
شهدت المباراة الودية الأخيرة لمانشستر يونايتد خلال فترة الإعداد الصيفية هزيمة الفريق أمام إيه سي ميلان بنتيجة 4-2 في بولندا، في مواجهة جمعته بمدربه السابق روبن أموريم.
انطلقت المباراة بشكل مثالي لمانشستر يونايتد، حيث تقدم الفريق سريعاً بهدف مبكر عبر هاري ماغواير برأسية قوية في الدقيقة الثانية. لكن الأداء المشرق لم يستمر طويلاً، إذ تمكن ميلان من تعديل النتيجة عن طريق صامويل تشوكويزي، قبل أن يهدر برونو فيرنانديز ركلة جزاء قبل نهاية الشوط الأول.
مع بداية الشوط الثاني، استعاد مانشستر يونايتد تقدمه بعد استغلال باتريك دورغو لتمريرة خاطئة من دفاع ميلان. لكن الفريق الإنجليزي لم ينجح في الحفاظ على التفوق، حيث تعادل ميلان مجدداً بهدف من ألفادجو سيسي الذي استغل كرة عند القائم الخلفي وسجل في مرمى خالٍ، رغم وجود شبه تسلل. وفي الدقيقة الستين، نجا بيرفيس إستوبينان من الطرد بعد تفاديه البطاقة الصفراء الثانية، واستغل ميلان هذا الحدث بتسجيل هدفين سريعاً عن طريق جونزالو راموس وروبن لوفتوس-تشيك، ليحسموا المباراة لصالحهم.
لم يكن أداء دفاع مانشستر يونايتد مقنعاً خلال اللقاء. إذا تمكن الفريق من الحفاظ على المستوى الذي ظهر به في أول 15 دقيقة من المباراة في كل لقاءات الموسم المقبل، لكان مايكل كارريك راضياً تماماً. الفريق بدأ المباراة بحماس كبير، مسيطراً على الكرة وممارساً ضغطاً عالياً أجبر ميلان على ارتكاب أخطاء. لكن مع مرور الوقت، فقد الفريق حيويته وسيطر ميلان على مجريات اللعب، مما أجبر الحارس سين لامنس على عدة تصديات مهمة قبل أن يسجل ميلان هدف التعادل مستفيداً من الأخطاء الدفاعية المتكررة. وتكرر المشهد بعد استئناف اللعب، حيث سجل يونايتد هدفه الثاني بعد ست دقائق فقط، لكنه تراجع مجدداً وسمح لميلان بالتعادل، قبل أن يخسر المباراة بسبب أخطاء دفاعية فادحة. ورغم أن نتائج المباريات الودية لا تعطي مؤشرات حاسمة، إلا أن هناك بعض المخاوف التي قد تساور كارريك، خاصة ضعف الدفاع وعدم القدرة على الضغط المستمر في الهجوم، ما يستدعي تحسين الأداء قبل مواجهة هال سيتي في افتتاح الدوري الإنجليزي.
أضاع برونو فيرنانديز ركلة جزاء أخرى خلال اللقاء. فيرنانديز لم يعاقب على ضياع ركلة الجزاء في مباراة ركلات الترجيح ضد ليدز يونايتد في دبلن الأسبوع الماضي، لكن لم يكن متوقعاً أن يهدر فرصة مماثلة قبل نهاية الشوط الأول. عادة ما يعتمد فيرنانديز على توقيف خطواته قبل التسديد ليتفاعل مع حركة الحارس، لكنه هذه المرة فضل القوة على الدقة. سدد الكرة نحو الجانب الأيمن للحارس الإيطالي لورينزو توررياني، الذي توقع الاتجاه وتصدى بسهولة. مع ضياع ركلتين من أصل ست ركلات جزاء سددها فيرنانديز الموسم الماضي، فإن فقدانه لركلتي جزاء متتاليتين قبل انطلاق الموسم الجديد يثير القلق ويضع علامات استفهام حول ثقته في تنفيذ الركلات القادمة.
شهدت المباراة عودة ماركوس راشفورد إلى المشاركة بعد غياب طويل. كان آخر ظهور رسمي له مع مانشستر يونايتد في ديسمبر 2024، وكان يعتقد كثيرون أن تلك المباراة ستكون الأخيرة له مع ناديه الأم. شهدت العلاقة بين راشفورد ومدرب ميلان روبن أموريم توتراً أدى إلى إعاراته إلى أستون فيلا وبرشلونة، لكن تعيين مايكل كارريك مدرباً مؤقتاً أعاد الأمل في عودته للفريق. وأكد كارريك في تقييمه الأخير عودة راشفورد إلى تدريبات الفريق، وشارك اللاعب في الشوط الأخير من المباراة ضد ميلان. لم يكن أداء راشفورد مبهرًا، خاصة مع التغييرات الستة التي أجريت في الدقيقة الستين والتي أثرت على تماسك الفريق، لكنه أظهر لمحات من سرعته وقوته في الاستحواذ، منها انطلاقة سريعة كان من الممكن أن تؤدي إلى هدف، مما يمثل بداية مرحلة جديدة في طريق عودته إلى مانشستر يونايتد.