لا ليغا تعتمد قواعد تحكيم جديدة مستوحاة من كأس العالم 2026 لتعزيز العدالة والشفافية

لا ليغا تعلن تغييرات جديدة في قوانين التحكيم بدءاً من موسم 2026-27

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم (لا ليغا) رسمياً عن مجموعة من التعديلات في قوانين التحكيم التي ستُطبق في جميع مستويات كرة القدم الإسبانية اعتباراً من بداية موسم 2026-27، في خطوة تهدف إلى تحسين جودة القرارات التحكيمية التي لطالما كانت محط جدل، خصوصاً بين قطبي الكرة الإسبانية ريال مدريد وبرشلونة.

التوترات التحكيمية بين ريال مدريد وبرشلونة

شهدت الساحة الكروية الإسبانية جدلاً واسعاً حول أداء الحكام في مباريات لا ليغا، خاصة فيما يتعلق بالناديين الأكبر في البلاد، ريال مدريد وبرشلونة. فقد اتهم ريال مدريد الحكام بشكل علني خلال السنوات الأخيرة، وتفاقمت هذه الاتهامات بعد ظهور قضية نيغرايرا التي تضمنت اتهامات لبرشلونة برشوة نائب رئيس اللجنة التقنية للحكام الإسبان السابق خوسيه ماريا إنريكيز نيغرايرا. ورغم ذلك، تعرض كلا الناديين لانتقادات بشأن تحكيم منحاز لصالح منافسيهما، مما جعل القرارات التحكيمية في الدوري الإسباني تتسم بعدم الاتساق في الآونة الأخيرة، مع أمل في أن تسهم التعديلات الجديدة في رفع مستوى التحكيم.

اعتماد قوانين جديدة مستوحاة من كأس العالم 2026

أعلنت اللجنة التقنية للحكام الإسبانية (CTA) عن القواعد الجديدة التي ستُطبق بدءاً من الموسم المقبل، والتي باتت مألوفة لدى كثير من عشاق كرة القدم، حيث تم تطبيق معظمها لأول مرة في كأس العالم 2026. وأبرز هذه التغييرات يتعلق بمكافحة إضاعة الوقت بطرق متعددة. فمثلاً، كل لاعب يتلقى علاجاً طبياً داخل الملعب سيُطلب منه الخروج إلى الخط الجانبي لمدة دقيقة واحدة قبل العودة إلى اللعب، باستثناء حالات إصابة حارس المرمى، أو اصطدامات الرأس بين لاعبين، أو بعد ارتكاب مخالفة تستوجب بطاقة صفراء أو حمراء.

في حالة إصابة حارس المرمى التي تؤدي إلى توقف اللعب دون وجود مخالفة، سيُطلب من مدرب الفريق اختيار لاعب ليغادر الملعب لمدة دقيقة واحدة عند استئناف اللعب، وهو إجراء جديد من اللجنة التقنية مدعوم من مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (IFAB) وسيتم تجربته.

قواعد جديدة لاستبدال اللاعبين وإعادة بدء اللعب

كما تم اعتماد قاعدة جديدة تنص على أن اللاعب الذي يتم استبداله يجب أن يغادر الملعب خلال 10 ثوانٍ، وإلا سيُمنع اللاعب البديل من الدخول لمدة دقيقة على الأقل. وإذا تأخر الفريق في استئناف اللعب من ركلة ثابتة، سيبدأ الحكم عد تنازلي لمدة خمس ثوانٍ، وإذا لم يُستأنف اللعب خلال هذه الفترة، ستُمنح الكرة للفريق المنافس.

تعزيز دور تقنية الفيديو VAR في لا ليغا

ستزداد أهمية تقنية الفيديو المساعد للحكم (VAR) في الدوري الإسباني، حيث سيتمكن الحكام من استخدامها لتصحيح عدد من القرارات، كما حدث في كأس العالم 2026. من بين هذه الحالات، مراجعة هوية اللاعب الذي يتلقى بطاقة صفراء أو حمراء في حال الخطأ في التمييز، مع الإشارة إلى أن مراجعة VAR ستقتصر على هوية اللاعب فقط وليس على القرار الأصلي للمخالفة، وهو اختلاف عن تطبيق كأس العالم. كما سيتم مراجعة جميع ركلات الزاوية تلقائياً، وتحويل القرار إلى ركلة مرمى إذا ثبت خطأ الحكم في القرار الأولي.

تطبيق قاعدة فينيسيوس جونيور مع تعديل في لا ليغا

أحد أبرز التعديلات التي تم اعتمادها في كأس العالم 2026 جاء رداً على حادثة تعرض نجم ريال مدريد فينيسيوس جونيور لإساءة عنصرية من لاعب بنفيكا جيانلوكا بريستياني، الذي غطى فمه أثناء الواقعة، مما جعل الأمر غامضاً وتحول إلى جدل حول صحة الاتهام. خلال كأس العالم، تم تطبيق قاعدة تلقائية تمنح البطاقة الحمراء لأي لاعب يغطي فمه أثناء الحديث مع الخصم، كما حدث مع لاعبي باراجواي ميغيل ألميرون والإكوادور بيرو هينكابي. لكن لا ليغا ستطبق هذه القاعدة بشكل أقل صرامة، حيث ستُعاقب فقط الحالات التي يغطي فيها اللاعب فمه أثناء مواجهة واضحة مع الخصم أو احتجاج على الحكم بهدف إخفاء ما يقوله، مع احتمال منح بطاقة صفراء بدلاً من الحمراء.

تغييرات أخرى في قوانين لا ليغا لموسم 2026-27

من بين التعديلات المهمة الأخرى التي أُدخلت على قوانين لا ليغا، هناك قاعدة جديدة تتعلق بركلات المرمى، حيث سيتم احتساب ركلة جزاء للفريق المنافس إذا لمس لاعب ميداني الكرة بيده بعد أن استلمها حارس المرمى ونقلها إليه، حتى وإن لم تخرج الكرة من منطقة الست ياردات. وكانت هذه الحالة مثار جدل في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، عندما لمس مدافع أتلتيكو مدريد مارك بوبيل الكرة بيده بعد أن مررها له الحارس خوان موسو، وسمح الحكم بإعادة ركلة المرمى، مما أثار احتجاج برشلونة وهانسي فليك.

كما تم اعتماد قاعدة جديدة تنص على إعادة تنفيذ ركلة الجزاء إذا قام اللاعب بضربة مزدوجة عن طريق الخطأ ولم يتم إهدار الكرة، أما إذا أدت الضربة المزدوجة إلى ضياع الكرة أو تصدي الحارس، فلن تُعاد الركلة. وكان جوليان ألفاريز قد نفذ ركلة جزاء مزدوجة في ركلات الترجيح ضد ريال مدريد في دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا 2024-25، حيث سجل الهدف، لكن بسبب الضربة المزدوجة اعتُبر الهدف ضائعاً. ووفقاً للقواعد الجديدة، كان بإمكان ألفاريز إعادة تنفيذ الركلة لو لم يسجل، لكنه لن يحصل على فرصة ثانية إذا أضاعها.

وأخيراً، كما هو معمول به في العديد من الدوريات حول العالم وكما حدث في كأس العالم 2026، سيُطلب من حكام لا ليغا شرح قراراتهم بعد مراجعة VAR للجمهور عبر تفعيل الميكروفون والإعلان عن القرار المتخذ.

تابع اخر اخبار كرة القدم والتحليلات

الحصرية

عبر