نجم فرنسا مبابي يحطم الأرقام القياسية برباعية في انتصار مجيد على السنغال

فرنسا تتفوق على السنغال بثلاثية في افتتاح مشواره بكأس العالم

البداية المتعثرة والنهاية المزدهرة للفريق الفرنسي

حقق المنتخب الفرنسي فوزاً مقنعاً على نظيره السنغالي برصيد ثلاثة أهداف مقابل هدف واحد في مباراة افتتاحية مثيرة أقيمت على ملعب ميتلايف في نيوجيرسي. وتوّج هذا الانتصار بأداء استثنائي من نجم الفريق كيليان مبابي الذي سجّل هدفين قيّمين، فيما أضاف برادلي باركولا الهدف الثالث للفريق الباريسي.

وفي إنجاز تاريخي مهم، تمكّن مبابي من تحطيم رقماً قياساً فرنسياً عريقاً عندما سجّل هدفيه، حيث تفوّق على أسطورة الكرة الفرنسية أوليفيه جيرو ليصبح أفضل هداف في التاريخ الفرنسي برصيد ثمانية وخمسين هدفاً. كما نجح مبابي في تجاوز إرث أسطورة آخرى عندما أصبح أفضل هداف فرنسي في بطولات كأس العالم، محطماً الرقم السابق الذي يحمله جوست فونتين بـ ثلاثة عشر هدفاً.

معاناة في الشوط الأول ثم السيطرة الحاسمة

اضطر الفريق الفرنسي إلى العمل بجد شديد للحصول على هذه الثلاث نقاط الثمينة، حيث أظهر السنغال دفاعاً قاسياً منذ البداية الذي استطاع إيقاف آلية الفريق الفرنسي بقيادة المدرب ديدييه ديشام في الشوط الأول. الفريق الأفريقي الذي احتفظ بذكرى الانتصار المجيد على فرنسا في بطولة عام 2002، اقتربت من تحقيق المفاجأة مرة أخرى عبر محاولات خطيرة من نيكولا جاكسون وإسماعيلا سار في القسم الأول من المباراة، لكنهما لم يستطيعا استغلال الفرصة الذهبية أمامهما.

ساهمت التعديلات الحكيمة التي أجراها ديشام في فترة الاستراحة بتحسين الأداء الفرنسي بشكل ملحوظ، وزيادة سرعة اللعب أضعفت الدفاع السنغالي الذي بدأ يفقد صلابته التي تمتع بها في الشوط الأول. بدأ اللاعبون الفرنسيون يظهرون قدراتهم الهجومية بشكل أفضل، لكن ظهور حارس السنغال إدوارد مندي ببراعة شديدة كان يثير التساؤلات حول توفر الحظ مع الفريق الفرنسي، خاصة بعد عدم منح مبابي ركلة جزاء عقب مراجعة من جانب الحكام.

سيناريو الانقلاب الدراماتيكي في النهايات

بدأ الهدف الأول بتنفيذ مميز من مبابي الذي أطلق جريا رائعاً أغلق معه الهدف بمهارة عالية. ثم لم تمضِ دقائق قليلة حتى دخل برادلي باركولا كلاعب بديل ليسجّل هدفاً فنياً مرقوقاً رفعه فوق يدي حارس المرمى السنغالي. وفي ختام المقابلة، احتدم الصراع في كلا طرفي الملعب حيث رد مبابي على هدف إبراهيم مبايي الذي أحرزه للسنغال بضربة قوية من مسافة بعيدة كلفت حارسها الثمن.

جوليس كوندي الضعيف والتحديات الدفاعية الأولى

اللحظات التي لا يمكن تجاهلها من المباراة

شهدت الخمس وأربعون دقيقة الأولى أداءً بشعاً من الفريق الفرنسي ضد فريق سنغالي قوي وحقيقي، استخدم نهجاً دفاعياً رجل لرجل في المناطق الأمامية من الملعب، وانتقل إلى نظام تشكيل رباعي-خماسي-واحد أكثر منطقية عندما تقدم الفريق الفرنسي بالكرة.

لم تترك الهيكلية الدفاعية للسنغال مجالاً كافياً لمناورة الفريق الفرنسي في المناطق الوسطية من الملعب، مما أجبر كلاً من مايكل أوليسيه وأوسمان ديمبيليه على استقبال الكرة في مواقع غير قادرة على إلحاق الضرر بالفريق الخصم.

