
شهدت خطط ريال مدريد لتعزيز وسط الميدان الدفاعي تراجعاً كبيراً بعدما أعلن قائد منتخب إسبانيا الحائز على كأس العالم، رودري، عن رغبته في الانتقال إلى برشلونة. وبناءً على ذلك، يبدو أن النادي الملكي لن يسعى للتعاقد مع لاعبين جدد خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية.
يعاني ريال مدريد منذ فترة من مشكلة في مركز وسط الميدان الدفاعي، حيث يُعد أوريلين تشواميني اللاعب الوحيد المخضرم في مركز “رقم 6” داخل الفريق، في ظل غياب لاعب يضفي لمسة إبداعية بعد رحيل الثنائي الأسطوري توني كروس ولوكا مودريتش. وأكد الموسم الماضي، الذي خيم عليه الإخفاق وعدم تحقيق الألقاب، حاجة الفريق لتعزيز هذا المركز، خاصة مع معاناة الفريق بقيادة ألفارو أربيلوا في فرض السيطرة خلال المباريات الكبرى.
كان رودري، الفائز سابقاً بجائزة الكرة الذهبية والذي ينحدر من مدريد، ويملك أقل من عام في عقده مع مانشستر سيتي، يُنظر إليه كحل محتمل لمشاكل وسط الميدان في ريال مدريد. وأفادت تقارير أن رئيس النادي فلورنتينو بيريز أعطى الضوء الأخضر لإتمام الصفقة بعد الأداء المميز الذي قدمه اللاعب خلال تتويج إسبانيا بكأس العالم في أمريكا الشمالية هذا الصيف.
لكن تقارير واسعة النطاق كشفت أن رودري يفضل الانتقال إلى برشلونة، مما أدى إلى انهيار آمال ريال مدريد في إتمام الصفقة. وأفادت إذاعة كادينا كوب الإسبانية أن إدارة ريال مدريد شعرت بخيبة أمل كبيرة جراء اختيار رودري الانضمام إلى برشلونة، حيث سينضم هناك إلى ثمانية من زملائه الفائزين بكأس العالم مع إسبانيا. وكان ريال مدريد قد وضع نفسه في موقع الصدارة للتعاقد مع اللاعب بعد أول اتصال عقب كأس العالم، وكانت كل المؤشرات تشير إلى إتمام الصفقة، لكن رودري أكد رغبته في الانضمام إلى برشلونة حال الاتفاق على قيمة الانتقال مع مانشستر سيتي.
أضاف التقرير أن ريال مدريد لا ينوي البحث عن بدائل أخرى في سوق الانتقالات بعد رفض رودري. وأكدت صحيفة ماركا أن النادي لا يشعر بخيبة أمل كبيرة بسبب رفض اللاعب، مشيرة إلى أن تشكيلة الفريق مكتملة بنسبة 95% في الوقت الحالي. وأوضحت الصحيفة أنه لو تم التعاقد مع رودري، لكان ذلك يتطلب بيع أحد اللاعبين تشواميني، كامافينغا أو فالفيردي، لكن من المتوقع بقاء الثلاثي ما لم تصل عروض مالية ضخمة قبل إغلاق فترة الانتقالات.
يمتلك ريال مدريد بعض العمق في وسط الميدان، لكن التشكيلة الأساسية لم تتضح بعد. المدير الفني الجديد جوزيه مورينيو يعتمد عادة على نظام 4-2-3-1، مما يعني أن الفريق سيعمل بنظام ثنائي في وسط الميدان خلف لاعب رقم 10. يمتلك مورينيو ستة خيارات للمركزين في وسط الميدان: تشواميني، فالفيردي، كامافينغا، بالإضافة إلى أردا جولر، تياغو بيتارش، والصفقة الصيفية برناردو سيلفا.
ذكرت ماركا أن الدور الذي كان من المتوقع أن يشغله رودري قد تم حجزه لبرناردو سيلفا. اللاعب البرتغالي البالغ من العمر 31 عاماً، والذي توج بستة ألقاب في الدوري الإنجليزي وشارك في 53 مباراة مع فريقه في موسم 2025-2026، قادر على اللعب في عدة مراكز، لكنه قد يُفضل كقائد وسط الميدان الذي يوجه اللعب ويغطي الدفاع، وهو الدور الذي برع فيه في مراحل متقدمة من مسيرته في إنجلترا.
في حال اعتماد مورينيو على سيلفا في هذا الدور، سيكون فالفيردي قائد الفريق أو تشواميني المدافع الخيارين الأبرز للانطلاق بجانبه في المباريات الكبرى، بينما يُعتبر جولر، الذي خرج من الموسم الماضي بسمعة محسنة، خياراً جدياً ويُعرف عن مورينيو إعجابه به. وخلال كأس العالم، أُبلغ أن مورينيو تواصل مع اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً بعد خروج تركيا من البطولة ليشرح له رؤيته للموسم المقبل، مما يعزز احتمالية إعادة تشكيله كلاعب وسط ميدان عميق كحل داخلي طويل الأمد.
أما بالنسبة لكامافينغا وبيتارش، فإن أدوارهما في الفريق أقل وضوحاً، مع ارتباط بيتارش بإمكانية انتقاله على سبيل الإعارة خلال الصيف الحالي. في النهاية، قد يرى ريال مدريد أن لديه العدد الكافي من اللاعبين للتعامل مع رفض رودري، لكن يبقى السؤال حول جودة هذه الخيارات متروكاً للوقت ليجيب عليه.