ماذا لو تولى مورينيو تدريب مانشستر يونايتد عام 2013 بدلاً من مويس؟

الكشف عن أسرار صفقة مورينيو مع مانشستر يونايتد في 2013

تقدم سلسلة وثائقية جديدة على منصة نتفليكس نظرة معمقة على حياة المدرب الأسطوري جوزيه مورينيو، حيث كشف المدرب البرتغالي البالغ من العمر 63 عاماً عن اتفاقه المبدئي لتولي تدريب مانشستر يونايتد خلفاً للسير أليكس فيرجسون بعد اعتزاله في 2013، عقب 26 عاماً قضاها في أولد ترافورد.

بعد رحيله مباشرةً عن ريال مدريد في ذلك الوقت، النادي الذي عاد لتدريبه مجدداً قبل الموسم المقبل، قرر مورينيو عدم الانضمام إلى الشياطين الحمر مفضلاً العودة إلى تشيلسي، وهو القرار الذي أكده فيرجسون أيضاً. تم اختيار ديفيد مويس كبديل لفيرجسون، ولقب بـ”المختار” عند وصوله، لكنه أُقيل بعد عشرة أشهر فقط في مانشستر. في المقابل، حقق مورينيو مع تشيلسي لقب الدوري الإنجليزي الممتاز الثالث له خلال موسمين فقط. بالطبع، انتهى المطاف بالمدرب البرتغالي في يونايتد لاحقاً، حيث انضم إلى الفريق في 2016 بعد مغادرته ستامفورد بريدج مرة أخرى. فاز بكأس الرابطة الأوروبية والدوري الأوروبي قبل أن تتدهور الأمور، كما هو معتاد مع مورينيو، مما أدى إلى رحيله المبكر في 2018. لكن ماذا لو انضم مورينيو إلى يونايتد قبل موسم 2013-14؟ لنستعرض سيناريو بديل.

تقييم تشكيلة مانشستر يونايتد في 2013

 

كانت صفقات مانشستر يونايتد تحت قيادة مويس مخيبة للآمال بلا شك، حيث تعاقد النادي مع ثلاثة لاعبين فقط في صيف 2013، وكان ماروان فيلايني، أحد لاعبي مويس الموثوقين من إيفرتون، هو الإضافة الأبرز. وكان التعاقد مع خوان ماتا في يناير ضرورياً، لكن النادي كان بالفعل على شفا أزمة. لم تساعد اعتزالات بول سكولز للمرة الثانية قبل بداية الموسم مويس، الذي كان بحاجة إلى قائد مخضرم في وسط الملعب. وربما كان مورينيو قادراً على جذب بديل أكثر بريقاً لأسطورة النادي نظراً لسمعته العالمية. قدم يونايتد عروضاً لضم سيسك فابريغاس من برشلونة خلال الصيف الوحيد لمويس، لكن الإسباني قرر البقاء مع النادي الكتالوني. وربما كان مورينيو قادراً على إقناعه بالعودة إلى الدوري الإنجليزي والانضمام إلى وسط ملعب يونايتد بجانب مايكل كارريك. في الواقع، انضم فابريغاس إلى مورينيو في تشيلسي عام 2014.

على الجانب الآخر، لم يكن هناك حاجة لتغييرات جذرية. كان ديفيد دي خيا حارس المرمى، ونجح في إثبات نفسه رغم بداياته المتعثرة، بينما تألف الدفاع من ريو فرديناند ونيمانيا فيديتش المخضرمين، إلى جانب لاعبين أصغر سناً مثل كريس سمولينج وفيل جونز. في مركز الظهير، كان باتريس إيفرا وأنطونيو فالنسيا خيارات جيدة.

قوة هجوم يونايتد في 2013

 

امتلك الفريق قوة هجومية كبيرة، رغم تراجع روبن فان بيرسي عن مستواه السابق، حيث سجل 18 هدفاً في جميع المسابقات، بينما أحرز واين روني 19 هدفاً. كما ساهم خافيير هيرنانديز (9 أهداف) وداني ويلبيك (10 أهداف). لكن كان بالإمكان تعزيز الهجوم أكثر، خاصة مع وجود محادثات بين يونايتد وجاريث بيل في 2013 قبل انتقاله إلى ريال مدريد قادماً من توتنهام هوتسبر. ربما كانت هذه المفاوضات أكثر جدية لو كان مورينيو يديرها، مما قد يؤدي إلى سيناريو يظهر فيه الجناح الويلزي يركض على أجنحة أولد ترافورد بدلاً من ملعب سانتياغو برنابيو.

