
حقق المنتخب الأمريكي لكرة القدم إنجازا تاريخيا نادرا بتحقيقه الانتصار في مباراتيه الافتتاحيتين بنفس بطولة كأس العالم، وهو الإنجاز الذي لم يتكرر منذ عام 1930. وأضاف الفريق الأمريكي إلى سجله أيضا رقما قياسيا آخر بفوزه بأكثر من مباراة واحدة في مرحلة المجموعات خلال فترة الستة وتسعين سنة الماضية.
وبعد تفكيكه المنتخب الباراغواياني برباعية نظيفة الأسبوع الماضي، أمضى فريق مورسيو بوتشيتينو وقتا عصيبا مع نظيره الأسترالي، وأنهى اللقاء برباط ثنائي نظيف في ملعب لومن فيلد بمدينة سياتل تحت أشعة الشمس في فترة ما بعد الظهيرة.
بدأ الفريق الأمريكي بقوة عندما حقق هدفه الأول بطريقة غير تقليدية عن طريق الهدف الذاتي. جاء الهدف الأول من عرضية برعة من فولارين بالوغون على الجناح الأيسر، حيث أرسل الكرة إلى داخل منطقة الجزاء فانتهى الحال بمدافع أستراليا كاميرون بيرجيس برمسها في شباكه الخاصة بدون قصد.
حاولت أستراليا الرد على هذا الهدف السريع، لكن الفريق الأمريكي حافظ على السيطرة على الإحصائيات الرئيسية للمباراة، حيث مارس ضغطا قويا من الأمام. لم تكن الفرص تظهر بالطريقة التقليدية المعتادة، لكن لا يهم بالنهاية الطريقة التي تدخل بها الكرة الشباك، والهدف الثاني الذي تحقق قبل نهاية الشوط الأول جاء بطريقة غير تقليدية جدا.
جاء الهدف الثاني بعد أن تم التعامل بشكل جزئي فقط مع ركلة حرة، فسقطت الكرة الحرة في منطقة الصندوق لسيرجينو ديست على حافة منطقة الجزاء. انحرفت ضربته للأعلى في الهواء، حيث تعامل معها أليكس فريمان برأسه قبل أن يصل إليها حارس مرمى باتريك بيتش. تم رفع العلم للإشارة إلى موقف متقدم في البداية، لكن تقنية الفيديو المساعد أكدت أن فريمان كان في موقف قانوني تماما، وأيدت هدفا صحيحا.
أجرت أستراليا ثلاث تبديلات في فترة الاستراحة محاولة منها تغيير مسار المباراة، لكن الأمور لم تتغير كثيرا. أهدر بالوغون فرصة قوية للتسجيل بهدف شخصي له بعد بداية الشوط الثاني مباشرة كان سيجعل النتيجة أكثر راحة للفريق الأمريكي.
خفت الزخم الأمريكي قليلا مع تطور المباراة، لكن هذا لم يكن ذا أهمية كبيرة نظرا لمحدودية قدرات الفريق الأسترالي كخصم. لم يكن هناك داع حقيقي للفريق الأمريكي للعب بشكل أفضل بعد أن قضى على المباراة كمنافسة تقريبا داخل النصف الأول.
أضفت لحظات محتملة الإثارة على الشوط الثاني عندما انهار الحكم منهكا من الإرهاق، فقام أحد مساعدوه بتمديده على الأرض بينما قدم الآخر كيسا هلاميا له، منظر حقا جدير بالمشاهدة.
فرض الغياب الإجباري لكريستيان بوليسيك عن الملعب والتهديدات الواضحة التي أظهرتها أستراليا أمام تركيا، حيث تراجعت عن السيطرة على الكرة وامتصت الضغط والهجمات المرتدة بقسوة، تحويلا تكتيكيا من مورسيو بوتشيتينو.
على الرغم من أن ريكاردو بيبي محل بوليسيك كان التعديل الوحيد في التشكيلة، تم تعديل نظام 4-2-3-1 الذي ظهر أمام باراغواي ليصبح 3-5-2. بخلاف الأرقام الدفاعية الأكبر لمواجهة رغبة أستراليا في توجيه الهجمات المرتدة السريعة، منح نظام الثنائي الهجومي الفريق الأمريكي قدرة ضغط أفضل في الثلث الهجومي ضد ثلاثة مدافعين من أستراليا.
التقييمات مقدمة من فوتموب
حارس المرمى: مات فريز – 7.9: لم يكن مشغولا كثيرا. انقاذان واثنان، والمهمة منجزة.
مدافع أساسي: أليكس فريمان – 8.5: احتفل بهدفه الثالث في المنتخب الوطني بعد أن أظهر شجاعة في التعامل مع حارس مرمى أستراليا في الهواء. حرس الجهة اليمنى من الملعب وقدم الكرة إلى الثلث الهجومي عدة مرات عديدة جدا.
