
مع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم إلى المنتخبات المرشحة بقوة للمنافسة على اللقب الأغلى في تاريخ اللعبة. التوقع بهوية البطل القادم ليس بالأمر السهل، خاصة في ظل تقارب المستويات وتعدد النجوم، لكن مؤشرات شركات المراهنات العالمية مثل DraftKings تمنحنا لمحة عن المنتخبات الأكثر حظوظاً، بناءً على الأداء الأخير، قوائم اللاعبين، والنتائج في التصفيات.
في هذا التقرير، نستعرض بالتفصيل قائمة أبرز 11 منتخباً مرشحاً للظفر بكأس العالم 2026، مع تحليل نقاط القوة والضعف لكل فريق، وأبرز نجومه، بالإضافة إلى ترتيبهم حسب احتمالات DraftKings الرسمية.
رغم أن الجيل الذهبي الثاني لبلجيكا لم يحقق أي ألقاب كبرى، إلا أن بعض نجومه ما زالوا حاضرين بقوة، وعلى رأسهم كيفن دي بروين وروميلو لوكاكو، اللذان سيقودان المنتخب في المونديال المقبل. ومع ذلك، تبدو بلجيكا في مرحلة انتقالية أكثر من كونها مرشحة حقيقية للقب، خاصة مع تراجع مستوى بعض العناصر الأساسية.
حققت كولومبيا نتائج لافتة في تصفيات أمريكا الجنوبية، حيث تفوقت على البرازيل والأوروغواي، وتمكنت من هزيمة الأرجنتين بطلة العالم. يقود الهجوم النجم لويس دياز، إلى جانب لويس سواريز وكوتشو هيرنانديز، مما يمنح الفريق سرعة وفعالية هجومية كبيرة. لكن الدفاع المتواضع قد يكون نقطة ضعف قاتلة أمام الكبار.
تعود النرويج إلى كأس العالم لأول مرة منذ 1998، وكل الأنظار تتجه نحو إيرلينغ هالاند، نجم مانشستر سيتي، الذي سجل 16 هدفاً في التصفيات، وهو ضعف ما سجله أي لاعب أوروبي آخر. النرويج وقعت في مجموعة صعبة تضم فرنسا، السنغال، والعراق، وإذا نجحت في تجاوزها فقد تكون الحصان الأسود الحقيقي للبطولة.
رغم تاريخها العريق وأسلوب “كرة القدم الشاملة”، لم تتوج هولندا مطلقاً بكأس العالم. هذه النسخة قد تمثل أفضل فرصة لها منذ نهائي 2010، حتى مع غياب لاعب الوسط تشافي سيمونز للإصابة. الفريق يضم أسماء متألقة مثل دونييل مالين، جوس تيل، ويورين تيمبر، وجميعهم في أفضل حالاتهم، ما يمنح الهولنديين أملاً كبيراً.
تاريخ ألمانيا يؤكد أنها لا تستسلم أبداً، فقد حققت اللقب في 1974 ضد هولندا، وفي 2014 بعد سحق البرازيل 7-1 في نصف النهائي. رغم أن المنتخب لم يعد بالقوة نفسها، إلا أنه يضم مواهب شابة مثل جمال موسيالا وفلوريان فيرتز، ولا يمكن استبعاده من دائرة المنافسة.
لم ترفع البرازيل الكأس منذ 2002، وغالباً ما تخيب الآمال في البطولات الكبرى. لكن مع المدرب الأسطوري كارلو أنشيلوتي، عاد السامبا للعب كرة هجومية ممتعة، ويأمل الجمهور أن يكون هذا هو الطريق نحو اللقب السادس.
حاملة اللقب ستعتمد مجدداً على الأسطورة ليونيل ميسي في آخر ظهور له بالمونديال. رغم أن كثيرين استبعدوا الأرجنتين في 2022 بعد الخسارة أمام السعودية، إلا أن ميسي قاد الفريق للنهائي والتتويج. تجاهل حظوظ الأرجنتين في تكرار الإنجاز سيكون خطأً كبيراً.
المنتخب البرتغالي بقيادة كريستيانو رونالدو ما زال من بين المرشحين، لكن الفريق يبدو أكثر خطورة عندما لا يعتمد كلياً على النجم المخضرم. المدرب روبرتو مارتينيز يملك مجموعة من المواهب الشابة مثل فرانسيسكو ترينكاو، رافائيل لياو، وجواو فيليكس، وإذا نجح في الموازنة بينهم وبين رونالدو، قد يذهب بعيداً.
الأسود الثلاثة قدموا تصفيات مثالية، حيث فازوا بجميع المباريات دون استقبال أي هدف، تحت قيادة توماس توخيل الذي أعاد للفريق الروح الهجومية. التحدي الأكبر يبقى في التعامل مع الضغوط الجماهيرية الهائلة بعد 60 عاماً من الانتظار.
الديوك الفرنسية أحرزت اللقب في 2018، وحلت وصيفة في 2022، وتدخل البطولة الحالية كواحدة من أقوى المرشحين. يمتلك المدرب ديدييه ديشان ترسانة هجومية مرعبة تضم كيليان مبابي، عثمان ديمبيلي، مايكل أوليس، ريان شرقي، ديزيري دو، وغيرهم. إذا منحهم ديشان الحرية الهجومية، قد يكون من الصعب إيقافهم اذ يعتبر منتخب فرنسا المرشح الاول للفوز بكأس العالم.
المنتخب الإسباني، بطل أوروبا، يدخل البطولة كأقوى المرشحين وفقاً لشركات المراهنات. يضم الفريق أسماء لامعة في جميع الخطوط: دافيد رايا في الحراسة، باو كوبارسي في الدفاع، رودري وبيدري في الوسط، والنجم الصاعد لامين يامال في الهجوم. بقيادة المدرب لويس دي لا فوينتي، سيكون من الصعب إيقاف الماتادور الإسباني.
تظهر هذه القائمة أن المنافسة ستكون مفتوحة على مصراعيها، مع تقارب كبير في مستويات المنتخبات الكبرى. إسبانيا وفرنسا وإنجلترا والبرازيل والأرجنتين تملك جميعها مقومات التتويج، بينما قد تشهد البطولة مفاجآت من منتخبات مثل النرويج أو كولومبيا. العامل الحاسم سيكون في قدرة المنتخبات على التعامل مع الضغوط، واستغلال لحظات التألق الفردي والجماعي.
يبقى كأس العالم الحدث الأهم والأكثر إثارة في عالم كرة القدم، ومع اقتراب نسخة 2026، تبدو كل الاحتمالات مفتوحة. من سيحمل الكأس في النهاية؟ الإجابة ستكتبها المستديرة في صيف ساخن من المنافسة والإثارة.