أصبح لاعب الدفاع الأيمن جوليس كوندي الدعامة الأساسية الأكثر أهمية بكثير مما يجب لفريق يفتخر بامتلاك الهجوم الأقوى في المسابقة برمتها. تم استخدام اللاعب المحترف الذي تحوّل من لاعب وسط دفاعي بشكل متكرر في مواقع عالية وجانبية، وغالباً ما كان معزولاً في مواجهات منفردة واحداً لواحد، بينما كان نجوم فرنسا يختنقون في وسط الملعب المكتظ.

بغياب المدرب جوليان ناغلسمان على مقاعد الإدارة الفنية، كان من المستحيل على فرنسا أن تلاعب بهندسة التشكيل السنغالي والجمع بين اللعب عبر وسط الملعب. كان عليها أن تعتمد على لاعبيها القادرين على تغيير مسار اللعب على الأجنحة، مع استخدام كوندي إما لحماية الهجمات المرتدة، وهو ما فشل فيه، أو استخدامه كطعم على الداخل لفتح مساحات لديمبيليه أو أوليسيه.

كان الوضع الذي تعلق بكوندي من بين المشاكل القليلة التي واجهتها فرنسا ضد خصم عنيد، وهذا يفسر السبب في أن الفريق لم يتمكن من خلق شيء يستحق الذكر في الشوط الأول. لكن مجموعة واسعة من التعديلات الماهرة من المدرب ديدييه ديشام في فترة الاستراحة أدت إلى تحسين التباعد بين لاعبي الفريق الفرنسي أثناء الحيازة على الكرة، وهو ما يعد بمستقبل أفضل بكثير للفريق الأزرق.

تقييمات لاعبي فرنسا أمام السنغال (4-2-3-1)

حارس المرمى: مايك مايجنان6.2: لم يكن مشغول الحال كنظيره السنغالي بسبب الأخطاء الدفاعية المتكررة من الفريق الخصم، وكان محظوظاً عندما ارتد تصويب قوي من نيكولا جاكسون عن القائم الجانبي دون أن ينتهي به الحال إلى الشباك في الشوط الأول. كان عليه أن يوقف التصويبة المتأخرة من إبراهيم مبايي.

ظهير أيمن: جوليس كوندي7.4: كما أشرنا سابقاً، كان كوندي غير فعّال في المناطق العليا من الملعب وأكثر راحة في دور أكثر تحفظاً. استطاع الفريق السنغالي تحقيق نتائج إيجابية من خلال الدخول خلفه في الجزء المبكر من المباراة، لكن دفاعه تحسّن مع تقدم الوقت.

المدافع: ويليام ساليبا7.0: أجرى ساليبا تدخلاً حاسماً في البداية المبكرة من الشوط الثاني لمنع جاكسون من التقدم مباشرة نحو مرمى مايجنان. يبدو أنه يملك قدرة فطرية في التعامل مع مثل هذه التحديات بالوقت المناسب.

المدافع: داييوت أوباميكانو8.2: دافع بشكل مميز جداً ضد الهجمات المرتدة بشكل عام، وكانت معركته الشخصية مع جاكسون نموذجاً مثيراً للاهتمام وجدير بالمتابعة.

ظهير أيسر: تيو هيرنانديز6.9: مارس تأثيراً محدوداً على مسار المباراة، خاصة عندما تعلق الأمر بالعب كروي.

لاعب وسط: أوريليان تشواميني7.4: واجه صعوبة في السيطرة على مجريات اللعب ضد خط الوسط السنغالي القوي البدني، حيث كان معظم عمله سطحياً وغير مؤثر.

لاعب وسط: أدريان رابيو7.7: ربما يفتقر إلى الأناقة، لكن رابيو يقوم بعمل توازني حرج جداً في هذا الفريق الفرنسي. لم تكن تمريرته عبر خط الدفاع إلى برادلي باركولا سيئة بأي حال من الأحوال.

الجناح الأيمن: مايكل أوليسيه8.5: بعد بداية هادئة نسبياً، انفجر أوليسيه بقوة بعد بدء الشوط الثاني. تحرّك بمهارة متقنة للإفلات من الضغط، وكانت تمريرته إلى كيليان مبابي عند حدوث الهدف الأول دقيقة وملموسة تماماً.

