
أعاد رئيس نادي أتلتيكو مدريد إنريكي سيريزو التأكيد على موقفه الحازم تجاه مستقبل الناشئ الأرجنتيني خوليان ألفاريز، حيث طالب أي نادٍ مهتم بالانتقال إلى النجم البرتغالي بدفع بند الإفراج عن العقد والذي يبلغ قيمته خمسمائة مليون يورو، أي ما يعادل حوالي خمسمائة وثمانين مليون دولار أمريكي. غير أن الرئيس المدريدي قد يكون قد أضعف موقفه بشكل لافت للنظر من خلال إشارته المتكررة إلى نجمه باسم “خوليان لوبيز” بدلاً من الاسم الصحيح.
يعتبر مستقبل ألفاريز واحداً من أبرز الملفات الانتقالية التي تشغل الساحة الكروية في فترة الانتقالات الصيفية الحالية، حيث أبدى عدد من الأندية الأوروبية الكبرى اهتماماً حقيقياً بضم المهاجم الذي يتمتع بموهبة استثنائية. وعلى رأس هذه الأندية تأتي عمالقة الدوري الإسباني برشلونة وريال مدريد.
بدأت جماهير وعشاق الكرة بتتبع هذا الملف عندما ظهرت تقارير صحفية في شهر مايو الماضي تشير إلى أن فريق برشلونة قد قدم عرضاً مالياً بقيمة مائة مليون يورو، أي ما يعادل مائة وستة عشر مليون دولار أمريكي. لم يقف الأمر عند هذا الحد، بل جاءت استجابة أتلتيكو مدريد على وسائل التواصل الاجتماعي بطريقة فكاهية وساخرة، حيث قام النادي برد طريف بتقديم عروض خاصة به لضم لاعبي برشلونة البارزين لامين يامال وبيدري وسواريز.
لم تتأخر ملكية ريال مدريد الملكي في الرد بعرضهم الخاص، حيث أعلنت عن بيان يتضمن عرضاً مالياً بقيمة مائة وخمسين مليون يورو، أي بما يعادل مائة وثلاثة وسبعين مليون دولار أمريكي من أجل الحصول على خدمات ألفاريز. مجدداً، رد أتلتيكو مدريد برد قوي وحاد على فكرة تلقي عرض من منافس مباشر، حيث أطلق النادي بياناً ذكر فيه أن ريال مدريد “تجعلهم يضحكون أكثر من برشلونة”.
في فترة زمنية أقرب للحاضر، بدأت أنديتان من أندية دوري أبطال أوروبا، وهما باريس سان جيرمان وأرسنال، في الظهور في الأفق كمنافسين محتملين لاستقطاب النجم الأرجنتيني بعروضهما الخاصة.
بدأ رئيس أتلتيكو مدريد إنريكي سيريزو بالإعراب عن رفضه القاطع لأي احتمالية ببيع لاعبه الأساسي خوليان ألفاريز في فترة الانتقالات الصيفية الحالية، مؤكداً هذا الموقف مراراً وتكراراً خلال تصريحاته للإعلاميين. وعاد رئيس الفريق الأتلتيكو للتأكيد على موقفه هذا مجدداً عند حديثه مع الصحافة، لكن ظهور علامات الاستياء والاستنكار على تصريحاته قاده إلى الخلط الملحوظ بين اسم نجمه الحقيقي.
قال سيريزو في تصريح له أثناء حضوره قمة مدريد الرياضية: “نعم، لقد وصلتنا عرض ريال مدريد من فلورنتينو بيريز، وأنتم تعلمون بالفعل ما قلناه لهم. تستمرون في تكرار هذا الموضوع، والمرء يشعر بالملل من هذا النقاش المستمر”. وأضاف الرئيس مستكملاً كلامه: “خوليان لوبيز هو لاعب أتلتيكو مدريد، ومن يريد خوليان لوبيز عليه أن يأتي، وينظر إلى العقد، وإذا كان مهتماً فبإمكانه أن يأخذه، وإن لم يكن مهتماً فلن يأخذه”.
يشير تعليق سيريزو على عقد “لوبيز” بشكل واضح وصريح إلى بند الإفراج عن العقد والذي يبلغ قيمته خمسمائة مليون يورو، وهو العقد الذي يستمر حتى سنة ألفين وثلاثين.
أضاف سيريزو في إحدى تصريحاته اللاحقة: “يبدو أن هذا هو أكبر الأخبار في فترة الانتقالات الصيفية. أنتم تعلمون بالتمام والكمال كيف تقف الأمور حالياً. إنه لاعب أتلتيكو مدريد، وأنا أعتقد أنه سيبقى لاعباً في أتلتيكو مدريد”.
ختم الرئيس تصريحاته بجملة قاطعة قال فيها: “كفاية من هذا السيناريو حول خوليان لوبيز. خوليان لوبيز هو لاعب أتلتيكو مدريد. هل هذا واضح؟ حسناً، انتهى الأمر. في اليوم الذي لا يصبح فيه لاعباً لدينا، ستعرفون ذلك”.
موقف سيريزو الحازم والقاطع لن يعني نهاية الحديث حول ألفاريز، مهما كان تمنياً من الرئيس الإسباني.
تشير التقارير الإعلامية الأخيرة إلى أن ريال مدريد قد تحولت انتباهها إلى مكان آخر بعد أن رفضت عرضها بهذه الحدة والسرعة من قبل جيرانها في المدينة، إلا أن برشلونة قد تستمر في محاولة تحقيق صفقة انتقال اللاعب الذي تعتبره هدفاً أساسياً في خططها المستقبلية.
من المعروف أن فريق برشلونة يتمتع بتفاؤل بشأن رغبة اللاعب في الانتقال إلى الفريق الكتالوني. غير أنه مع تطول أمد هذا السيناريو الدرامي والانتقالي، يبقى هناك احتمال بأن يواجه الفريق الأزولغرانة منافسة متزايدة من أندية أوروبية أخرى خارج نطاق الدوري الإسباني، وهي أندية قد تكون أتلتيكو مدريد أكثر استعداداً للتفاوض معها. وفي الوقت نفسه، فإن العرض المفاجئ من ريال مدريد وضع حداً أدنى جديداً لأي عروض مستقبلية قد تأتي.
في النهاية، إذا كان ألفاريز يرغب فعلاً في مغادرة أتلتيكو مدريد في فترة الانتقالات الصيفية الحالية، فمن المحتمل أن يتطلب الأمر تقديمه لطلب رسمي لمغادرة النادي من أجل تليين الموقف العام الذي يتخذه سيريزو على الصعيد الإعلامي والعلني. حالياً، لاعب الوسط الأرجنتيني منشغل بواجباته مع المنتخب الأرجنتيني في كأس العالم، وقد ظل صامتاً حول هذا الموضوع حتى الآن ولم يدل بأي تصريحات رسمية.
مهما كانت التطورات القادمة، فمن غير المحتمل أن ينتهي هذا السيناريو الانتقالي المعقد والشائك في المستقبل القريب.