مانو كونيه دورًا أساسيا في وسط الملعب لتعويض غياب تشواميني، وأكد أنه ضمن الخيارات الأولى لديشان في خط الوسط على حساب نجولو كانتي.
بهذه النتيجة، تؤكد فرنسا حضورها القوي في المونديال، مع الحفاظ على آمال كبيرة في منافسة اللقب العالمي مرة أخرى، بقيادة النجم مبابي الذي يواصل كتابة تاريخ جديد في بطولة كأس العالم.