
استهل منتخب ألمانيا مشواره في كأس العالم 2026 بأداء هجومي كاسح بعدما حقق فوزًا كبيرًا على منتخب كوراساو بنتيجة 7-1 ضمن منافسات المجموعة الخامسة، ليبعث برسالة قوية إلى جميع منافسيه في البطولة.
ورغم بعض اللحظات الصعبة خلال الشوط الأول، فإن كتيبة المدرب يوليان ناغلسمان فرضت سيطرتها تدريجيًا قبل أن تنهي المباراة بسباعية كاملة أكدت بها مكانتها كأحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب.
لم يحتج المنتخب الألماني سوى إلى ست دقائق لافتتاح التسجيل، عندما تبادل فيليكس نميشا الكرة مع فلوريان فيرتز قبل أن يسدد كرة متقنة استقرت داخل الشباك معلنًا الهدف الأول.
لكن منتخب كوراساو فاجأ الجميع في الدقيقة 21 بعدما استغل ليفانو كومينينسيا ارتباكًا دفاعيًا ليسجل أول هدف في تاريخ منتخب بلاده بكأس العالم، ويعيد المباراة إلى نقطة البداية.

بعد عدة محاولات من الكرات الثابتة، نجح نيكو شلوتربيك في إعادة التقدم لألمانيا عند الدقيقة 37 بعدما حول ركلة ركنية نفذها ناثانييل براون إلى الشباك.
وقبل نهاية الشوط الأول بلحظات، حصل نميشا على ركلة جزاء إثر تدخل متأخر داخل المنطقة، ليتولى كاي هافيرتز تنفيذها بنجاح ويمنح ألمانيا الهدف الثالث.
دخل المنتخب الألماني الشوط الثاني بقوة أكبر، حيث أضاف جمال موسيالا الهدف الرابع بعد دقيقتين فقط من الاستراحة.
وواصل المانشافت ضغطه الهجومي، ليسجل ناثانييل براون هدفه الأول بقميص ألمانيا بعد متابعة رائعة داخل منطقة الجزاء.
بعدها أضاف دينيز أونداف الهدف السادس، قبل أن يعود كاي هافيرتز ويختتم مهرجان الأهداف بتسجيل الهدف السابع مستفيدًا من تمريرة متقنة من جوشوا كيميش.

بهذه السباعية رفع منتخب ألمانيا رصيده إلى 239 هدفًا في تاريخ كأس العالم، ليتجاوز البرازيل ويصبح المنتخب الأكثر تسجيلًا للأهداف في تاريخ البطولة.
حقق المنتخب الألماني انتصاره العاشر تواليًا في جميع المسابقات، وهي أفضل سلسلة نتائج للمانشافت منذ أكثر من أربعة عقود.
واصل كاي هافيرتز عروضه المميزة بعدما سجل هدفين في المباراة، ليهز الشباك للمباراة الثالثة تواليًا مع المنتخب الألماني، كما سجل في خمس من آخر ست مباريات بدأها أساسيًا مع ناديه ومنتخب بلاده.
الفوز العريض يمنح ألمانيا دفعة معنوية كبيرة قبل المواجهات المقبلة في دور المجموعات، كما يؤكد أن الفريق يمتلك قوة هجومية هائلة قادرة على إزعاج أي منافس في البطولة.
أما كوراساو، فرغم الخسارة الثقيلة، فقد سجل لحظة تاريخية لا تنسى بإحراز أول هدف له في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، وهو إنجاز سيبقى حاضرًا في ذاكرة جماهيره رغم قسوة النتيجة.