بغض النظر عن الصفقات الجديدة، لا شك أن مورينيو كان سيستخرج أداء أفضل من تشكيلة يونايتد في موسم 2013-14.

سيناريو موسم 2013-14 مع مورينيو

 

كان الفوز بكأس الدرع الخيرية على ويجان أثلتيك أفضل ما حققه مويس، حيث خسر ثلاث مباريات من أول ست مباريات في الدوري الإنجليزي، منها خسارة ضيقة على ملعب أنفيلد أمام ليفربول، وهزيمة مذلة 4-1 أمام مانشستر سيتي. هذه الهزيمة الأخيرة شكلت بداية موسم مخيب للآمال. فاز يونايتد بمباراة واحدة فقط من أصل 10 مباريات ضد فرق “الستة الكبار”، مع خسائر مهينة، كان أسوأها في مارس قبل إقالة مويس، عندما تلقى الفريق هزيمتين متتاليتين 3-0 على ملعب أولد ترافورد أمام ليفربول ومانشستر سيتي.

يشتهر مورينيو بكونه مدرباً يبرع في المباريات الكبيرة، حيث تمنحه خبرته التكتيكية ميزة ضد الفرق المنافسة. من غير المعقول أن يونايتد كان سيفشل في الفوز بنسبة 90% من مبارياته ضد فرق “الستة الكبار”. في المقابل، فاز تشيلسي في 7 مباريات وتعادل في 3 من أصل 10 مباريات ضد نفس الفرق في موسم 2013-14.

أنهى يونايتد الموسم في المركز السابع، وهو أدنى ترتيب له في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز حينها، بينما جاء تشيلسي ثالثاً خلف مانشستر سيتي وليفربول المفاجئ. جمع البلوز 18 نقطة أكثر من يونايتد وخسروا نصف عدد المباريات، وكان الفارق الرئيسي في الدفاع. يشتهر مورينيو بتنظيم الفرق وجعلها صعبة الاختراق، حيث استقبل تشيلسي 27 هدفاً فقط في الدوري، مقابل 64 هدفاً استقبلها يونايتد، مع عجز مويس عن منع الانهيارات الدفاعية المتكررة.

تفوق تشيلسي أيضاً على يونايتد في دوري أبطال أوروبا وكأس الاتحاد الإنجليزي، حيث وصل إلى نصف نهائي دوري الأبطال والدور الخامس في الكأس، بينما خرج يونايتد من ربع نهائي دوري الأبطال بعد خسارة أمام بايرن ميونيخ ذهاباً وإياباً، وانتهت مسيرته في كأس الاتحاد من الدور الثالث بخسارة أمام سوانزي سيتي.

رغم أن يونايتد ربما لم يكن ليحقق ألقاباً كبرى في موسم 2013-14 بغض النظر عن المدرب، إلا أن مورينيو كان سيقدم تحسناً كبيراً مقارنة بما حدث تحت قيادة مويس، وربما كان سيضمن التأهل لدوري أبطال أوروبا على الأقل، مما يوفر قاعدة انطلاق للنجاحات في الموسم التالي.

مستقبل مورينيو مع مانشستر يونايتد

 

في موسمه الثاني مع تشيلسي، أظهر مورينيو أفضل أداء له، حيث حقق الثنائية المحلية بفوز الفريق بلقب الدوري الممتاز برصيد 87 نقطة، بفارق 17 نقطة عن يونايتد الذي حل رابعاً تحت قيادة لويس فان جال، بالإضافة إلى الفوز بكأس الرابطة الإنجليزية.

لا يمكن التأكد مما إذا كان يونايتد سيحقق نجاحات مماثلة في موسم 2014-15 مع مورينيو، لكن فرص النجاح كانت ستكون أعلى بكثير بوجوده في مقعد المدير الفني.

مع ذلك، لم تكن المشاريع طويلة الأمد من سمات مورينيو، حيث أقاله تشيلسي في منتصف موسم 2015-16. شخصيته الحادة وثقته غير المبررة بنفسه غالباً ما تؤدي إلى صراعات داخلية وخلافات علنية، كما يظهر في معظم مراحل مسيرته التدريبية. حتى لو حقق مورينيو نجاحات قصيرة الأمد مع يونايتد، فمن غير المرجح أن يبقى لفترة طويلة بعد ذلك.

 

تابع اخر اخبار كرة القدم والتحليلات

الحصرية

عبر