
أبرم نادي برشلونة اتفاقاً مبدئياً مع مانشستر سيتي لضم نجم المنتخب الإسباني رودري، في صفقة تقدر قيمتها الإجمالية بما يصل إلى 76.5 مليون يورو (87.8 مليون دولار)، حسبما أفادت تقارير مساء الأحد.
من المتوقع أن يحصل نادي مانشستر سيتي على مبلغ مضمون يبلغ 60 مليون يورو (68.8 مليون دولار) من قيمة الصفقة. ويأتي هذا بعد أن ارتفعت قيمة رودري بشكل ملحوظ خلال الصيف الحالي، عقب قيادته لإسبانيا نحو الفوز بكأس العالم 2026 وحصوله على جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في البطولة. وكان برشلونة قد قدم عرضين سابقين إلى السيتي هذا الصيف، بقيمة 52 مليون دولار (38.5 مليون جنيه إسترليني) و69.3 مليون دولار (51.3 مليون جنيه إسترليني)، إلا أن النادي الإنجليزي رفضهما.
يشعر نادي برشلونة بالارتياح بعد تمكنه من التعاقد مع رودري قبل غريمه التقليدي ريال مدريد، لكن يبقى السؤال عن مدى جدوى دفع هذا المبلغ الكبير في الوقت الحالي. اللاعب البالغ من العمر 30 عاماً يخضع حالياً للعلاج بعد خضوعه لجراحة مؤخراً، ومن المتوقع غيابه حتى نهاية أغسطس على الأقل. كما أن عقده مع مانشستر سيتي كان سينتهي خلال أقل من عام، مما كان سيجعله لاعباً حراً في الصيف المقبل.
تعرض رودري لسلسلة من الإصابات التي أثرت على استمراريته في الملاعب. فقد تعرض لإصابة خطيرة في الركبة في سبتمبر 2024، أبعدته عن الملاعب لمدة 51 مباراة، وعاد للعب في أواخر أبريل 2025. منذ ذلك الحين، لم يكن متاحاً بشكل منتظم بسبب تعرضه لإصابات عضلية في الفخذ والمنطقة الإربية. وعلى الرغم من تألقه في كأس العالم الذي استمر خمسة أسابيع فقط، إلا أن تحديات الموسم الكروي الممتد تسعة أشهر قد تكون مختلفة. أحدث إصابة تعرض لها كانت في الصيف الحالي، حيث خضع لجراحة في الظهر بعد انتهاء البطولة، ولا يزال موعد عودته إلى الملاعب غير محدد.
يواجه مدرب برشلونة هانسي فليك تحدياً كبيراً في إيجاد حلول مبتكرة لمشكلة نقص المهاجمين في الفريق. رغم غياب فرينكي دي يونغ، يمتلك الفريق خيارات في خط الوسط مثل بيدري، غافي، ومارك بيرنال، بالإضافة إلى إمكانية إشراك إريك غارسيا أو الاعتماد على شافي إسبارت الذي قدم أداءً جيداً في فترة الإعداد. ومن المتوقع رحيل مارك كاسادو مع قدوم رودري، لكن لم يتم تحديد وجهته بعد.
يظل برشلونة بدون مهاجم واضح يعوض رحيل روبرت ليفاندوفسكي، خاصة بعد انتقال فيران توريس إلى باريس سان جيرمان. يبدو أن جوليان ألفاريز لاعب أتلتيكو مدريد سيبقى في العاصمة الإسبانية، رغم محاولاته للرحيل. في ظل غياب المهاجمين، قد يضطر الفريق للعب بأجنحة مثل أنتوني جوردون أو كريم أدييمي في مركز المهاجم الوهمي. لامين يامال خيار متاح، لكن فليك أكد أن التركيز يبقى على إبقاء اللاعب الشاب في مركز الجناح الأيمن. ومع اقتراب نهاية فترة الانتقالات، يبحث برشلونة عن بدائل وسط ضيق في الميزانية بعد إنفاق جزء كبير منها على صفقة رودري.
اضطر برشلونة إلى إدارة أموره المالية بحذر خلال السنوات الأخيرة. عاد النادي إلى نظام الإنفاق المتوازن 1:1 وفقاً للوائح مالية الدوري الإسباني، مما يسمح بصرف كل يورو يتم تحصيله، مقارنة بالقيود السابقة التي كانت تقضي بنسبة 1:4.
على الرغم من ذلك، لا تزال مشكلة تسجيل اللاعبين الجدد قائمة. ففي الموسم الماضي، لم يتم تسجيل ماركوس راشفورد وجوان غارسيا للمشاركة في الدوري الإسباني إلا في يوم انطلاق الموسم. شهد صيف 2022 مفاوضات حول “رافعات مالية” تضمنت رهن مستقبل النادي لتغطية نفقات قصيرة الأجل، كما شهد الموسم 2024-2025 أزمة تسجيل داني أولمو بعد أن ألغت رابطة الدوري تسجيله مؤقتاً.
تشير التقارير الأخيرة إلى أن برشلونة لم يتمكن بعد من تسجيل أنتوني جوردون وكريم أدييمي، حيث يتم تسجيل الفريق على مراحل مع إعطاء الأولوية للاعبين الحاليين. يحتاج رونالد أراوخو إلى إلغاء تسجيله بعد انتقاله إلى ليفربول، وهناك احتمال لإلغاء تسجيل روني باردجي بسبب الإصابة طويلة الأمد. كما سيساعد رحيل توريس إلى فرنسا في توفير مساحة مالية.
يبدو أن النادي يخاطر بالاعتماد على عدة افتراضات مثل رحيل كاسادو، الذي لم يتحقق حتى الآن، مما يجعل الوضع المالي للفريق محفوفاً بالمخاطر من عدة جوانب.