مدافع أساسي: كريس ريتشاردز – 7.6: صد كل محاولات الهجوم الأسترالية التي جاءت في طريقه وأكمل أكثر المساهمات الدفاعية (اثنا عشر) من أي شخص آخر.
مدافع أساسي: تيم ريم – 7.3: لم يكن قويا جدا في اللعب الجوي، خسر المزيد من الثنائيات أكثر مما فاز بها (واحد إلى ثلاثة)، لكنه لم يواجه تهديدا حقيقيا.
لاعب وسط أيمن: سيرجينو ديست – 7.4: كان مغامرا على الجناح الأيمن. لمعت عيناه عندما سقطت الكرة له على حافة منطقة الجزاء، لكن على الأقل أدت الضربة المحجوبة مباشرة إلى هدف أمريكي.
لاعب وسط: ويستون ماكيني – 7.8: المبدع الأكثر اتساقا في الفريق. سحب الكثير نحو اليمين للخروج من الازدحام في الوسط والدخول إلى مساحة أكثر.
لاعب وسط: تايلر آدامز – 7.7: تحكم في وتيرة تمرير الفريق الأمريكي في وسط الملعب وأزال الأخطار قبل أن يُسمح لها بالتجسد. قام بالعمل الشاق الذي منح شركاءه في خط الوسط منصة يلعبان عليها.
لاعب وسط: مالك تيلمان – 7.4: أداء مشابه لماكيني، لكن على الجانب الآخر من ثلاثي خط الوسط. كان قاتلا أيضا خارج الكرة.
لاعب وسط أيسر: أنطوني روبنسون – 7.7: مرر أمامه عدة مرات وتلقى تحذيرا بسبب تدخل سيء في بداية الشوط الثاني، تركه في خطر الطرد قبل أن يُستبدل. لكنه كان حضورا قويا ومخرجا واسعا للكرة.
مهاجم: ريكاردو بيبي – 6.7: لم يحصل على الكثير من الكرات في مناطق خطيرة جدا لكنه كان عادة نقطة الدفاع الأولى بالضغط العالي.
مهاجم: فولارين بالوغون – 6.6: لعب دورا مختلفا قليلا بسبب التعديل التشكيلي، لكن القدرة على السحب إلى القناة اليسرى هي حيث جاء الهدف الأول. عمله الرائع خارج الكرة لم يكن ضروريا منعكسا في الإحصائيات.
البديل: سيباستيان بيرهالتر (74 دقيقة محل بيبي) – 6.4: لم تكن لديه الكثير من الكرات.
البديل: جوزيف سكالي (80 دقيقة محل ديست) – 6.3: استبدال مماثل لديست في نهاية اللقاء.
البديل: أوستن تراستي (80 دقيقة محل روبنسون) – 6.2: دخل لتجنب خطر روبنسون في الحصول على بطاقة حمراء.
البديل: جيو رينا (90+6 دقائق محل ماكيني) – بدون تقييم
البديل: هاجي رايت (90+6 دقائق محل بالوغون) – بدون تقييم
البدلاء غير المستخدمين: مات تيرنر (حارس مرمى)، كريس برادي (حارس مرمى)، مارك ماكينزي، مايلز روبنسون، برندن آرونسون، كريستيان رولدان، ماكس أرفستن، تيموثي ويه، أليكس زينديهاس.
أليكس فريمان متفوق على جانبي الملعب، قوي دفاعيا وقريب من الخطأ في التعامل مع الكرة ومساهمته بهدف حاسم في وقت حاسم.
يعمل ثلاثي خط الوسط الأمريكي معا بشكل حقيقي جيد، متوازن بطريقة توفر الصلابة الدفاعية والإبداع الهجومي.
الحياة تستمر بدون كريستيان بوليسيك. افتقر الفريق إلى حافة هجومية متقنة بدون نجمه الرئيسي، لكن الثقة ستأتي من التعامل الجيد جدا مع الظروف.
الكفاءة أمام المرمى كانت مهمة. امتلك الفريق الأمريكي فقط ضربتين على المرمى وحقق هدفين. بشكل إبداعي، كانت هناك فرصة واحدة فقط “كبيرة” خلال 90 دقيقة.
كان فريق بوتشيتينو أكثر حذرا بكثير مع الكرة من أستراليا، حيث وجد لاعبا بقميص أبيض وأحمر في 85 في المائة من التمريرات، مقابل 72 في المائة فقط من سكان أستراليا.
| الإحصائية | المنتخب الأمريكي | أستراليا |
|---|---|---|
| السيطرة على الكرة | 62% | 38% |
| الأهداف المتوقعة (xG) | 1.30 | 0.44 |
| إجمالي الضربات | 10 | 5 |
| الضربات على المرمى | 2 | 2 |
| الفرص الكبيرة | 1 | 0 |
| دقة التمرير | 85% | 72% |
| الأخطاء المرتكبة | 12 | 16 |
| الركنيات | 7 | 4 |