
شهدت الساحة الرياضية موجة انتقادات حادة موجهة إلى فيفا وجيانني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، عقب محاولته المفاجئة لبيع حصص من بطولات كأس العالم المستقبلية لمستثمرين خاصين، وهو الأمر الذي أثار جدلاً واسعاً. وعلى الرغم من أن فيفا تراجعت عن خطتها التي بلغت قيمتها 20 مليار دولار بعد أيام قليلة من تسريبها إلى وسائل الإعلام، إلا أن صورة إنفانتينو والاتحاد الدولي لم تستعد عافيتها بعد، وقد تستغرق وقتاً طويلاً للعودة إلى ما كانت عليه.
لم يظهر ريتشارد ماسترز، الرئيس التنفيذي للدوري الإنجليزي الممتاز، أي تعاطف مع إنفانتينو يوم الثلاثاء، بل أعلن دعمه الكامل لاتحاد الكرة الإنجليزي (FA) والاتحاد الأوروبي (UEFA)، اللذين أدانا علناً رئيس فيفا وطالبا بإقالته. ويواصل الاتحاد الأوروبي تهديداته بمقاطعة مسابقات فيفا، مؤكداً أن هذه المقاطعة ستظل قائمة ما لم يضمن فيفا عدم تكرار محاولات بيع حقوق كرة القدم مستقبلاً.
قال ماسترز في تصريحات لـ BBC Sport يوم الثلاثاء: “لا أعتقد أن فيفا يجب أن تفكر أبداً في بيع حصص من كأس العالم. فيفا منظمة غير ربحية، ويجب أن تحتفظ بهذه البطولة كأمانة لمستقبل كرة القدم، لذا أرى أن هذه الفكرة سيئة للغاية، واتحاد الكرة الإنجليزي اتخذ الموقف الصحيح تجاه جياني [إنفانتينو].” وأضاف: “هذه مشكلة من صنع فيفا نفسها، إنها جرح ذاتي. هم الجهة التي ضغطت على زر التدمير الذاتي، والنتائج التي تترتب على ذلك يجب أن تُعالج.”
يرى ريتشارد ماسترز أن الحل يكمن في إبعاد إنفانتينو عن منصبه. ويشغل المسؤول السويسري هذا المنصب منذ عام 2016، وكان من المتوقع أن يخوض الانتخابات القادمة في الربيع المقبل دون منافس، لكن الموقف الحالي قد يشجع آخرين على الترشح للفوز بالمنصب. لم يعلن أي مرشح رسمي حتى الآن تحديه لإنفانتينو، لكن هناك أسماء قوية تم تداولها في الأوساط الرياضية، منها رئيسة الاتحاد النرويجي لكرة القدم ليز كلافينيس، والمدير السابق لفريق أرسنال والمدير التنفيذي لتطوير كرة القدم العالمية أرسين فينغر.
قال ماسترز في مقابلة مع Sky News: “من الواضح أنه يجب أن يظهر مرشح آخر، مرشح موحد. في الوقت الحالي، هناك ثلاث اتحادات قارية على الأقل لا تدعم جياني [إنفانتينو]، والبقية إما معه أو لم تعلن موقفها بعد. نأمل أن يتمكن شخص ما من جمع هذه الاتحادات معاً مجدداً.” وأضاف: “كرة القدم العالمية بحاجة إلى فيفا قوية تتخذ قرارات سليمة، وهذه كانت هزيمة كبيرة لنفسها.”