
رغم كونه أغنى نادٍ في كرة القدم، يتمتع ريال مدريد بقدرة فريدة على اقتناص نجوم دون الاضطرار لدفع رسوم انتقال ضخمة لأنديتهم السابقة. بينما لا يتردد الملكي في الإنفاق الكبير عند الحاجة، إلا أن القليل من الأندية العالمية تمتلك سجلاً يضاهي سجل فريق من مدريد عندما يتعلق الأمر باستقطاب نجوم بصفقات مجانية خالية من رسوم الانتقالات.
برناردو سيلفا أصبح الآخر في قائمة طويلة من لاعبي النجوم الذين انضموا مجاناً، تاركاً مانشستر سيتي متجهاً نحو مدريد بعد مسيرة مميزة في الإمارات. يتمتع اللاعب الماكر برباطة الجأش في التحكم بالكرة، وهي الجودة التي افتقدتها وسط ملعب ريال مدريد منذ اعتزال توني كروس ورحيل لوكا مودريتش. سيلفا يهدد بتحويل أحوال فريق جوسيه مورينيو الجديد بشكل كبير.
إذا ما عاش برناردو مستواه المتوقع، قد يصنف ضمن أفضل الصفقات المجانية في التاريخ. غير أن المنافسة على هذا اللقب الرفيع حادة جداً، خاصة في سجل ريال مدريد العريق.
قضى اللاعب الوسط الدفاعي ألبرت سيلاديس خمس سنوات في صفوف ريال مدريد، قادماً من فياريال في صيف عام 2000. من الطبيعي أن يتم تجاهل وصوله نسبياً، حيث جاء وسط نجوم أكبر حجماً انضموا خلال الصيف الأول لفلورنتينو بيريز في منصبه رئيساً للنادي، وأبرزهم لويس فيجو.
اللاعب الدولي الإسباني الذي حصل على أربع نقاط تمثيل وطني خاض أكثر من 50 مباراة في الدوري الإسباني مرتدياً قميص مدريد، وتمكن من إضافة دوري أبطال أوروبا 2001-02 إلى رصيد إنجازاته.
بعد خلاف عقدي مع يوهان كرويف في برشلونة، انتقل لويس ميلا بصفة مثيرة للجدل إلى مدريد مجاناً عام 1990. أمضى وسط ملعب الدفاع المتقدم سبع سنوات في ملعب برنابيو وكان عنصراً أساسياً في فوز الفريق بلقبي دوري حقيقيين خلال فترة إقامته.
مثل ميلا قبله، عبر لودروب الحدود الكلاسيكية بعد خلاف مع كرويف انتقل إلى مدريد عام 1994. اشتهر لودروب بأنه فاز بديربي الكلاسيكو بنتيجة 5-0 مع كلا الفريقين برشلونة وريال مدريد. ما يبدو أكثر إثارة للإعجاب أنه يتمتع باحترام وحب من جماهير الفريقين معاً. فاز الدانماركي بلقب واحد في دوري لاليجا خلال موسمين قضاهما في ملعب برنابيو.
وصل النمساوي المتعدد المواهب إلى مدريد من بايرن ميونخ عام 2021 وهو يتمتع بسمعة كأحد أفضل لاعبي العالم. لعب دوراً محورياً في تتويج الملكي بلقبي دوري لاليجا ودوري أبطال أوروبا موسم 2021-22. غير أن المواسم الأربعة التالية شهدت تراجعاً تدريجياً في مستوى ألابا الذي عانى من الإصابات المتكررة، وبالأخص قطع الرباط الصليبي عام 2023. غادر النادي في نهاية عقده عام 2026.
كان شوستر الملقب بـ “الملاك الأشقر” أحد أول نجوم بارزين ينتقل من برشلونة إلى ريال مدريد، محققاً التحول المثير للجدل عام 1988. رغم أن السن والإصابات جعلته ليس في أفضل حالاته كما كان في كاتالونيا، إلا أن مهارته التقنية وقدرته الإبداعية تناسبت تماماً مع النجوم الشباب في مدريد، وساهم في تحقيق لقبي الدوري في موسمين متتاليين. عاد لاحقاً ليقود الفريق للفوز بلقب ثالث كمدرب موسم 2007-08.
كانت صفقة ماكمانامان أحد أبرز عمليات “بوسمان” في التسعينات، وتمثل مثالاً نادراً لاعب إنجليزي يحقق النجاح في إسبانيا. انضم الجناح السريع من ليفربول عام 1999 وحقق حضوراً جيداً في الفترة الأولى من عصر الجالاكتيكو، وحتى سجل هدفاً في نهائي دوري أبطال أوروبا في موسم انضمامه.
بلا جدال، أكثر انتقال مجاني تكلفة في تاريخ كرة القدم، حيث جعل رئيس النادي فلورنتينو بيريز من موابي حلمه الأكبر، وتمكن في النهاية من إحضار الجناح الفرنسي الفائز بكأس العالم من باريس سان جيرمان عام 2024 بعد سنوات من المفاوضات المرهقة المليئة بالتردد.
سجل الفرنسي رقم 9 جائزة الكرة الذهبية لأفضل هداف في لاليجا في موسميه الأول والثاني، لكي يصبح أول لاعب يحقق هذا الإنجاز منذ ماريو كيمبيس في منتصف السبعينات. غير أنه وبالرغم من الأهداف الكثيرة جداً التي سجلها مبابي، لم يتمكن بعد من الفوز بأي لقب كبير مع مدريد.
ظهرت انشغالات خارج الملعب أيضاً، حيث جادل البعض بأن ريال مدريد كان أفضل حالاً قبل وصول أحد نجوم اللعبة الحقيقيين.
كان روديجير معروفاً بأدائه القوي والمتين في الدفاع خلال فترته مع تشيلسي، غير أن سمعته ارتفعت بشكل أكبر بعد انتقاله إلى ريال مدريد عام 2022، حيث ارتقى مستواه ليصبح من بين أفضل لاعبي الدفاع في العالم.
لعب النجم الألماني دوراً محورياً في فوز الفريق بدوري لاليجا ودوري أبطال أوروبا موسم 2023-24، وتطور ليصبح أحد قادة الفريق وقلب غرفة الملابس، محققاً ما يقارب 200 ظهور عبر أربعة مواسم.
جدد روديجير عقده لموسم إضافي قبل بداية موسم 2026-27.