
أكد النجم الأمريكي كريستيان بوليسيتش بشكل مختصر رده على سؤال توافره للمشاركة في المباراة الختامية لمرحلة مجموعات كأس العالم التي ستجمع منتخب الولايات المتحدة بنظيره التركي يوم الخميس المقبل، قائلاً ببساطة: “نعم”.
شهدت المباراة الافتتاحية لمنتخب الولايات المتحدة ضد باراغواي تألقاً لافتاً من بوليسيتش، الذي أسهم بشكل كبير في تحقيق فريقه لثلاثة أهداف قبل نهاية الشوط الأول، وأزعج دفاع الخصم بقيادة خوان كاسيريس. ورغم هذا الأداء المميز، خرج بوليسيتش من المباراة عند استراحة الشوطين ولم يشارك في الشوط الثاني.
تعرض اللاعب لكدمة في ساقه زادت من سوء حالته الصحية، حيث شعرت ساقه بالتشنج خلال الاستراحة بين الشوطين، وهو ما أجبره على الخضوع لتدريبات فردية طوال الأسبوع اللاحق، مما أدى إلى استبعاده عن المواجهة البدنية القوية التي خاضها الفريق ضد أستراليا يوم الجمعة.
فوز الولايات المتحدة على أستراليا، إلى جانب فوز باراغواي على تركيا، ضمن للمنتخب الأمريكي صدارة المجموعة الرابعة، مما جعل مباراة الخميس ضد تركيا بلا تأثير كونه صاحب التأهل رسمياً والمنتخب التركي خارج المنافسة. مع انفتاح القرعة بالنسبة لفريق مدربه ماوريسيو بوتشيتينو، هناك توقعات بتزايد أهمية المباريات القادمة، مما يطرح تساؤلاً حول مدى رغبة المدرب في المخاطرة بإشراك بوليسيتش حتى لو كان جاهزاً.
قال المدرب بوتشيتينو إن قرار إخراج بوليسيتش من مباراة باراغواي جاء في اللحظات الأخيرة من الشوط الأول، وبعد مرور أسبوعين على تلك المباراة لا يزال غير متأكد تماماً من تفاصيل الإصابة الحقيقية التي تعرض لها اللاعب.
وفي تصريحات مباشرة، كشف بوليسيتش عن تعرضه لضربة قوية في عضلة الساق قبل أيام قليلة من انطلاق مباراة باراغواي، مضيفاً: “شعرت بحالة جيدة خلال الشوط الأول، ولكن بدأت بعض الآلام تظهر تدريجياً، وأعتقد أن الأدرينالين ساعدني على الاستمرار”.
وصف بوليسيتش الإصابة بأنها إصابة رضية أو إجهاد عضلي قوي، لكنه أشار إلى تحسن حالته الصحية بشكل ملحوظ منذ ذلك الحين.
اعترف بوليسـيتش بقرب تعافيه التام من الإصابة وأنه كان قريباً جداً من المشاركة أمام أستراليا لكنه لم يكن مستعداً بشكل كامل. والآن وقد عاد إلى كامل لياقته البدنية، يبقى القرار بيد المدرب بوتشيتينو بشأن المدة التي سيخاطر فيها بإشراك اللاعب في المباريات.
لا توجد في مباريات كأس العالم التي تقام على الأراضي الأمريكية مباريات تُعتبر بلا أهمية حقيقية على الإطلاق، حيث أكد بوليسيتش أن الفريق يسعى لتحقيق الفوز والحفاظ على زخم الأداء قبل الدخول في مراحل خروج المغلوب.
من جهته، يرفض المدرب الأرجنتيني بوتشيتينو فكرة وجود لاعبين “أساسيين” أو “احتياطيين” في التشكيلة، موضحاً أن كل من يُختار لتشكيل المنتخب هو من البداية يمثل الولايات المتحدة بغض النظر عن التسمية أو التوقعات.
وذكر بوتشيتينو بأمله في أن يصبح الفريق الحالي من أبطال هذا الصيف، وأشار إلى وجود لاعبين مثل الحارسين دييغو كوشين وأندرو ريك، اللذين يتدربان مع الفريق رغم عدم إدراجهما في القائمة الرسمية، مشدداً على أهمية شمول الجميع ولاستعدادهم لمواجهة تركيا.
قال بوليسـيتش: “آمل أن أتمكن من المشاركة غداً، وسأناقش ذلك مع الجهازين الفني والطبي. من الواضح أنه ليس من المتوقع أن ألعب التسعين دقيقة كاملة على الفور… لكن سنتابع الأمر”.
وأضاف اللاعب أنه رغم عدم مشاركته، لا يشعر بأن ذلك سيؤثر على حدة مهاراته، موضحاً: “لم يكن الوقت كافياً لفقدان التركيز، فأنا أستلم الكرة يومياً وأعمل كثيراً. بعد عدة تدريبات، سأكون جاهزاً”.
بهذه التصريحات، يؤكد بوليسيتش عودته بقوة ويرسم صورة واضحة عن مستقبله في مباريات الولايات المتحدة المقبلة في كأس العالم، حيث يظل حاليا اللاعب في مركز اهتمام الجماهير والجهاز الفني قبل مواجهة تركيا الحاسمة.