
جواو كانسيلو يضحي بجزء من راتبه من أجل العودة إلى برشلونة
أكد البرتغالي جواو كانسيلو عودته إلى برشلونة هذا الصيف، بعد فترة طويلة من المفاوضات بين النادي الكتالوني والهلال السعودي، مشيرًا إلى أنه تخلى عن جزء من راتبه من أجل تحقيق رغبته في ارتداء قميص الفريق الكتالوني مجددًا.
وكان كانسيلو قد أنهى حالة الجمود التي استمرت طوال الصيف بين الهلال وبرشلونة، ليؤكد بعد عودته إلى إقليم كتالونيا أنه أصبح مجددًا “في المكان الذي يريد أن يكون فيه”، بعدما وافق على التضحية بجزء من راتبه من أجل العودة إلى النادي الذي يدافع عن ألوانه.
وجاءت عودة كانسيلو في ظل تركيز الأضواء على انتقال فيران توريس الأخير إلى باريس سان جيرمان والاقتراب من وصول رودري، إلا أن صفقة الظهير البرتغالي تمثل واحدة من الصفقات المهمة في فترة الانتقالات الصيفية لبرشلونة.
وكان كانسيلو ضمن خطط المدرب هانزي فليك لموسم 2026-27، خصوصًا بعد المستويات التي قدمها خلال فترة إعارته السابقة إلى ملعب كامب نو، لكن المفاوضات مع الهلال استمرت لفترة طويلة دون التوصل إلى حل.
واضطر كانسيلو إلى العودة إلى صفوف النادي السعودي بسبب تعثر المفاوضات، قبل أن يعود الآن إلى كتالونيا ويكشف للصحفيين عند وصوله عن التضحية الكبيرة التي قام بها من أجل ارتداء قميص برشلونة مرة أخرى.
وقال كانسيلو:
“أنا سعيد جدًا. سعيد للغاية بوجودي هنا. أنا في المكان الذي أريد أن أكون فيه.”
وأضاف:
“تدربت بشكل منفصل لمدة أسبوع. أخبرت ديكو أنني إما سأأتي إلى هنا، أو سأقضي عامًا هناك دون أن ألعب، مع الاستمرار في الحصول على راتبي. لقد تخليت عن جزء من راتبي، لكن كان الخيار إما التوقيع مع برشلونة أو لا شيء.”
وتابع:
“إنه نادٍ مميز جدًا. أنا هنا للمساعدة، وآمل أن نفوز بالعديد من الألقاب. نحن نبني فريقًا رائعًا.”
ووفقًا لتقرير من ESPN، أنهى كانسيلو عقده مع الهلال، ومن المنتظر أن يوقع مع برشلونة لاعبًا حرًا. وستكون هذه ثالث فترة له مع النادي الكتالوني، بعدما قضى فترتي إعارة سابقتين خلال موسمي 2023-24 و2025-26.
قد تكون أمام برشلونة ملفات أكبر يجب التعامل معها قبل إغلاق فترة الانتقالات الصيفية، مثل التعاقد مع مهاجم وربما تعزيز قلب الدفاع، لكن حسم مستقبل كانسيلو يمثل مكسبًا مهمًا لحامل لقب الدوري الإسباني.
وكان الظهير البرتغالي قد انضم بشكل مفاجئ خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية على سبيل الإعارة، في محاولة لمساعدة فليك على معالجة مشاكل خط دفاع عانى من الإصابات.
وسرعان ما تحول كانسيلو من خيار لتعزيز العمق إلى لاعب أساسي، متفوقًا على أليخاندرو بالدي، وفي بعض الأحيان جول كوندي، في حسابات التشكيلة حتى عندما كانا متاحين للمشاركة.
وأنهى كانسيلو الموسم بـ23 مشاركة في جميع المسابقات، سجل خلالها هدفين وصنع ثلاثة أهداف.
وقدم اللاعب البالغ من العمر 32 عامًا مستويات مستقرة في الخط الخلفي، وأثبت قدرته على التعامل مع المباريات الكبيرة في الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا رغم تقدمه في السن.
كما بدا أكثر صلابة من الناحية الدفاعية مقارنة ببالدي، ومنح خط الدفاع الشاب لبرشلونة قدرًا مهمًا من الخبرة، خصوصًا بعد رحيل إينيغو مارتينيز.
ومع انتقال رونالد أراوخو إلى ليفربول، أصبحت خبرة كانسيلو وهدوؤه أكثر أهمية بالنسبة لفليك، في ظل اعتماد برشلونة على خط دفاع متقدم للغاية، حيث يكون المدافعون معرضين باستمرار لخطر الانكشاف في التحولات إذا ارتكبوا أي خطأ.
كانت هناك تقارير قبل بداية فترة الانتقالات الصيفية تشير إلى إمكانية رحيل أليخاندرو بالدي عن برشلونة.
وعانى الظهير الإسباني من مشكلات على مستوى الجاهزية والمستوى الفني خلال موسم 2025-26، كما لم يقدم تأثيرًا كبيرًا في الثلث الهجومي.
وكانت إحدى أسباب تراجع بالدي مرتبطة بإصابات رافينيا، إذ لم يظهر الإسباني في أفضل حالاته أثناء محاولاته بناء الانسجام مع فيرمين لوبيز أو ماركوس راشفورد، اللذين شغلا مركز الجناح الأيسر بدلًا من النجم البرازيلي.
وسجل بالدي ثلاث مساهمات تهديفية فقط خلال 42 مباراة في الموسم الماضي، مقارنة بتسع مساهمات سجلها خلال موسم 2024-25.
ومنذ ذلك الحين، تراجعت الأحاديث المتعلقة برحيله، خصوصًا أن عقد اللاعب البالغ من العمر 22 عامًا مع برشلونة يمتد حتى يونيو 2028.
ويبدو أن مكان بالدي في قائمة فليك للموسم المقبل آمن، لكن مكانه الأساسي في التشكيلة ليس مضمونًا على الإطلاق.
وسيجد بالدي نفسه مجددًا في منافسة مباشرة مع كانسيلو على دقائق اللعب، وإذا كان الموسم الماضي مؤشرًا على ما سيحدث، فإن الظهير الإسباني أمام مهمة صعبة للغاية.
ويحتاج بالدي إلى استعادة ثقة فليك، لكن حتى ذلك قد لا يكون كافيًا لإزاحة كانسيلو من التشكيلة الأساسية، بعدما لعب الظهير البرتغالي دورًا مهمًا، وإن كان بعيدًا عن الأضواء، في دفاع برشلونة عن لقب الدوري الإسباني.