لاعب هجوم وسطي: أوسمان ديمبيليه7.1: نجم باريس سان جيرمان الشهير لم يتمكن من تجميع أفكاره بشكل صحيح خلال هذه المواجهة.

الجناح الأيسر: ديزيره دويه7.3: تعرّض للاختناق بشدة في الشوط الأول ولم ينجح في إقامة أي ارتباطات لعبية على الجهة اليسرى. حقّق تحسناً طفيفاً عندما اقترب أكثر من مبابي بعد بدء الشوط الثاني.

المهاجم: كيليان مبابي9.0: لم ينجح شيء لتليسمان فرنسا خلال الساعة الأولى، لكن لم يكن الفارق سيستمر طويلاً. هذا هو كيليان مبابي في كأس العالم بعد كل شيء. كانت جريته وتنهيته لفتح التسجيل مروّعة تماماً، وكان هدفه الثاني حازماً وحاسماً.

لاعب بديل: برادلي باركولا (الدقيقة 80 بدلاً من ديمبيليه)7.4: جري مثالي للداخل من الخارج وتنهية فنية مرقوقة. أهلاً وسهلاً بك في كأس العالم يا برادلي.

لاعب بديل: رايان شيركي (الدقيقة 87 بدلاً من دويه)N/A

اللاعبون الذين لم يلعبوا: بريس سامبا (حارس مرمى)، روبين ريسر (حارس مرمى)، إبراهيما كوناتيه، لوكاس ديني، لوكاس هيرنانديز، مالو جوستو، ماكسينس لاكروا، مانو كونيه، نجولو كانتيه، وارين زايير إيميري، جان فيليب ماتيتا، محنة أكليوش، ماركوس ثورام.

ما الذي تكشفه التقييمات

مايكل أوليسيه دخل كأس العالم كمتنافس حقيقي على جائزة الكرة الذهبية بعد موسم ساحر مع نادي بايرن ميونخ. إنه أحد فرسان فرنسا الأربعة، وعلى الرغم من أنه لا يستطيع أن يكون القائد الرئيسي طالما كيليان مبابي موجود، إلا أنه كان أوليسيه من تفجر الموقف في الشوط الثاني وأعاد تحفيز فريق فرنسي متعثر.

لم ينجح الهجوم الضخم للفريق الفرنسي في التنسيق الصحيح في ملعب ميتلايف. تم قمعهم بسبب خصم عنيد وعنيد وكان النظام التكتيكي في البداية مربكاً قبل أن تسمح التغييرات في الأدوار لأوليسيه على وجه الخصوص بالسيطرة. كان ديزيره دويه و أوسمان ديمبيليه أقل تأثيراً بشكل ملحوظ، وقد تتساءل ما إذا كان ديشام سيتجه في النهاية نحو خيارات بديلة لمساعدة الجهود الجماعية.

بخصوص هذا الموضوع، تمكن برادلي باركولا بالتأكيد من تقديم مطالبة قوية ليتم إدراجه في التشكيلة الأساسية ضد منتخب العراق. ستكون جرياته خلف خط الدفاع ذات قيمة لا تقدر بثمن ضد فريق يقرر البقاء في موقع عميق من الملعب.

الأرقام التي تشرح الارتفاع الفرنسي في الشوط الثاني

قيّد الفريق السنغالي فرنسا بمحاولة واحدة فقط تستحق القيمة برصيد 0.02 فقط من المتوقع من الأهداف في الشوط الأول.

ومع ذلك، استثمرت فرنسا الشوط الثاني بشكل مكثف، حيث صنعت 1.87 من المتوقع من الأهداف بعد بدء الشوط الثاني وحققت أربع فرص كبيرة للتسجيل.

قيّد الفريق الفرنسي أيضاً خصومهم بعد تمريرة سار الخطيرة في نهاية الشوط الأول. سجل الفريق السنغالي في وقت متأخر من اللعب من خلال تصويبته الوحيدة في الشوط الثاني.

جدول إحصائيات المباراة

الإحصائية فرنسا السنغال
حيازة الكرة 54% 46%
المتوقع من الأهداف (xG) 1.89 0.50
إجمالي التصويبات 11 6
التصويبات على المرمى 8 2
الفرص الكبيرة 4 2
دقة التمرير 88% 86%
الأخطاء 5 9
الركنيات 6 4

 

تابع اخر اخبار كرة القدم والتحليلات

الحصرية

عبر