انتقادات متصاعدة لرئيس الفيفا إنفانتينو بعد تأخر دفع مستحقات مدن استضافة مونديال 2026

جدل حول تأخر دفع مستحقات مدن استضافة كأس العالم 2026 وتصاعد الانتقادات ضد إنفانتينو

قدم رئيس الفيفا جياني إنفانتينو “شكرًا عميقًا” لمدن استضافة كأس العالم 2026، إلا أن غالبية هذه المدن تفضل الحصول على ملايين الدولارات التي يُقال إنها مستحقة لها ولم تُدفع بعد.

تُشير التقارير إلى أن 11 مدينة أمريكية استضافت مباريات كأس العالم خلال شهري يونيو ويوليو تلقت وعدًا شفهيًا من الإدارة العليا للفيفا بمبلغ مليون دولار لكل مدينة لدعم مشاريع إرثية. وبعد مرور ما يقرب من شهر على انتهاء البطولة، لم تصل هذه المدفوعات حتى الآن.

وبما أن هذه الوعود لم تُوثق بعقود رسمية، فلا توجد آلية قانونية تلزم الفيفا بتنفيذها، مما يجعل المدن المستضيفة غير قادرة على إجبار إنفانتينو على الوفاء بها. وفي ظل توقعات بأن يحقق الاتحاد الدولي لكرة القدم أرباحًا تصل إلى 15 مليار دولار من البطولة، يسود حيرة بين المدن التي ما زالت تنتظر جزءًا بسيطًا من هذه العائدات.

لم يرد إنفانتينو بشكل مباشر على هذه التقارير، لكنه نشر يوم الاثنين عبر حسابه على إنستغرام رسالة تهنئة لكل ملعب استضاف مباريات البطولة. جاء ذلك تحت مقطع فيديو يظهر فيه الرئيس السويسري وهو يلوح بإبهامه مبتسمًا ويوقع على توقيعات في كل ملعب.

كتب إنفانتينو في التعليق: “لقد جعلت ملاعبكم العالمية وضيافتكم الاستثنائية من كأس العالم 2026 احتفالًا تاريخيًا بكرة القدم. معًا استقبلنا العالم ووحدنا مليارات الناس من خلال فرحة أجمل لعبة في العالم!”

تأتي رسالة الشكر هذه في وقت يعاني فيه معظم مدن الاستضافة من حالة من الاستياء، وهي ليست المرة الأولى التي يوجه فيها إنفانتينو رسائل غير محببة للجمهور.

لا يزال رئيس الفيفا يواجه انتقادات حادة بسبب خطته الملغاة لخصخصة كأس العالم وبيع حصص منها لعائلة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. وفي الوقت الذي اتخذت فيه اتحادات مثل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، والكونكاكاف، والاتحادات الآسيوية موقفًا حازمًا ضده قبيل انتخابات رئاسة الفيفا المقبلة، بدأت تظهر بوادر تراجع في الدعم الذي كان يحظى به إنفانتينو.

بوادر اعتراض من قاعدة إنفانتينو الأساسية

 

كسرت إيشا جوهانسن، الرئيسة السابقة لاتحاد كرة القدم في سيراليون وعضوة مجلس الفيفا، الإجماع الأفريقي الداعم لإنفانتينو، حيث طالبت علنًا باستقالته.

في المقابل، أعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) دعمه لإنفانتينو إلى جانب الأرجنتين، مؤكدًا التزامه بالعمل مع الفيفا والاتحادات الأعضاء والاتحادات القارية الأخرى وأصحاب المصلحة للحفاظ على الحوكمة والإجراءات القانونية والشفافية وفقًا لأفضل الممارسات العالمية والمساهمة في تطوير ونمو كرة القدم على مستوى العالم، حسبما صرح الرئيس باتريس موتسيبي.

مع ذلك، دعت جوهانسن إلى إعادة النظر في الموقف الأفريقي، قائلة لإي إس بي إن هذا الأسبوع: “من الواضح أنه [إنفانتينو] تجاوز الحدود وحدث خرق للثقة هنا. ليس لدي أي شيء شخصي ضده، الأمر يتعلق بالفعل والأخلاقيات وراء الاقتراح.”

وكان إنفانتينو قد وعد بمبالغ تصل إلى 40 مليون دولار لكل دولة مقابل بيع حقوق الأرباح المستقبلية لأكبر مسابقة كروية. وأشارت جوهانسن إلى أن الظروف المالية الصعبة التي تعاني منها العديد من الاتحادات الأفريقية تجعل من الصعب رفض مثل هذا العرض، مضيفة: “كيف سيعود رئيس الاتحاد الوطني إلى بلده ويواجه رئيس الدولة ويقول له إنني رفضت 40 مليون دولار؟”

لكنها أكدت على ضرورة التساؤل عن مصدر هذه الأموال، قائلة: “لا أحد يريد الحديث عن الجانب الأخلاقي لكيفية حصولنا على هذه الأموال، أو كيف وصلت إلينا أو عُرضت علينا. لا أحد يريد أن يسأل عن مدى أخلاقية ذلك.”

 

تابع اخر اخبار كرة القدم والتحليلات

الحصرية

عبر